اكد رئيس مركز الابحاث الاستراتيجية التابع لمجمع تشخيص مصلحة النظام علي اكبر ولايتي ان التحذير الذي وجهه قائد الثورة الاسلامية امس الاربعاء ليس موجها للمسؤولين السعوديين فقط وانما لحماتهم ايضا.
وقال ولايتي ان هناك هواجس حول مساعي البلدان الغربية لاسيما اميركا في تأجيج نيران الفتن في المنطقة حيث مارسوا ذلك في العراق وسوريا واليمن وليبيا والصومال وغيرها وربما يفكرون الآن بنقل الفوضى الى ارض الحجاز ويمارسون ذات الاعمال التي نفذوها في البلدان الاسلامية الاخرى لذلك فان تحذير ايران موجه اليهم ايضا.
واعرب ولايتي عن اسفه بسبب عدم كشف السلطات السعودية عن احصاءات حقيقية عن عدد ضحايا كارثة منى لافتا الى الاحصاءات المتناقضة وهي ما ازالت الثقة على الصعيد الدولي بهؤلاء الحكام.
وقال ان السعوديين لم يؤدوا واجبهم الدولي والديني تجاه الحجاج الكرام في تنفيذ ادارة ناجحة للحفاظ على ارواحهم وسلامتهم.
وادان ولايتي الممارسات الخاطئة التي اسفرت عن كارثة منى ، مشددا على ضرورة اهتمام حكام السعودية بواجباتهم الشرعية والدولية في تسليم جثامين الضحايا وعدم المساس بسلامة الحجاج الآخرين وكرامتهم كما صرح قائد الثورة.
من جهة اخرى وصفت حركة أنصار ثورة 14 فبراير البحرينية إستشهاد أكثر من 5000 آلاف حاج أغلبهم من الإيرانيين، وبينهم شخصيات مرموقة، إنما هي عملية إرهابية للنظام السعودي ،وقد جاءت بالتخطيط مع المخابرات الدولية وعلى رأسها السي اي إيه والموساد.
وأفاد موقع 14 فبراير ان الحركة قالت في بيان أصدرته الثلاثاء، إن دماء الحجاج وإزهاق أرواحهم تتحملها المملكة العربية السعودية وعلى رأسها الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده ووزير الداخلية محمد بن نايف وولي ولي العهد محمد بن سلمان ، وسائر المسؤولين على رعاية الحجاج.
واكدت على تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية وعربية وإسلامية ،خصوصا من إيران للوقوف على الحقائق وهذا المجزرة المروعة التي إرتكبها النظام السعودي بدم بارد.
ومما جاء في بيان الحركة:
إن كارثة التدافع في أول يوم عيد الأضحى في منى والتي أودت بحياة أكثر من 5000 آلاف شهيد وأكثر من ألفي جريح من ضيوف الرحمن ، أريد لها أن تكون حادثة عرضية عابرة كبقية الكوارث التي تحدث أثناء الحج في كل عام بخسائر متفاوتة ، ثم تقوم السلطات السعودية بإيعاز الأسباب إلى تقصير الحجاج في عدم مراعاة التعاليم لإدارة منظمي شؤون الحج !.
وكان ممكن تغطية هذه الجريمة وهذه الكارثة والمجزرة لولا الشهود والقرائن التي ظهرت وباتت كابوسا يلاحق النظام السعودي بعد تورطه في هذه الجريمة المكشوفة.
إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير ترى بأن هذه الفاجعة ما هي إلا عملية مدبرة بليل نظرا للمشاهد المروعة التي تم مشاهدتها والتي تثبت بأنها لم تكن عملية تدافع عادية ، وإنما فرض التدافع ضمن الخطة المرسومة من قبل أجهزة الإسخبارات السعودية حتى من دون علم العاملين على تنظيم السير على الأرض.
الكارثة والمؤامرة المدبرة بليل وقعت صباح يوم العيد ، ومن المعروف بأن الحجاج الإيرانيين وغيرهم من الحجاج الذين يباح لهم رمي الجمرات صباحا تفاديا لذروة الإزدحام بعد آذان الظهر هم الذين وقعوا في هذه الكارثة المفتعلة ، ومن المفترض أن تتم عملية الرجم بكل هدوء وأمان وسكينة ، وهذا ما تعودوا القيام به في كل عام دون حوادث تذكر.
وحسب الشهود الذين نجو من الموت ذكروا بأن الطريق كان سالكا ثم توقف فجأة من دون معرفة الأسباب وسدت كل المنافذ لساعات أمام الحجاج الذين أصبحوا يتدافعون فوق بعضهم البعض ويتساقطون بالمئات.
ومن الملاحظ أن الحجاج الأفارقة الذين سقطوا ضحايا مع بقية الضحايا معروفين بقوتهم البدنية وتحملهم إرتفاع الحرارة والعطش أكثر من غيرهم ، كيف سقطوا وإستسلموا للموت بعد خوار قواهم بسرعة بسبب إستنشاقهم رائحة غريبة وبعد محاصرتهم لساعات.
