دعا الرئيس حسن روحاني حماة الارهاب لتحمل المسؤولية عن دعمهم للارهابيين، معتبرا السياسات الخاطئة التي تنتهجها بعض الدول بالمنطقة بانها تؤدي الى تعميق الخلافات فيها.
وبحسب وكالة “فارس”، وخلال اجتماع الحكومة اليوم الاربعاء، اعتبر الرئيس روحاني ان ما يملكه العالم اليوم من علم ومعرفة وحضارة وتقدم يعود الى الخدمات التي قدمها الاسلام للبشرية.. وقال: ان النبي الاكرم (ص) قام بنشر الاخلاق والتربية وتزكية النفس والعلم والمعرفة والتعاون والمحبة بين الناس والتعايش السلمي في المجتمع.
واعتبر روحاني الاسلام دين الرحمة والسلام، واضاف: للاسف هنالك اليوم افراد في مناطق من العالم وبذريعة مكافحة الارهاب يدعون لعدم فسح المجال امام المسلمين للدخول الى الدول الاخرى، في حين انهم هم انفسهم من مؤسسي وحماة الارهاب، وقد اثاروا هذه المشكلة في العالم ويقدمون الدعم للارهابيين.
واشار الى ان الارهاب قد حرم شعوب المنطقة من الامن والاستقرار، وقال: ان بعض الدول في المنطقة وبسبب سياساتها السيئة او جهلها بالسياسة تعمق الخلافات، في حين انه ينبغي على الجميع العمل لارساء علاقات جوار جيدة وحل اي مشكلة تحصل.
ودعا الرئيس روحاني الدول للامتناع عن التصريحات والاجراءات الواهية التي تعود بالضرر على المسلمين في العالم، وقال: انه علينا العمل في العالم لترويج ونشر طريق ودين الرحمة الذي جاء به نبي الاسلام (ص) الى الناس.
وفي جانب اخر من تصريحه، اكد الرئيس روحاني ضرورة تنفيذ سياسات الاقتصاد المقاوم وتعزيز الانتاج الوطني والحضور في الاسواق العالمية، وقال: ان الحكومة ملتزمة بالتنفيذ الدقيق للسياسات التي ابلغها قائد الثورة الاسلامية حول الاقتصاد المقاوم.
واضاف: ان الخطة التنموية الخمسية السادسة ستكون في اطار الاقتصاد المقاوم بصورة اساسية، ونامل بان نتمكن خلال الشهر القادم من تقديم الخطة السادسة ولائحة الميزانية (للعام الايراني القادم، يبدأ في 21 مارس 2016) الى مجلس الشورى الاسلامي بالتزامن معا.
من جهته اعلن رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الشيخ هاشمي رفسنجاني ان التنافس القائم بين الدول الشرقية والغربية للتعاون مع ايران سيتيح لنا فرصة استثمار هذه الظروف للنهوض بجودة المستوردة، بل وحتى الانتاج.
وبحسب “فارس”، اعتبر الشيخ رفسنجاني لدى استقباله امس الثلاثاء كادر شركة “همكام” التجارية والانتاجية صناعة السيارات، بانها اساس الكثير من الصناعات الصغيرة والكبيرة وهي تخدم ازهار قطاع العمل، وقال: ان ميزة قطاع صناعة السيارات تكمن في ان منتجاتها تخضع لحكم المواطنين بسرعة، ما يسهم في النهوض بجودتها بغية ارضاء الزبائن.
واكد على اهمية الجودة في التنمية الكمية للمجتمع وما يحتاجه من صناعات.. واشار الى الظروف عقب تنفيذ الاتفاق النووي، وقال: يجب استثمار جميع التجارب للقيام بنهضة اقتصادية وصناعية بالبلاد .
واشار الشيخ رفسنجاني الى اقبال الشركات الصناعية الكبيرة بالعالم، لاسيما شركات صناعة السيارات على السوق الايرانية، وقال: في ظل هذه الظروف، ستكون السلع التي تمتاز بجودة اكبر مؤشرا للتعاون بين ايران وباقي الدول، الى ذلك يجب ان تكون الجودة المؤشر الاساس للعمل في داخل البلاد.
من جهة اخرى اعلن وزير الامن الايراني محمود علوي انه وبحمد الله ويقظة كوادر الوزارة، تعزز الامن في ايران رغم تزايد الجماعات الارهابية خلال العامين الاخيرين.
وبحسب “ارنا”، قال الوزير علوي في تصريح له امس الثلاثاء: ان الامن يقود الى ازدهار الافكار والابداع والحداثة.. مشيرا الى اننا نرى من الواجب توفير الامن للمستثمرين والباحثين في البلاد.
