أعلن نائب وزير الخارجية الروسي لشؤون مكافحة الإرهاب أوليغ سيرومولوتوف أن محاولة توريد صواريخ محمولة للإرهابيين في سوريا ستعتبر مساعدة مباشرة لهم، مع كافة الآثار المترتبة على ذلك.
ووبحسب “روسيا اليوم” قال سيرومولوتوف “إنه لم تسجل حتى الآن أية وسائل دفاع جوي لدى الإرهابيين، إلا أنه توجد دلائل تشير الى محاولة الإرهابيين الحصول على منظومات صواريخ جوية متنقلة (محمولة على الكتف) غربية الصنع في الدول الإقليمية المجاورة” لسوريا.
وأكد الدبلوماسي الروسي أن “توريد هذه المنظومات لأي من المجموعات الإرهابية في سوريا سيعني أن الدولة التي فعلت ذلك وقفت عمليا الى جانب الإرهاب الدولي، مع كل العواقب المترتبة على ذلك، وأريد أن يتم الاستماع الى ذلك كتحذير جدي”.
من جانب اخر أنجزت غواصة “يوري دولغوروكي” النووية الروسية الحاملة للصواريخ أول رحلة بحرية لها تحت جليد بحار القطب الشمالي.
وبحسب “روسيا اليوم” أكد ذلك بيان صادر يوم 16 اكتوبر/تشرين الاول عن الاسطول الشمالي الروسي، وجاء في البيان أن الغواصة عادت إلى قاعدتها البحرية في ميناء غاجيفو في شمال روسيا.
وأضاف البيان أن الغواصة الاستراتيجية الحاملة للصواريخ “يوري دولغوروكي” من مشروع “بوريه” قامت بالإبحار المستقل تحت جليد القطب الشمالي خلال شهرين، وأكدت بذلك مرة أخرى أن سلاح البحرية الروسية يمتلك حاليا أحدث الغواصات الحاملة للصواريخ التي بوسعها أداء مهام الردع الاستراتيجي في المحيط العالمي، بما في ذلك تحت جليد البحار الشمالية.
يذكر أن الغواصة الذرية “يوري دولغوروكي” تعود الى الجيل الرابع من الغواصات. وأطلق على أول غواصة من مشروع “بوريه” اسم يوري دولغوروكي، مؤسس مدينة موسكو. وتزود الغواصة بصواريخ “بوريه” التي يبلغ مدى إطلاقها 8 آلاف كيلومتر. ويحمل صاروخ “بوريه” 6 رؤوس قتالية منشطرة يبلغ وزنها الاجمالي 1150 كلغ.
من جهته اعلن قائد العمليات في الجيش الروسي الجنرال اندريه كارتابولوف الجمعة ان الطيران الروسي شن غارات جوية على 456 هدفا لتنظيم “داعش” في سوريا منذ بدء حملته العسكرية في 30 ايلول/ سبتمبر.
وقال المسؤول العسكري الروسي الكبير في بيان انه بعد اكثر من اسبوعين من التدخل “قمنا ب669 طلعة جوية (…) وفي المحصلة تم تدمير 456 هدفا ما يشكل ضربة قاسية للبنية التحتية (…) ولانظمة الامداد والقيادة للمجموعات الارهابية” وبينها تنظيم “داعش”.
واعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة اقليمية في كازاخستان انه “بحسب تقديرات مختلفة” فان ما بين خمسة الاف وسبعة الاف مواطن روسي او من الجمهوريات السوفياتية السابقة في اسيا الوسطى يقاتلون في صفوف تنظيم “داعش”.
واكد ان مقاتلي التنظيم المتطرف “تراجعت معنوياتهم في شكل كبير” و”فروا باعداد كبيرة”.
واضاف ان “غضب المقاتلين على قادتهم يتصاعد وتم تسجيل حالات عصيان”.
وقال كارتابولوف “نحن نضرب فقط الجماعات التي يصنفها العالم انها ارهابية. فطائراتنا لا تعمل في جنوب سوريا حيث تتواجد جماعات الجيش السوري الحر بحسب معلوماتنا”.
وفي بغداد، حيث تم التخطيط للغارات الجوية، قال “انتظرت يوما باكمله كي يتصل الاميركيون بنا لقد انتظرت طويلا قبل ان اغادر”.
واضاف ان الاوضاع الميدانية “ليست سرا بالنسبة لنا” مجددا التاكيد “لقد اثرنا الهلع ونلاحظ تخلي تنظيم “داعش” عن مواقعه (…) وكما قال ضابط سوري فان تحركنا اعاد البسمة الى وجوه الاطفال السوريين”.
واتهم الجنرال قوات التحالف بقصف البنى التحتية الضرورية للجيش السوري لينفذ عمليات برية. وقال “قصف التحالف لا يعقد نشاطات تنظيم «داعش» بقدر ما يعقد عمل قوات حكومة الرئيس (بشار) الاسد”.
وختم قائلا انه يؤيد تشييد قاعدة عسكرية روسية كبيرة في سوريا تستخدم في الوقت نفسه امكانات المنشات اللوجستية في ميناء طرطوس ومطار اللاذقية حيث تتمركز المقاتلات والمروحيات الروسية التي تشن ضربات في سوريا.
وعلق السفير السوري في موسكو رياض حداد كما نقلت عنه وكالة انترفاكس “نرحب باي نية لروسيا لاقامة قواعد عسكرية في سوريا”.
واعرب عن ثقته بان القوات السورية “ستدمر مع روسيا المنظمات الارهابية” الموجودة على الاراضي السورية.
من جانب اخر قال مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن إسرائيل تتحمل مسؤولية الأحداث في الضفة الغربية وغزة، مضيفا أن موسكو تدعو جميع الأطراف لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التصعيد.
ودعا تشوركين خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي الجمعة، الأمانة العامة للأمم المتحدة إلى ضرورة تقديم مقترحات مبنية على أساس طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لوضع الأراضي الفلسطينية تحت الحماية الدولية.
كما دعا الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى تجنب أي خطوات تنتهك الوضع الراهن للأماكن المقدسة في القدس المحتلة، مؤكدا على ضرورة “تطبيع الوضع حول الأماكن المقدسة في القدس الشرقية، التي تحظى بمكانة كبيرة على قدم المساواة من قبل اليهود والمسلمين والمسيحيين”.
وتابع تشوركين قائلا “وفيما يتعلق بالمواقع المقدسة في القدس، لا بد من إيجاد حل مقبول للطرفين، وهذا ممكن فقط من خلال مناقشة قضية القدس في المفاوضات حول جميع قضايا الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية”.
وأضاف الدبلوماسي الروسي أن موسكو تشعر “بقلق عميق” بسبب تفاقم الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في الأسابيع الأخيرة، الذي تسبب بسقوط ضحايا من الجانبين نتيجة الاشتباكات المسلحة والهجمات الإرهابية، مؤكدا إدانة روسيا “بشدة لجميع مظاهر الإرهاب”، مكررا دعوتها إلى الأطراف لوقف العنف، ووقف التحريض، وإلى اتخاذ خطوات فورية لتهدئة الوضع.