اعلن كبير مستشاري قائد الثورة الاسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي، ان الجمهورية الاسلامية لديها اشراف معلوماتي على التحركات العسكرية الاجنبية في الخليج الفارسي وتعلم بعدد البوارج الاميركية وقواعدها العسكرية وطائراتها بالمنطقة.
وافادت وكالة انباء فارس، ان اللواء صفوي اشار في تصريح له امس الى النظرية الدفاعية للجمهورية الاسلامية الايرانية، وقال: اننا لدينا مبادئ اهمها حسب قول قائد الثورة هو رفض الهيمنة.
واعتبر الاستراتيجية الدفاعية والردعية المؤثرة المبدا الثاني في النظرية الدفاعية للجمهورية الاسلامية الايرانية، وقال: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تسعى الى اقرار سلام وامن راسخين في المنطقة والعالم.
وتابع: اننا نتطلع الى التعاون والتناغم مع دول المنطقة وليس لنا عداء مع اي بلد ماعدا الكيان الصهيوني.
واشار صفوي الى التصدي للجماعات التكفيرية والتعاون مع المنظمات الدولية بانه من المبادئ الاخرى للجمهورية الاسلامية الايرانية، وقال: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ترصد التحركات العسكرية الاجنبية في الخليج الفارسي وتعلم عدد البوارج الاميركية وقواعدها وطائراتها في المنطقة وان هذا الاشراف هو من العناصر الردعية المؤثرة.
وقال اللواء صفوي: يبدو ان الاميركيين قد وقفوا على حقيقة ان ايران بلد مقتدر ومستقر في المنطقة وتتعامل باسلوب منطقي وواعي في مواجهة اعدائها وهو ما دفعهم الى التراجع والليونة في التعاطي مع ايران.
وتابع ان الاميركان ايقنوا بانه لايمكن مواجهة ايران المقتدرة فيما ان ايران ستلتزم بموقفها المتصلب تجاه اميركا لانها تضررت كثيرا من الولايات المتحدة، لاسيما دعمها نظام صدام ابان الحرب المفروضة التي دمرت المصادر الاقتصادية والانسانية لايران.
واعلن: ان على القوى الكبرى ان تعلم بان ايران هي مفتاح الحل في منطقة غرب اسيا، وان ايران هي الضامن لامن الطاقة بالمنطقة، وهي ثقل المنطقة وان الغربيين يعلمون ذلك جيدا ويريدون مد جسور العلاقات السياسية والاقتصادية مع ايران والاستفادة من المصالح الاقتصادية وسوق ايران الكبير.
من جانب آخر وصف رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية، اللواء حسن فيروز آبادي، التهديدات الاميركية بالجوفاء، واصفا الجمهوريين بالرجعيين الذين يريدون العودة الى عهد بوش المجنون.
وافادت وكالة انباء فارس، نقلا عن اللواء فيروزابادي في تصريح ادلى به على هامش الاستعراض العسكري لوحدات رمزية من القوات المسلحة الايرانية في طهران بمناسبة اسبوع الدفاع المقدس الثلاثاء: ان تهديدات بعض البلدان الاخرى والاميركيين جوفاء، والبعض منهم يلوذ بالصراخ بسبب خوفهم، وفي مثل هذه الظروف ينبغي القول ان اي تهديد لايتوجه للشعب الايراني حاليا.
واكد: ان من يمتلك جوهرة ثمينة ينبغي العمل في الحفاظ عليها وان الشعب الايراني بقيادة الامام خامنئي سيدافع عن انجازاته.
وأضاف: ان الشعب والقيادة يستوجبان الدفاع الشامل، مؤكدا ان الدفاع عن الشعوب المسلمة والمتحررة في العالم يعدّ في صلب عقيدتنا الدفاعية ويشكل مبدأ راسخا لدينا.
وندد اللواء فيروزابادي بدعم اميركا والكيان الاسرائيلي وبريطانيا للمجموعات الارهابية في المنطقة التي وصفها بانها ايادي القوى العالمية.
وشدد على اتباع نهج مكافحة الاستكبار وحلفائه في المنطقة، لافتا الى ان الرئيس الاميركي بذل قصارى جهوده لشن هجوم على ايران الا انه فشل في تحقيق مآربه.
