حذر منسق الشؤون الإنسانية في اليمن يوهانس فان دير كلاو من زيادة تدهور الاوضاع الانسانية في اليمن لافتاً الى ان ملايين اليمنيين اصبحوا معرضين لخطر الإصابة الجسدية أو الوفاة بسبب الضربات الجوية والقتال، إضافة الى سرعة انهيار الخدمات الأساسية .
وقال دير كلاو في تصريحات للصحفيين في جنيف امس أن الوضع الإنساني في اليمن يزداد سوءً كل ساعة.
وأوضح إن ملايين السكان في اليمن معرضون لخطر الإصابة الجسدية أو الوفاة بسبب الضربات الجوية والقتال الدائر على الأرض، وبسبب ايضاً سرعة انهيار الخدمات الأساسية بما في ذلك الرعاية الصحية والمياه الصالحة للشرب وتوافر الغذاء.
وأكد المسؤول الدولي في تصريحات بحسب وكالة الانباء اليمنية /سبأ/ “ينبغي ألا ننسى أن الصراع الحالي في اليمن يحدث على خلفية أزمة إنسانية ذات طبيعة طويلة الأمد وذات حجم وتعقيد من بين الأكبر في العالم”.
وبين ان الوضع الحالي تسبب في جعل السكان عرضة للخطر على نحو متزايد .. مشيراً الى هذا التصعيد الأخير يأتي بعدما كان 16 مليون يمني من أصل 25 مليون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية لتلبية معظم احتياجاتهم الأساسية كما ان هذا التصعيد جاء ليزيد من تفاقم احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً وتعريض الآخرين للخطر الشديد.
واشار منسق الشؤون الإنسانية في اليمن الى ما تعرضت له البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمرافق الصحية والأسواق ومحطات توليد الكهرباء والمستودعات إلى التلف والعطل.
وتطرق الى التقارير التي تفيد بوجود نقص في الغذاء والوقود في جميع أنحاء اليمن وإرتفاع لأسعار المواد الغذائية والسلع بشكل كبير، اضافة الى ما تعانيه العديد من المناطق في البلاد حالياً من انقطاع التيار الكهربائي المتكرر، ونقص المياه والوقود.
وفي هذا الصدد حذر المسؤول الاممي من مواجهة مليون شخص في عدن لخطر انعدام مياه الشرب الصالحة في غضون أيام ما لم يتم توفير وقود إضافي.
وأشار الى ما يبذله المجتمع الإنساني من جهد لتقديم المساعدة المنقذة للحياة وخدمات الحماية، إلى أقصى حد ممكن، من خلال موظفي الأمم المتحدة الوطنيين والمنظمات غير الحكومية الدولية، وكذلك من خلال شبكة قوية من المنظمات غير الحكومية المجتمعية الوطنية.
وجدد فان دير كلاو مطالبته بالسماح للمنظمات الإنسانية وموظفيها بتقديم المساعدة إلى الفئات الأكثر ضعفاً من الشعب اليمني وتسهيل وصول الموظفين والإمدادات الإنسانية إلى البلاد جواً وعن طريق القوارب.
من جانبها أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين إرتفاع عدد الفارين عن طريق القوارب عبر خليج عدن إلى بلدان في القرن الأفريقي والذي عادة ما يقطعه اللاجئون والمهاجرون في الاتجاه المعاكس .
وقالت المفوضية نقلاً عن لاجئين ان أعداداً كبيرة من الأشخاص يتعذر عليهم مغادرة اليمن بسبب نقص الوقود وارتفاع الرسوم التي يتقاضاها مشغلو القوارب .
وأشارت الى ما تحدثت عنه التقارير بشأن إغلاق الموانئ وعدم السماح لقوارب اللاجئين بالمغادرة.
وأعربت المفوضية في هذا الصدد عن بالغ قلقها إزاء المخاطر التي قد يتعرض لها كل من يحاول الفرار عبر البحر الأحمر وخليج عدن حيث لا تتوفر عمليات البحث والإنقاذ.
وناشدت جميع السفن في المنطقة توخي مزيد من الحذر والمساعدة في عمليات الإنقاذ.. مطالبة في نفس الوقت البلدان التي تملك سفناً في المياه قرب اليمن بما في ذلك سفن المراقبة ومكافحة القرصنة إرشاد سفنهم للمساعدة في عمليات الإنقاذ.
من جانبها اكدت مصادر محلية يمنية استشهاد ستة مدنيين في حصيلة أولية لغارة سعودية على منزل في قرية الشويفة بمحافظة تعز جنوب غربي البلاد.
واستهدفت غارات اخرى مدنا وبلدات في محافظتي صعدة وحجة بعشرات الصواريخ اسفرت عن اصابة عشرات المدنيين.
في المقابل وجهت قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية عدة ضربات للقوات السعودية في منطقة جيزان جنوبي المملكة.
وذكرت مصادر ميدانية أن القوات اليمنية دمرت اربع دبابات سعودية في منطقة جيزان، واسفر ذلك عن مقتل واصابة عدد من الجنود، كما استهدفت تجمعات عسكرية في قرية سودانة في المنطقة نفسها.
واضافت المصادر أن القوات اليمنية المشتركة أفشلت عملية عسكرية نفذتها القوات السعودية لإستعادة موقع دار النصر العسكري في جيزان.
هذا و تتعرض دولة الكويت الى حملة انتقادات وضغوط مكثفة على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل جهات سعودية بسبب عدم ارسالها لقوات للمشاركة الى جانب قوات عربية تقودها السعودية في عدوانها على اليمن.
وأفاد موقع “رأي اليوم” ان معظم الانتقادات على “التويتر” ركزت على تذكير الكويت بوقوف السعودية معها ايام غزو العراق عام 1990الا ان المغردين المغرر بهم تناسوا الفرق بين طبيعة الغزو العراقي للكويت والعدوان السعودي على الشعب اليمني.
وكانت الكويت وسلطنة عمان هما الدولتان الوحيدتان في مجلس التعاون اللتان لم ترسلا قوات برية للمشاركة في العدوان الذي يخوضه ما يسمى التحالف العربي بزعامة السعودية على الشعب اليمني.
وقالت مصادر كويتية لـ”راي اليوم” ان الحكومة الكويتية لا تريد ان تكون طرفا في اي عدوان بري علة اليمن، لان اياديها احترقت بالمشاركة في الحرب الصدامية المفروضة على ايران الى جانب العراق بضغط سعودي ودفعت ثمنا باهظا لاحقا.