أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو ستقدم رسميا للأمم المتحدة أدلة على عمليات تهريب النفط من سوريا والعراق إلى تركيا.
وقال لافروف الأربعاء بحسب “روسيا اليوم” في مؤتمر صحفي مع رئيس منظمة الأمن والتعاون وزير خارجية صربيا إيفيكا تاديتش، “تحدثنا مرارا عن الأدلة حول نفط داعش المهرب من الحقول في سوريا والعراق عبر الحدود، وخاصة إلى تركيا. الأدلة التي تثبت هذه الحقائق سنقدمها رسميا للأمم المتحدة، ولجميع الأطراف المعنية”.
ودعا لافروف إلى إغلاق الحدود بين تركيا وسوريا لوقف تهريب النفط قائلا “من الضروري ليس فقط بدء عملية طويلة من التحقيقات (حول إمدادات النفط غير الشرعية للإرهابيين في سوريا إلى تركيا) بل اتخاذ خطوة واحدة هي إغلاق الحدود السورية التركية”.
وعبر وزير الخارجية الروسي عن استعداه للنظر في لقاء نظيره التركي ببلغراد، وقال “بالنسبة لإمكانية عقد اجتماع مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، وذلك استجابة لطلبات ملحة من الجانب التركي، نحن مستعدون للنظر في عقد مثل هذا الاجتماع على هامش المجلس الوزاري ببلغراد”، متابعا “سيكون مؤسفا إن لم نسمع جديدا”.
ودعا لافروف للعودة إلى المبادئ الأساسية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وعدم السماح بالانتهاكات. وقال إن على المشاركين في لقاءات الأمن والتعاون التركيز على مكافحة الإرهاب وأزمة اللاجئين.
وشدد لافروف على أن حلف “الناتو انتهك القوانين الدولية عندما قصف بلغراد ونشعر حتى الآن بعواقب تلك الأزمة”.
من جانبها کشفت وزارة الدفاع عزم العراق تقدیم شکوی رسمیة إلی مجلس الأمن في حال توفرت لدیه أدلة کافیة تؤکد تهریب عصابات “داعش” الارهابیة للنفط العراقي إلی ترکیا.
وافاد موقع محلي” نقلا عن المتحدث باسم وزارة الدفاع نصیر نوري في تصریح صحفي: “إذا ما توفرت الأدلة الکافیة والتفاصیل لدی الحکومة العراقیة (التي تؤکد تهریب داعش للنفط العراقي إلی ترکیا) فلن نتردد في التقدم بشکوی رسمیة في مجلس الأمن وأمام کل الجهات الدولیة المختصة”.
وأضاف: “هناك معلومات عامة دون تفاصیل کثیرة عن تهریب النفط العراقي عبر ممرات وعلی شاحنات لدول منها ترکیا، وهو ما یستخدم في تمویل داعش”، کما نوه إلی وجود “مشاهدات وصور أقمار اصطناعیة ومعلومات من أجهزة استخبارات تؤکد تهریب داعش للنفط العراقي إلی ترکیا”.
وکان نائب وزیر الدفاع الروسي، أناتولي أنتونوف، قد اتهم الرئیس الترکي، رجب طیب أردوغان، وأسرته بـالضلوع مباشرة في شراء النفط من داعش وتهریبه إلی ترکیا. في حین قال الرئیس الترکي في تصریح صحفي، انه لا أحد یملك حق اتهام ترکیا بشراء النفط من عصابات داعش’، لافتا الی ان ترکیا لم تفقد قیمها الأخلاقیة حتی تشتری النفط من داعش بحسب قوله .
ووصف اردوغان، الادلة التي قدمتها موسکو بتورط انقرة بشراء النفط المهرب من العراق وسوریا عن طریق عصابات “داعش” بانها مجرد افتراءات.
يذكر، ان جماعة “داعش” الارهابية صناعة اميركية صهيونية، وتتبنى الفكر الوهابي التكفيري المتطرف الذي تروج له دول اقليمية تسعى لتمرير اجندة اقليمية ودولية تهدف تجزئة المنطقة بعد تدميرها.