وعلى صعيد آخر وكما جاء في وكالة اليونايتد برس بدأت وسائل الاعلام العالمية بنشر تسريب معلومات عن كبار ضباط في الاستخبارات العالمية ” تتحدث عن عملية للمخابرات السعودية دبرت عملية التدافع لعلمها بوجود عدد من ضباط الحرس الثوري ومسؤولون كبار من القيادة الايرانية يؤدون فريضة الحج وقد تخلصت منهم في عملية التدافع ووجود جرحى يحتمل إخفائهم في أماكن سرية حيث لم يعثر حتى الان على أماكن تواجدهم.
هذا وأفاد المسؤول الكبير أن المخابرات الامريكية هي التي زودت السعودية بأسماء هؤلاء الأشخاص علماً بأن السعودية كانت تعتقد أن هؤلاء يخططون لارتكاب عملية أثناء الحج وقررت التخلص منهم “.
إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير تتوجس ريبة وتعلن عن قلقها البالغ والعميق ، إذا ترى بأن من الممكن أن يكون بعض المفقودين الإيرانيين رهائن وأسرى لدى السلطات السعودية.
كما أن النظام السعودي يماطل ويمتنع من التعاون مع بعثة الحج الإيرانية حيث أن هناك أكثر من 329 من الحجاج الإيرانيين مفقودين ، ولا تسمح للسفير الإيراني في الرياض ولا البعثة الإيرانية من تفقد الشهداء ومعاينة الجرحى والتحقيق في ملابسات قضية المفقودين.
إن هذه المجزرة التي إرتكبتها السلطات السعودية بحق الحجاج من كل الجنسيات وخطف الحجاج الايرانيين والعراقيين لن تتذوق حلاوة النشوة والانتصار بها،فهزيمتها في سوريا والعراق ولبنان والبحرين واليمن لا يمكن أن تعوض عنها بمجرزة عصرية إرهابية وخطف رهائن قابلة للمساومة والتفاوض، بل إنها عملية إرهابية وحشية بربرية إجرامية بإمتياز تعود العالم الاسلامي عليها من خلال ما نشرته من إرهاب في العالم الاسلامي والغربي.
من جانب آخر قال المسؤول الإعلامي في منتدى البحرين لحقوق الإنسان باقر درويش، إنّ الحكومة البحرينيّة مستمرّة في تكريس سياسة التمييز العرقيّ والمذهبيّ تجاه السكان الأصليين.
ونقل موقع “منامة بوست” عن درويش قوله: “بلغت نسبة الشيعة في الوزارات السياديّة صفر بالمئة، وفي الوزارات الخدميّة 18.18%، قياسا بنسبة السنة الماضية التي بلغت 77.27% في التشكيلة الحكوميّة.
درويش رأى أنّ قرار التشكيلة الحكومية الجديدة لا يعبّر عن الأزمة السياسيّة والاقتصاديّة التي تمرّ بها البلاد فقط، وإنّما يكشف مدى تجذّر ثقافة التمييز في القرارات الرسميّة التي ما زالت لا تؤمن بمبادئ حقوق المواطنة المتساوية، بما يخالف النصوص الدستوريّة.
من جهتها قالت القوى الوطنية المعارضة في البحرين إن صدور المرسوم الملكي الخاص بالتشكيل الوزاري الديد يشير الى فشل الحلول الترقيعية في إخراج البحرين من الأزمة السياسية والاقتصادية المستفحلة التي تعيشها منذ أربع سنوات ونصف
ونقل موقع “مرآة البحرين” تأكيد القوى الوطنية أنه وبعد الإعلان الرسمي السابق الذي تحدث عن “حكومة مصغرة” تتولى معالجة الأزمة المالية والاقتصادية المتفاقمة التي تعيشيها البحرين، جاء مرسوم التشكيل الوزاري المتضمن نفس الوجوه من القيادات الحكومية التنفيذية ونفس العدد من الوزارات والأجهزة الحكومية مع الاحتفاظ بالعدد الكبير من المستشارين والمؤسسات التابعة دون اي تغيير حقيقي ليعكس بجلاء تكريس اقصاء الشعب عن المشاركة والاستئثار بالسلطة والقرار ما يكشف عن حجم العجز عن اتخاذ أية خطوة سياسية أو اقتصادية حقيقية تخرج البلاد من تلك الأزمة، ويعكس مستوى الصراع والتناقض ليس على مستوى هذه الأزمة فحسب، بل على مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية، بل ينبئ بما لا شك فيه بإعادة انتاج وتواصل وتفاقم ذات الاخفاقات التي تعاني منها البلاد والتي تتحمل مسؤوليتها ذات الحكومة.