واوضح فيروزآبادي: ان اميركا تعترف بانها تستطيع البدء بالهجوم، الا انها لا تستطيع ايقاف الرد الاحتمالي.. ولو اراد الجمهوريون الاستمرار في نهج بوش، لن يقدروا على الدخول في الحرب مع ايران، لانها لن تفضي الى نتيجة.. وهم يطلقون شعارات جوفاء فقط.
ووصف اللواء فيرزابادي اوضاع القوات المسلحة الايرانية بأنها تتمتع بأفضل الحالات والجهوزية بفضل حيازتها على دعم الشعب وقائد الثورة.
هذا و استعرضت ايران قوتها الصاروخية المتقدمة خلال عرض عسكري أقيم في العاصمة طهران بمناسبة الذكرى السنوية للحرب التي فرضها النظام السابق في العراق عام الف وتسعمئة وثمانين، وشمل العرض صواريخ سجّيل البعيدة المدى وفتح وفجر خمسة وقادر ورعد وقاصد والخليج الفارسي وزلزال وشهاب.
هو اسبوع الدفاع المقدس الذي يؤرخ بداية حرب شنها نظام صدام حسين قبل أكثر من ثلاثة عقود واستمرت ثماني سنوات وشهدت انتصارات لايران ورسخت ثباتها على مبادئها وتنامي قدراتها الدفاعية.. حيث بدأت فعاليات هذا الاسبوع باستعراض عسكري وحدات من الجيش وحرس الثورة الاسلامية وقوات الشرطة ووزارة الدفاع واسناد القوات المسلحة الايرانية لتعرض فيها قدراتها الدفاعية المتنامية وآخر الانجازات للقوات المسلحة في المجالات الصاروخية والبحرية والبرية والدفاع جوية والاتصالات.
وخلال الاستعراض أكد الرئيس الايراني حسن روحاني ان القوات المسلحة الايرانية هي اكبر قوة ضد الإرهاب والإرهابيين وأن رسالة الثورة الاسلامية هي رسالة مودة لكل دول الجوار.
وقال الرئيس روحاني: ان النجاح الذي حققته ايران اليوم يعود الى تلاحم ووحدة الحكومة والشعب الايراني.. اليوم تمكنا من الحصول على 6000 جهاز طرد مركزي في الوقت الذي كانوا فيه قبل عامين يصرون على امتلاكنا 100 جهاز فقط.. واليوم نقول للعالم أجمع ان أكبر قوة ضد الارهاب في المنطقة هي القوات المسلحة الايرانية.
العرض العسكري شمل التشكيلات والوحدات والادوات العسكرية للقوات المسلحة الايرانية.. فالقوات الجوية عرضت صواريخ ومضادات ومجموعة من الرادارات وأجهزة الرصد الجوي وأجهزة التنصت، فيما شاركت بوحداتها النموذجية الجوية.
هذا وقد استعرضت الوحدة الصاروخية التابعة لحرس الثورة عدة صواريخ، منها: فجر وقادر ونصر ورعد واس 200 وفتح والخليج الفارسي وزلزال وشهاب وغيرها من الصواريخ.
وقال اللواء عطاء الله صالحي القائد العام للجيش الايراني في تصريح لقناة العالم: نحن صامدون بكل قوة وعلى يقين أننا سنبيد “اسرائيل” ونقطع شرها حتى على الشعب الاميركي الذي يدفع ثمن دعمها من امواله.
وقال العميد فرزاد اسماعيلي قائد مقر خاتم الانبياء للدفاع الجوي الايراني، في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: عرضنا اليوم عدة انجازات جديدة، منها قاذفات الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى ومنظومة فكور للقيادة العملياتية، رسالتنا هي رسالة السلم والاستقرار في الاجواء الايرانية والمنطقة.
اذا ايران الاسلامية ترسل في استعراضها العسكري رسالة تعكس فيها قدراتها البرية والجوية والبحرية باعتماد أحدث التقنيات المتداولة وتؤكد التزامها مع الدول الاقليمية لحفظ استقرار المنطقة وأمنها.