اعتبر عدد من نواب التحالف الوطني، الثلاثاء، مشروع قانون الحرس الوطني بصيغته الحالية بأنه “مكمل لمؤتمر الدوحة” و”تآمر” على الحشد الشعبي، فيما ابدوا استغرابهم من تزامن زيارة رئيس البرلمان سليم الجبوري مع انعقاد المؤتمر، وموقف الحكومة ووزارة الخارجية من الزيارة.
وقال النائب حسن سالم خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نواب عن التحالف الوطني عقد، اليوم، بمبنى البرلمان، ، إن “أميركا لم تكتف بصناعة داعش ودخولها للعراق ومارست حلقات التآمر على البلد من خلال التخطيط الصهيوأميركي وبرعاية الجرثومة قطر من خلال عقد مؤتمرات التآمر على العراق”.
وأضاف أن “من هذه المؤتمرات عقد مؤتمر الدوحة المشؤوم الذي ضم قيادات البعث المقبور والخارجين على القانون وقتلة الشعب العراقي ومروجي الفتنة الطائفية”.
وأوضح سالم، أن “دويلة قطر داعمة وراعية للإرهاب، وبدل أن تظهر بيانات الشجب والاستنكار من السياسيين، نجد أن هناك سياسيين عراقيين شاركوا بالمؤتمر العدائي للعملية السياسية للعراق وقتل الشعب العراقي”.
وتابع سالم، أن “الغريب في الأمر زيارة رئيس البرلمان العراقي التي تزامنت مع عقد المؤتمر، والأغرب من ذلك هو موقف الحكومة والخارجية، المطالبتان برفع الشكاوى للأمم المتحدة ضد قطر، كونها راعية للإرهاب وكذلك محاسبة المسؤولين العراقيين الذين شاركوا بالمؤتمر”.
واعتبر سالم، أن “مؤتمر الدوحة مكمل لتشريع قانون بايدن لتقسيم العراق تحت مسمى الحرس الوطني والذي تم صياغته بطريقة تآمرية ضد الحشد الشعبي”.
واعتبرت حركة عصائب أهل الحق، أمس الأول الأحد (6 أيلول 2015) أن التصويت على قانون الحرس الوطني بصيغته الحالية “تآمر” على الحشد الشعبي.
وحذرت كتلة بدر النيابية ، أمس الاثنين (7 أيلول 2015) السفير الأميركي من الاستمرار بالتدخل بالشأن الداخلي العراقي والعملية السياسية، وفيما طالبته بـ”الكف” عن ممارسة الضغوط باتجاه تشريع القانون، اعتبرت مشروع القانون بصيغته الحالية بأنه “مشروع أميركي” و”بركان قد ينفجر بأية لحظة”.
و اصدر الأمين العام لكتائب سيد الشهداء الحاج ابو الاء يوم امس الاثنين (7 ايلول 2015) رسالة مفتوحة الى أبناء الشعب العراقي جميعا.. هذا نصها:
شكلت وحدة العراق بأرضه وسمائه هاجسا ظل في خاطر المجاهدين والشرفاء من العراقيين لفترات طويلة، فكلما طرأ طارئ او جد جديد رجع هؤلاء جميعا الى وحدة العراق وقرنوا بينه وبين هذا الامر، فأذا كان هذا الامر الطارئ يشكل خطرا ولو بسيطا على وحدة بلادنا ضرب به عرض الجدار ليبقى بعد ذلك العراق موحدا وسالما من كل آذى.
واليوم وقد تناقلت اروقة السياسيين وارباب الحكم في البلاد مايسمى بـ(مشروع قانون الحرس الوطني) املا باقراره تحت قبة البرلمان وتمريره ليعمل به بعد ذلك.
نحن في كتائب سيد الشهداء وجدنا في مشروع هذا القانون ما من شأنه ان يضرب وحدة بلادنا في مقتل، ويعمل على تفتيت عضد الحشد الشعبي، ويجهز على فتوى المرجعية الرشيدة بالجهاد الكفائي التي اوصت بوحدة العراق، وتشكيل الوية الحشد الشعبي للدفاع عن مقدسات العراق وارضه وشعبه كبلد واحد غير مجزئ.
واما هذا القانون فيجعل من كل محافظة دولة لها جيشها ويضع قائدا على رأس ذلك الجيش فهو بالوقت الذي يضعف من سلطة وقدرة القائد العام للقوات المسلحة في ادارة هذه القوات هو ايضا يجعل من هذه الجيوش براكين قابلة للتفجر في قتال طائفي مرير لاينتهي، وهذا يخالف النص الوارد في الدستور ذي الرقم (21) المعدل لسنة 2013 القاضي بمنح الصلاحيات لرئيس الوزراء والقائد العام للقوات المصلحة.
ونحن نجد في رأس تكاليفنا الشرعية والوطنية ان نحذر الشرفاء من العراقيين جميعا ولاسيما اعضاء مجلس النواب ممن حملوا امانة الحفاظ على العراق ان لا ينزلقوا وراء مخطط خبيث كهذا، وان يرقوا الى مستوى مسؤولية الدفاع عن العملية السياسية ومكتسباتها ولاسيما تلك التي مهرت بدماء الشهداء، الامر الذي يدفعنا للتساؤل عن سبب وضع الشرط الذي يقول بضرورة ان يكون قائد هذا الجيش حاصلا على شهادة الكلية العسكرية العراقية متخرجا من احدى دورات الاركان فيها، الامر الذي يؤكد على تبييت فكرة اخراج المجاهدين الاصلاء ممن لم تتح له فرصة الدراسة العسكرية في البلاد وهو كان منشغلا بالدفاع ضد الدكتاتورية والبعث.
ان مشروع الحرس الوطني هو خطرٌ داهم يهدد بإشعال نار الاقتتال الداخلي في البلاد كما انه يؤسس لتقسيمها ولاسيما من خلال كثرة الجيوش التي تزود بالمال الجنوبي من خلال ابار النفط في البصرة وميسان وذي قار، ومن خلال الاقتتال على تداخل الحدود الادارية بين المحافظات وبخاصة انها مازالت متداخلة منذ فترة طويلة.
اننا في كتائب سيد الشهداء نعاهدك ياشعبنا العزيز في البقاء على العهد الذي عاهدنا والوعد الذي قطعنا الذي قدمنا من اجله الدم والابناء، فعش سالما موحدا معافى من كل سوء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..الأمين العام لكتائب سيد الشهداء