وقالت القوى الوطنية إن مفهوم “الحكومة المصغرة” التي أُعلن عن النية لتشكيلها تعني تشكيل خلية حكومية عاكسة للنسيج الوطني بلا اقصاء أو استئثار تمتلك الرؤى والصلاحيات والفاعلية لمعالجة تحديات الوضع السياسي والاقتصادي المتردي من كل الجوانب، وفي مقدمة هذه المعالجات المبادرة إلى فتح الباب أمام الوصول إلى توافق وطني بشأن حلول سياسية تستجيب للمطالب الشعبية العادلة، وطرح بدائل اقتصادية متوافق عليها شعبيا للتصدي لمشاكل هدر الأموال والفساد والعجز وتفاقم الدين العام والانفاق الأمني والعسكري المتعاظم والذي يستهلك أكثر من ثلث النفقات الجارية، علاوة على الحاجة لخطوات مدروسة لإعادة هيكلة الدعم بما يحفظ للمواطن كرامته وحياته المعيشية ويجنب الاقتصاد أكبر قدر ممكن من الاضرار المترتبة عليها. فقد كشف تفرد الحكومة في تنفيذ رفع الدعم الحكومي عن اللحوم متجاهلة حتى اللجنة البرلمانية المعنية بدراسة هذا الموضوع مرة اخرى عن عجز السلطة التشريعية عن فرض أي خطوات لحماية مصالح المواطنين وإن هذه المؤسسة باتت فاقدة للإرادة المستقلة ولا يمكن أن تقف بوجه قرارات الحكومة، وهو ما يعيدنا لجوهر المطالب الشعبية والوطنية المنادية ببرلمان كامل الصلاحيات الرقابية والتشريعية وحكومة كفاءات وطنية تمثل الارادة الشعبية ودوائر انتخابية عادلة.
ولفتت إلى أن الأخطر من ذلك إن قرار رفع الدعم عن اللحوم عن المواطنين يأتي في ظل غياب كامل للشفافية حول مدى تأثير هذا القرار في توفير الأموال في ميزانية الدولة ويثير التساؤلات حول أهدافه الحقيقية، خاصة إن أرقام الميزانيات التقديرية للأعوام 2015- 2016 تظهر التأثير المحدود لهذه الخطوة وهو بحدود 24 مليون دينار فقط. وعلاوة على ضعف التعويضات النقدية المقترحة، فأن المواطن سوف يكون متضررا بصورة كبيرة من قبل كافة أصحاب الخدمات والشركات والمطاعم بتحميل المواطنين كلفة رفع الدعم. وإلى جانب هذا كله، فأن الحكومة لا تزال تلوح بخطوات قادمة لرفع الدعم عن خدمات أخرى كالبنزين والسكن والكهرباء والماء، علماً بأنه كان المطلوب أن تقدم كافة هذه الخطوات كحزمة واحدة للتعرف على حجم تضرر المواطن منها وكيفية تعويضه. غياب المشاركة اساس المشاكل.
وأكدت بأن النتائج الوخيمة لسنوات طويلة من غياب المشاركة الحقيقية في الحكم والقمع وتنفيذ برامج التنمية المشوهة والفساد والتجنيس وتفاقم الدين العام ونهب ثروات البلاد والتضخم في أجهزة الحكومة باتت بارزة للعيان بكل وضوح اليوم، وبدلا إن تبادر الحكومة إلى مراجعة حقيقية وسليمة لكافة هذه المعضلات والمبادرة لطرح حلول سياسية وطنية لأزمة البلاد وحلول اقتصادية مستدامة للمخاطر الاقتصادية المتفاقمة في ظل التراجع الحاد في إيرادات النفط وتفاقم الدين العام، نقول عوضا عن ذلك فأن الدولة لا تزال مصرة على الحلول الأمنية والانشطار الطائفي وطرح الحلول الشكلية من قبيل إعادة التشكيل الوزاري وغيرها مما لن يجدي معه نفعا، بل وسوف تتعاظم المخاطر الداخلية والخارجية المحدقة بالبلاد في القادم من الأيام. الحوار الوطني الجاد هو المخرج الوحيد.
وجددت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة دعواتها الصادقة لفتح حوار وطني للتوافق على حلول سياسية واقتصادية تخرج البلاد من ازمتها الراهنة، مؤكدة استعدادها لدعم أي مبادرات صادقة وحقيقية للاستجابة للمطالب الشعبية العادلة، وفي مقدمتها مغادرة الحلول الأمنية ووقف الاعتقالات والملاحقات، وإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي، والدعوة إلى طاولة حوار سياسي ووطني شامل.
واختتمت القوى بيانها بالتأكيد بأن الحكومة التي فشلت في الاستفادة من الوفر في الميزانية لسنوات خلال العقد الماضي وأنفقت المال العام على مشروعات غير ذات جدوى والتي طمانت المواطنين بعدم تأثرهم من انخفاض أسعار النفط شرعت في تحميل المواطن البسيط تكلفة الخروج من أزمة العجز والدين العام. لقد ثبت للجميع بأن تفرد الحكومة بالقرار السياسي والاقتصادي قد جرّ البلاد الى مأزق سياسي واقتصادي ولا مخرج من هذا المأزق الا باعتماد لغة الحوار المفضي للوصول لحلول توافقية تضمن المشاركة في إدارة شؤون الوطن من قبل كل الفرقاء السياسيين.