• img

هولاند يطالب بزيادة عدد الضربات و لافروف يؤكد تمسك روسيا بالاسد

سبتمبر 15, 2015
هولاند يطالب بزيادة عدد الضربات و لافروف يؤكد تمسك روسيا بالاسد

 

اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين انه يتعين على فرنسا ان تشن ضربات جوية ضد تنظيم “داعش” المتطرف في سوريا.

وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس النيجيري محمد بخاري في باريس “لقد اعلنا عن طلعات استطلاعية تسمح بالتفكير في شن ضربات اذا كان ذلك ضروريا، وسيكون ذلك ضروريا في سوريا”.

وقبل اسبوع، امر الرئيس الفرنسي الجيش بتنفيذ عمليات جوية استخباراتية فوق سوريا على غرار ما يقوم به منذ عام في العراق.

واضاف “بحسب المعلومات التي نجمعها (…) سنكون جاهزين لشن ضربات” ضد تنظيم “داعش” من دون اي تدخل بري.

وسيناقش البرلمان الفرنسي اليوم  هذا التحرك العسكري في سوريا ولكن من دون تصويت.

وقارن هولاند ايضا بين تنظيم “داعش” وجماعة بوكو حرام المتطرفة في شمال شرق نيجيريا والدول المجاورة، وقال “نعلم بان بوكو حرام مرتبطة بداعش وتتلقى تاليا مساعدات ودعما من هذا التنظيم. ان التصدي لبوكو حرام هو التصدي لداعش. ولا يمكننا بعد اليوم تمييز الارهاب وفق المناطق، انه الارهاب نفسه مستلهما من ايديولوجيا الموت نفسها”.

واضاف “لهذا السبب بدأت فرنسا منذ وقت طويل، عبر التدخل في مالي ودعم بلدان بحيرة تشاد، المعركة ضد الارهاب وضد داعش”.

هذا  ووجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انتقادات لاستبعاد الجيش السوري عن اي معادلة جديدة قد يشهدها الميدان معتبرا ذلك بالامر السخيف، كون القوات السورية اثبتت انها الاكثر جدية وفعالية في الحرب ضد جماعة داعش.

وقال لافروف: “استبعاد الجيش السوري من محاربة داعش امر سخيف وبعيد عن العقل. القوات السورية ستكون اكثر قوة عسكرية فعالة على الارض”.

 

موقف روسيا ياتي في اعقاب فشل التحالف الاميركي بتحقيق اي انجاز نوعي بمواجهة داعش، فشل وصل الى مرحلة تزوير معلومات واختلاق تقارير تظهر توجيه ضربات مهمة للجماعة الارهابية. وهو ما يناقض الواقع ويكشف بحسب النظرة الروسية وجود اهداف لهذا التحالف في سوريا غير محاربة الارهاب.

واضاف لافروف: “آمل الا اخيب ظن احد بالقول ان شركاءنا في التحالف تلقوا معلومات دقيقة عن مواقع عناصر داعش لكن قادة التحالف الاميركيين لم يسمحوا بضربهم. وانا اشك في انه بعيدا عن الهدف المعلن فان التحالف لديه اهداف اخرى غير محاربة داعش”.

اذا هو عجز اممي او فشل متعمد للتحالف الذي يستخدم عنوان محاربة داعش لتحقيق اهداف تخدم مصالحه الخاصة. لا سيما وان القدرة العسكرية للولايات المتحدة وشركائها تفوق بكثير القدرة العسكرية لداعش وبالتالي فان عدم تحقيق انتصارات مهمة ضدها في كل من العراق وسوريا يكشف مسؤولية واشنطن عن تمدد داعش وتوسيع رقعة نفوذها في البلدين.

ويبدو ان المواقف الروسية الاخيرة تبني حجتها على هذه الوقائع لتفتح المجال اوسع لاعتماد مقاربة جديدة في لحرب على الارهاب. تشمل هذه المرة القوات العراقية والسورية كونهما الاكثر جدية في القضاء على داعش. يضاف اليهما القوات الروسية التي دخلت دائرة المواجهة المباشرة مع الارهاب بعد اعلانها تعزيز التعاون العسكري مع دمشق وارسال مساعدات عسكرية وخبراء الى هناك.

 

الامر الذي يجعل من المشاركة الروسية العسكرية على الارض اساسا لتامين التوازن في الملف السوري ككل، تمهيدا لايجاد حل بعيد عن تبعات الدور السلبي للولايات المتحدة وحلفائها الاقليميين.

شارك المقال