واضاف: انه ومن اجل ان تسود المجتمع ثقافة صحيحة، يجب ان نرسي دعائم اقتصاد مزدهر وامن مستتب.
واكد وزير الامن ضرورة توفير الامن للناشطين على صعيد الانتاج والخدمات والتوزيع، واصفا الاقتصاد والامن بانهما مقولتان مهمتان، ومشيرا الى ان سيادة الثقافة الايمانية والالهية والبناءة رهن بضمان الاقتصاد والامن.
وافاد علوي بان الامن الاقتصادي والسلامة الاقتصادية مبحثان مهمان في الاقتصاد وان الحكومة تدعم المستثمرين الذين يوظفون استثماراتهم بهدف الانتاج وتوفير فرص العمل.
ووصف الاستثمار بانه يخدم الامن، وقال: ينبغي ان نعمل قدر الامكان على استقطاب الاستثمارات الاجنبية بشكل مدروس.
من جهة اخرى عبر وزیر الخارجیة الایراني محمد جواد ظریف في کلمة ألقاها الیوم بالمؤتمر الوزاري الخامس لـ “قلب آسیا” في العاصمة الباکستانیة عن أسفه لاستثمار بعض الدول التطرف والارهاب لتحقیق أهداف قصیرة المدی.
وأعتبر ظریف بحسب “ارنا” أن هذه الدول تغفل عن هذه الحقیقة التي تم تجربتها لمرات عدیدة وهي أن “المتطرفین یعضَون الید التي تطعمهم”، مؤکدا أن التغافل عن هذه الحقیقة یترك تبعات کارثیة ولا یمکن التنبؤ بها، داعیا إلی عدم السماح للارهاب والتطرف بالتحرك بحریة في أفغانستان.
وشدد ظریف علی أن التطرف والارهاب والمخدرات تشکل التحدیات والأخطار الکبیرة التي تهدد أفغانستان والمنطقة والعالم برمته، معربا عن أسفه لتوسع نفوذ الجماعات الارهابیة والمتطرفة، کما أعرب عن قلقه من ظهور عناصر جدیدة تخل بالأمن الأفغاني کجماعة “داعش” مشیرا إلی تزاید هجمات الارهابیین في الآونة الأخیرة وتغییر جغرافیتهم وظهورهم في مناطق شمال أفغانستان المستقرة الی حد ما.
کما اکد ظریف أن الجمهوریة الاسلامیة في ايران کانت علی الدوام إلی جانب الشعب والحکومة الأفغانیة، کما أنها تقف الی جانبهما في الظروف الخطیرة التي یمران بها، خاصة وأن أفغانستان تشهد الیوم مرحلة سیاسیة جدیدة وحکومة وحدة وطنیة وقال: “اننا نؤمن بقوة أن أفغانستان الآمنة والمزدهرة اقتصادیا والمعتمدة علی ذاتها، تضمن مصالح کل دول المنطقة وخاصة ایران التي تربطها بأفغانستان علاقات راسخة وواسعة”.
ونبه ظریف إلی أن التحدیات التي تواجهها أفغانستان والمنطقة مرتبطة ببعضها الآخر، موضحا بأن الجماعات الارهابیة لا یمکنها الاستمرار في جرائمها من دون عائدات المخدرات، کما أن عصابات المخدرات بحاجة إلی الامکانیات اللوجستیة للارهابیین الأمر الذي یؤدي إلی استفحال الجماعات الارهابیة وعصابات المخدرات إلی حد لا یمکن السیطرة علیهما، لیس بوسع أي دولة التصدي لتجارة المخدرات والجرائم المرتبطة بها بمفردها، لذلك اذا اردنا النجاح في مکافحة ذلك علینا ان نتعاون مع بعضنا، وأن نعزز علاقاتنا علی الصعید السیاسي والعسکري والأمني”.
وأعتبر ظریف أن العام الحالي کان عام اختبار للحکومة الوطنیة الأفغانیة فقد تصدت الحکومة الأفغانیة في هذا العام للعدید من التحدیات والضغوط مما یستدعي الاشادة بجهودها، وقال “ولکن في نفس الوقت ینبغي الالتفات إلی أن الوضع الأمني في أفغانستان بحاجة إلی مزید من الدعم والاهتمام، وعلی الجمیع مساعدة اخواننا وأخواتنا في أفغانستان لیتمکنوا من تحقیق مجتمع معاصر ومزدهر”.