• img

المالكي يدعو الشباب للوقوف موحدين ضد المشاريع التي تستهدف وحدة البلاد

ديسمبر 08, 2015
المالكي يدعو الشباب للوقوف موحدين ضد المشاريع التي تستهدف وحدة البلاد

دعا زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الثلاثاء، إلى “وقفة جادة” إزاء وحدة العراق، وحذر من “المشاريع الشريرة ومساعي تقسيم” البلاد، وفيما اتهم تركيا بأنها “غير صادقة” في مواقفها من عملية مكافحة الإرهاب، أكد رفضه تواجد أية قوات أجنبية على الأراضي العراقية.

وقال المالكي في بيان له، إن “للشباب دورا مهما في بناء البلاد وما يمر به العراق اليوم يتطلب من الجميع الوقوف موحدين ضد المشاريع الشريرة التي تستهدف وحدة البلاد”، محذرا من “مخططات ومشاريع تآمرية مشبوهة تستهدف إجهاض العملية السياسية”.

وأضاف أن “هذه المشاريع تقف خلفها دول عرفت بعدائها للعراق الجديد، وتلك الدول مدعومة داخليا من بقايا البعث المقبور والإرهابيين من التنظيمات المتطرفة والطائفية”.

وحذر المالكي من “مساعي تقسيم العراق التي عادت ملامحه مجددا من خلال تواجد قوات أجنبية في الانبار والموصل”، معربا عن رفضه لـ”دخول قوات أجنبية للبلاد لانها تعد انتهاكا لسيادته ووحدته”.

واعتبر المالكي أن “الساسة الأتراك غير صادقين في مواقفهم من عملية مكافحة الإرهاب”، داعيا جميع القوى السياسية إلى “توحيد صفوفها لمواجهة المخاطر التي تواجه العراق”.

وتابع أن “سيادة ووحدة العراق باتتا على المحك وعلى الجميع أن يقفوا وقفة جادة إزاء هذا الأمر، مبينا “أننا نؤمن بالاختلاف لكن يجب أن لا نختلف حول سيادة البلد وأمنه لانها خط احمر”.

من جهة أجرى رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء حيدر العبادي، وبحث الطرفان أهمية توحيد الموقف لانسحاب القوات التركية من الاراضي العراقية “فوراً”، فيما أكد البارزاني أن سيادة العراق “خط أحمر”.

وقال المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء في بيان له، إن “رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي تلقى، اليوم، اتصالاً هاتفياً من رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني”.

وأضاف البيان، أن “الطرفين بحثا دخول قوات تركية الى العراق دون علم وموافقة الحكومة العراقية واهمية توحيد الموقف والرؤى لانسحاب هذه القوات فورا من الاراضي العراقية والحفاظ على السيادة العراقية”.

من جانبها أعلنت دار الإفتاء العام لهيئة إفتاء أهل السنة والجماعة، الثلاثاء، رفضها التدخل التركي في الأراضي العراقية، وفيما أكدت أن السنة “سيحملون السلاح ويقاتلون” كل من يتجاوز على الحدود الوطنية، طالبت الحكومة بالإصلاح الفوري ومد جسور اخوية صادقة مع أهل السنة “قبل فوات الأوان”.

وقال عضو مكتب الأمانة العامة لدار الإفتاء خليل الكبيسي في بيان صحافي تلقت السومرية نيوز نسخة منه، “نرفض التدخل التركي او أي تدخل أجنبي يحقر سيادة العراق ويخفر ذمة العراقيين”، محملاً القائد العام للقوات المسلحة “مسؤولية أخذ دوره كمؤتمن على بلد عريق وقوي بعيد عن المماحكات السياسية والمدافعات غير الواقعية، بل موقف يعيد للعراق هيبته بين البلدان”.

وأضاف الكبيسي، “نوجه رسالة الى كل السياسيين العراقيين لا يسمح ولن يغفر خطأ أو تعمد من يجعل العراق حلبة للصراعات الدولية أو معرضاً للمزايدات السياسية أو شاشة لعرض العضلات، وسيندم كل من يجازف بهذا الخط غير المستقيم وغير المرضي لأدنى شعب في العالم”، مطالباً الدول العربية والاسلامية بـ”عدم السماح لأي انسان مهما علت رتبته الوظيفية في برلمان الخلاف والبيع والشراء بعقد مؤتمرات تدعو للضغينة والفتنة والعداوة وطلب التقسيم والاستعانة بدول الكفر والحرابة”.

وبين الكبيسي، “نحن أهل السنة في الداخل من المجاهدين والمقاومين والساكنين في ربوع الوطن نرفض كل بيان أو تصريح يثير الطائفية أو يدعو لتدخل القوى الاجنبية في شأن العراقيين”، مؤكداً “سنحمل سلاحنا ونقاتل كل من يتجاوز على ثوابتنا الإسلامية وحدودنا الوطنية أو يحاول إعادة النفوذ الاجنبي أو أي قوة تحمل صفة المحتل أو التدخل غير المشروع والقانوني”.

 

وطالب الكبيسي الحكومة بـ”الاصلاح الفوري والعاجل وترك عجلة التسويف والمماطلة ومد جسور اخوية صادقة مع أهل السنة الاحرار قبل فوات الاوان وضياع الوطن”.

هذا و أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، أن بلاده تراعي علاقات حسن الجوار واتبعت سياسية “الباب المفتوح” مع اللاجئين العراقيين والسوريين، مشيرا إلى أن أنقرة لن تسقط في “فخ الرد بالمثل” على أي جهة، فيما شدد على ضرورة إقامة مناطق آمنة في شمال سوريا.

وقال أردوغان في كلمة له أمام اجتماع المخاتير بالعاصمة أنقرة وتابعتها السومرية نيوز، إن “تركيا تراعي علاقات حسن الجوار واتبعت سياسية الباب المفتوح مع اللاجئين السوريين والعراقيين”، لافتا إلى “أننا ما زلنا نحافظ على موقفنا الإنساني إزاء سوريا”.

 

وأضاف أردوغان أن “تركيا لن تسقط في فخ الرد بالمثل على أي جهة ونحن من يحدد طريقة الرد وموعده”، مؤكدا إصرار بلاده على “إقامة مناطق آمنة في شمال سوريا ودعم المعارضة المعتدلة”.

شارك المقال