اشار النائب الاول لرئیس الجمهوریة الايرانية اسحاق جهانغیري الی الموامرات الکبیرة التي تحاك ضد العراق معتبرا حفظ الوحدة والانسجام الداخلي في العراق بانه یشکل ضرورة ماسة لاحباط موامرات الاعداء.
واعرب جهانغیري خلال استقباله امس الاحد، نظيره العراقي، نوري المالکي، عن ثقته بان العراق حکومة وشعبا سیتغلب علی المشاکل وسیتجاوز هذه الفتره الصعبة.
وصرح: ان القضایا الامنیة خاصة قضیة داعش الارهابیة تعتبر احد اهم مشاکل العراق، الامر الذي یضاعف اهمیة حفظ سیادة الاراضي والوحدة الوطنیة في العراق حیث یجب الاهتمام بها بصورة خاصة.
واعتبر تصریحات بعض الدول الغربیة بشان تقسیم العراق بانها مثیرة للقلق، قائلا: انه یتعین علی المسوولین وکافة المجموعات السیاسیة العراقیة اتخاذ موقف جاد ازاء هذه التصریحات.
واکد علی ضروره بدء عملیة انجاز الاصلاح السیاسي الذي یدعو الیه رئیس الوزراء العراقي حیدر العبادي لمکافحة داعش ومواجهتها بصورة اکثر فاعلیة.
واضاف ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة ستقف دوما الی جانب العراق حکومة وشعبا.
واشار الی اهمیة قضایا سوریا وتاثیر تطوراتها علی العراق وایران، قائلا: ان تعزیز التعاون والتنسیق بین طهران وبغداد في اطار معالجة قضایا العراق یعتبر امرا هاما.
ونوه الی الدور المحوري للمرجعیة الدینیة في معالجة قضایا العراق، واعلن عن استعداد ایران لنقل خبراتها الی العراق في شتی المجالات الاقتصادیة والصناعیة والتقنیة.
ومن جانبه اعرب المالکي خلال هذا اللقاء عن ارتیاحه بشان الاتفاق الذي تم التوصل الیه بین ایران و5+1، قائلا: انه بلاشك فان المسلمین في ارجاء العالم مرتاحون لهذا الاتفاق وفي المقابل فان هذا الاتفاق قد اقلق اعداء الاسلام واثار استیائهم.
واشار الی المعارك التي یخوضها الجیش والحشد الشعبي ضد جماعة داعش الارهابیة، قائلا: ان حیاکة المؤامرات والتمویل وتزوید هذه الجماعة تعتبر احد المشاکل في مواجهتها.
وقال انه بالرغم من تشکیل ائتلاف یضم 40 الی 50 دولة قویة في العالم لمکافحة داعش فان هذه الجماعة الارهابیة تبیع نفط سوریا والعراق بسهولة الامر الذي یشیر الی انه لا یمکن التعویل علی وجود ارادة لدی الدول الغربیة لمکافحة داعش بشکل حقیقي.
واشار المالكي الی ان بعض الدول الغربیة ترغب بتقسیم العراق، قائلا: انهم یریدون بان تبقی القضایا ومشاکل العراق علی حالها ویفضلون تقسیم العراق علی مکافحة داعش مشیدا بقوات الحشد الشعبي في مکافحة جماعة داعش الارهابیة.
واعرب عن تقدیره لدعم الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة للعراق حکومة وشعبا، قائلا: ان التاریخ سیشهد علی المواقف المشرفة للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تجاه العراق وسوریا.. مضیفا: انه بالرغم من وجود کافة المشاکل فاننا متفائلون بتحقیق الانتصار بالاعتماد علی ارادة ومقاومة الشعب العراقي.
هذا و أكد نائب الرئيس العراقي نوري المالكي ان العراق استفاد من تجربة التعبئة الشعبية في ايران في تشكيل الحشد الشعبي، مشددا ان التعبئة الشعبية في اية منطقة لاتعرف الاستسلام ولا الخيانة.
واوضح المالكي في تصريح لوكالة انباء اهل البيت (ابنا) ان الحشد الشعبي قوة مجاهدة ومكافحة مستبسلة، حامية للعراق والعراقيين وقد أثبتت بحمد الله هذه المبادرة التي الهمنا الله تبارك وتعالى أن ندعوا لتأسيسها وتشكيلها منذ بداية الأحداث وانفجارها في الشهر الرابع مستفدين من تجربة الجمهورية الإسلامية في تجربة تأسيس “البسيج [التعبئة]” في مواجهة الهجوم العراقي على إيران حينما احتل صدام مجموعة من المحافظات والمدن الإيرانية، حينها كان للبسيج ومجموعة من المتطوعين الدور الكبير في إيقاف العدوان.
لذلك نحن اليوم أوقفنا العدوان وتقدّمنا ولولا الحشد الشعبي لما تقدمت القوات العراقية لأن القوات العراقية مع الأسف الشديد ورغم أننا بنيناها واسندناها وسلّحناها لكنها حينما اصطدمت بقضية طائفية في الموصل والأنبار انهارت، لكن الحشد الشعبي لم ينهار في منطقة من المناطق ولم يتسلم ولم يخن، وإنما بعض القطعات العسكرية انهارت وخانت واستسلمت وسلّمت السلاح وسلّمت الجنود، وفي المقابل نرى أعضاء الحشد الشعبي يستشهدون، وقد ينكسر عندهم خط لكنهم لم يستسلموا.
سلاح الحشد الشعبي النصر أو الشهادة! ولذلك ليس في قاموسهم الانسحاب ولا التسليم ولا الخيانة. لذلك أقول بصراحة أصبحوا يرعبون أعداء العراق وأعداء التشيع، أصبحوا مرعبين لهم لأن هذه القوة التي لا تعرف التخاذل والتراجع وتنطلق بمبدئية وسطية ليست طائفية ستكون حامية للعراق. وستكون نموذجا للأخرين.
أنا أتابع كثيراً من الدول تتحدث لماذا لا نعمل بتجربة العراق في الحشد الشعبي.
وعن موقفه من تقسيم العراق اكد المالكي رفضه لهذا المخطط واضاف: العراق بالنسبة لنا في وحدته مقدس، ولأن الهدف الاستكباري الصهيوني هو تقسيم المنطقة – وبالذات العراق – لذلك في الناحية المبدئية ومن الناحية السياسية ومن ناحية المصلحة التي تقتضيها مصلحة العراقيين لابد أن يبقى العراق موحدا.. ولكن يوجد من يتحدث بلغة التقسيم ويوجد من يحرّض على التقسيم وكما يصدر بين فترة وأخرى من مسؤولين أميركيين وغير أميركيين أو ما عليه الحركة الكردية أو الأكراد الذين يتحدثون بالإنفصال. ولكن أستطيع أن أقول أن غالبية السنة، وجميع الشيعة يرفضون التقسيم، وحتى جزء كبير من الأكراد أيضاً يرفضون التقسيم ويعملون جميعا على الأقل من منطلق المصلحة وهي أن لا مصلحة لهم بالتقسيم! لأن التقسيم دماء! وعدم عدالة في توزيع الثروات، والتقسيم ضعف ويصبح كل مكون حينما ينفصل عن باقي المكونات يذيق دول الجوار مصائب هذا التقسيم.
وعن المجازر السعودية في اليمن، قال المالكي: هذا هو النهج السعودي وأنا صريح في تحديد الأزمة التي تعانيها الأمة الاسلامية وهي الوهابية.
الوهابية كفكر والعقيدة المنحرفة مهيمنة على العقلية السياسية الحكومية السعودية.