لم تأخذ الدول المشاركة في العدوان على اليمن العبرة من الضربة الموجعة في الهجوم الصاروخي للجيش اليمني واللجان الشعبية الذي استهدف معسكراتها في منطقة صافر بمحافظة مارب شرق اليمن، ما ادى الى الى مقتل وجرح عشرات الضباط والجنود السعوديين والإماراتيين والبحرينيين، بل زادت من توريط نفسها في المستنقع اليمني من خلال ارسال تعزيزات عسكرية سعودية قطرية الى المنطقة المستهدفة ذاتها.
السعودية وقطر زجت بالآلاف من جنودهما المدججين بالأسلحة الثقيلة في المحرقة اليمنية. التعزيزات هذه أشارت وسائل إعلام إلى أنها انتشرت بشكل اساسي في محافظة مأرب شرق صنعاء، حيث تدور اشتباكات عنيفة ومحورية مع الجيش اليمني واللجان الشعبية.
الإعلام الرسمي القطري تحدث عن الف جندي قطري مع مئتي مدرعة عبروا منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية ما يشكل اول انتشار معلن لقوات قطرية في اليمن، إضافة لمشاركة الدوحة في الضربات الجوية.
ونشرت السعودية ألفا مما تسميه قوات النخبة وصلوا الى مأرب مع عدد من الدبابات والمدرعات ما يرفع عدد الجنود المتواجدين في اليمن إلى عشرة آلاف، فيما شاب الموقف الإماراتي شيء من الغموض على صعيد التصعيد العسكري ليكتفوا حاليا بالتصعيد الكلامي والإعلامي والتهديد ضد اليمن وسط خشية من ردود الفعل الشعبية بعد اعتراف أبو ظبي بمقتل خمسة وأربعين جنديا في الهجوم الصاروخي على صافر.
الانغماس المتزايد للدول النفطية في الوحول اليمنية، عبر العمليات العسكرية البرية، فرضه الفشل الجوي المتراكم والعجز عن تحقيق أي انجاز صالح للترجمة سياسيا، دفع هذه الدول الى اللجوء للخيار البري بحثا عن انجاز بأي ثمن، إلا أن التجربة اليمنية حافلة بمشاهد الجيوش التي حاولت احتلال اليمن وعادت تجر ذيول الهزيمة وآخرها هزيمة الجيش السعودي نفسه في عدوانه على الشعب اليمني عام ألفين وستة.
من جانب آخر خرجت تظاهرة في الإمارات تطالب بعودة ما تبقى من الجنود الإمارتيين من اليمن، وتنديداً بمشاركة بلادهم في الحرب التي وصفوها بالعبثية.
وذكرت مصادر إعلامية أن مواطنين إماراتيين خرجوا في مسيرة كبيرة تندد بإرسال قوات إلى اليمن. المسيرة التي نظمت وسط تكتم إعلامي دعا المشاركون فيها الأمراء وأولياء العهد في أنحاء البلاد لإرجاع ما تبقى من أبنائهم إلى بلادهم. فيما أكد موقع |الإمارات 71 الإخباري| أن الشعب الإماراتي يكتفي بالمطالبة بإنقاذ بقية الجنود من ما أسماه “جحيم اليمن”.
وعلی صعید متصل أكدت مواقع إخبارية قيام مسلحين باختطاف عسكريين إماراتيين في محافظة عدن اليمنية، حيث تتواجد قوة عسكرية إماراتية منذ نحو شهرين.
وأكدت الأنباء أن مسلحين مجهولين يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة اختطفوا أربعة عسكريين لم يكشف عن رتبتهم العسكرية من مديرية التواهي وسط عدن، وكانت أنباء تحدثت عن خطف عدد من الجنود الإماراتيين في حادث منفصل وقع على الطريق بين العبر في حضرموت وصافر في مأرب.