ذكرت وكالة أنباء “سبوتنيك” الروسية الرسمية أن الجيش الروسي يستعد لاستلام صواريخ الدفاع الجوي الروسية الجديدة “إس – 500″ التي وصفتها بـ”المرعبة”، مضيفة أنها أقوى من صواريخ “باتريوت” الأميركية وقادرة على ضرب الصواريخ الباليستية والتعامل مع 10 أهداف في آن واحد.
وقال عضو المجلس العام لوزارة الدفاع الروسية إيغور كوروتشينكو إن القوات الروسية يمكن أن تستلم في القريب العاجل نماذج تجريبية أولية لأحدث منظومات الدفاع الجوي “إس 500″. وأضاف في ختام جلسة لوزارة الدفاع، الجمعة، أنه يوجد اهتمام كبير بتصنيع أنظمة الدفاع الجوي، وفق ما نقلته “سبوتنيك”.
وأوضحت الوكالة أنه كان قد أعلن في وقت سابق أن بدء استخدام الجيل الجديد من منظومة الدفاع الجوية الصاروخية “إس 500″ سيكون في عام 2017، وهذه المنظومة تعتبر طرازا حديثا لصواريخ أرض — جو بعيدة المدى وذات قدرة اعتراضية على ارتفاعات عالية، وهي الجيل المتطور من صواريخ “إس 400″ التي نشرتها روسيا في سوريا بعد إسقاط تركيا لطائرة روسية.
وأضافت الوكالة أن هذه المنظومة الواعدة ليست قادرة على ضرب الصواريخ الباليستية فحسب بل أهداف جوية ومن ضمنها الطائرات والمروحيات والصواريخ المجنحة على مسافة 600 كيلومتر”.
وتابعت: “لديها قدرة على التعامل في آن واحد مع 10 أهداف بالستية فائقة السرعة تحلق بسرعة 7 كيلومترات في الثانية، وستتجاوز في الخصائص إلى حد كبير سابقتها المنظومة إس 400 ومنافستها الأميركية باتريوت ذات القدرة المتقدمة”.
من جهته هدد الرئيس الروسي فلادمير بوتين أن القوات الروسية ستدمر اي هدف يهدد قوات بلاده في سوريا ، وحذر من أي استفزاز لها، مؤكدا ان هذه القوات الحقت خسائر كبيرة بالبنية التحتية لداعش . وخلال ترؤسه اجتماعا موسعا لهيئة رئاسة وزارة الدفاع الروسية، اكد بوتين أن العملية العسكرية الروسية في سوريا تهدف لتجنيب موسكو مخاطر الارهاب، من جهته أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان الغرب بدأ يدرك ضرورة تنسيق الجهود في مجال مكافحة الإرهاب. وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو اشار الى ان موسكو نفذت 4 الاف طلعة ودمرت 8 الاف هدف لداعش في سوريا.
مزيد من التصعيد عبرت عنه روسيا في اطار التوتر القائم بينها وبين تركيا، على خلفية اسقاط طائرتها الحربية.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر من أي استفزاز لقوات بلاده المسلحة في سوريا وتوعد بتدمير كل من يهدد القوات الروسية في هذا البلد، مؤكدا ان هذه القوات الحقت خسائر كبيرة بالبنية التحتية لداعش.
كما شدد بوتين على ان بلاده ستطور تحالفها مع الشركاء والحلفاء الإقليميين في مواجهة الارهاب.
ويأتي ذلك بعد إعلان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن تركيا دعت روسيا للهدوء، مشدداً على أن لصبر أنقرة حدودا.
كما اكد أوغلو ان نشر قوات تركية إضافية في العراق مؤخرا تم بعد زيادة المخاطر الأمنية على حد قوله.
من جهته أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الغرب بدأ يدرك ضرورة تنسيق الجهود في مجال مكافحة الإرهاب، مشيرا بهذا الصدد إلى نتائج الاتصالات الروسية الفرنسية الأخيرة.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الايطالية روما فال لافروف ان موسكو منفتحة للشراكة مع الغرب للتعاون في مجال مكافحة الارهاب، الا ان بلاده تواجه ممانعة واضحة لاقامة حوار اكثر ثقة في هذا المجال.
كما اعتبر لافروف ان العراق سيظل شريكا مهما للغاية في اطار مواجهة الارهاب، وان روسيا تسعى الى تطوير تعاونها مع هذا البلد.
في غضون ذلك اعلنت الخارجية الاميركية ان الوزير جون كيري سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الثلاثاء للبحث في الجهود الدولية الجارية لتسوية الازمة السورية وسبل مكافحة داعش.
وفي تصريحات ذات دلالة في توقيتها، اكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ان القوات الجوية الروسية في سوريا نفذت منذ بدء عملياتها هناك، نحو 4 آلاف طلعة ودمرت 8 آلاف هدف تابع لداعش.
وكانت موسكو قد استهدفت مؤخرا مواقع لداعش بصواريخ مجنحة انطلقت من غواصتها في مياه البحر المتوسط.
ويرى البعض ان موسكو تحاول الانتقال من اتخاذ مجموعة من المواقف والاجراءات للرد على اسقاط طائرتها من قبل تركيا، الى استراتيجية قادرة على قطع الحبل السري بين الجماعات الارهابية في سوريا وبين تركيا المغذية والداعمة لها، ومن ثم تفعيل الضربات ضد هذه الجماعات.