لا تحضر هذه الوحدة من القوات النيجيرية هجوما على بوكو حرام الارهابية لتحرير مراهقات اختطفتهن الجماعة، وانما تتحضر هذه الوحدة، لشن هجوم على منزل وحسينية الزعيم الديني للنيجيريين من اتباع اهل البيت عليهم السلام الشيخ ابراهيم زكزكي.
قالتْ مصادرُ نيجيريةٌ إنّ هذه القوات وخلال الهجوم الذي شنته مساء السبت وفجر الاحد، ارتكبت مجزرة سقط خلالها عشرات وربما مئات القتلى والجرحى بحسب اختلاف المصادر، بينهم الشيخ محمود محمد توري مساعد الشيخ زكزكي وطبيبه الخاص مصطفى طيب.
كما تحدثت بعض المواقع عن قيام القوات الحكومية باعتقال الشيخ زكزكي الا ان هذا الخبر لم يجد من يؤكده ، وعليه بقي مصير الشيخ مجهولا حتى ساعة اعداد هذه التقرير.
ونقلت مصادر عن القوات المهاجمة زعمها أن محاولة لاغتيال رئيس أركان الجيش في البلاد حصلت في المكان، إلا أن شهود عيان والشيخ زكزاكي كذبوا الرواية بشكل كامل وقالوا إن إطلاق النار بدأ من دون سابق إنذار ومن دون أي سبب وأرجعوا الاعتداء لمخططات أميركية .
ويرى البعض ان الكيان الاسرائيلي هو الاخر ضليع بما يحصل في نيجيريا بعد مشاهدته مسارا جديدا من التقارب بين الاخيرة وايران، تجلى في زيارة قام بها الرئيس النيجيري محمد بوهاري قبل نحو شهرين الى طهران ولقائه قائد الثورة الاسلامية آية الل السيد علي خامنئي وتأكيد البلدين عزمهما على تعزيز علاقاتهما التجارية والاقتصادية.
وكانت السلطة الفلسطينية قد فوجئت بامتناع نيجيريا عن التصويت لصالح مشروع انهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي طرح مطلع العام الجاري في مجلس الامن الدولي، في حين صوتت دول اوروبية لصالح القرار.
ومن اثاره فتح القوات النيجيرية النار على مسيرة خرجت في شهر رمضان الماضي احياء ليوم القدس العالمي حيث قتل فيها العشرات بينهم ثلاثة من ابناء الشيخ الزكزاكي.
ولفت البعض الاخر الى ان الهجوم على منزل وحسينية الشيخ زكزكي تم ايضا بتحريض من جماعات تحمل افكارا متطرفة، حيث اشاروا الى مطالبة الأمين العام للجماعة الإسلامية في نيجيريا، من الحكومة التصدي لتحركات اتباع اهل البيت عليهم السلام من النيجيريين، بناء على مزاعم حول تدريب ايران لشباب نيجيري بغرض نقلهم الى سوريا لمواجهة جماعات الارهاب التكفيري هناك، دون تقديم ادلة، ما يسوغ بالتالي ضرب طائفة مسلمة عرفت بسلميتها في نيجيريا وتعميق الفتنة في هذا البلد.
و شهدت مدينة كانو شمالي نيجيريا تظاهرة حاشدة احتجاجا على الاعتداءات الوحشية والمجزرة التي ارتكبها الجيش النيجيري وراح ضحيتها المئات في مدينة زاريا.
وندد المتظاهرون بالوحشية والاستخدام المفرط للقوة من قبل الجيش، مؤكدين أن هذه الاعتداءات لن تَثنيهم عن السير في طريق الحق، وجددوا وقوفهم خلف زعيم الحركةِ الاسلامية الشيخ ابراهيم الزكزاكي.
كما شهدت العاصمة البريطانية لندن وقفة احتجاجية أمام السفارة النيجيرية تنديداً باعتداءات الجيشِ النيجيري على المدنيين في مدينة زاريا.
وكان سقط مئات الضحايا والجرحى في مجزرة ارتكبتها القوات النيجيرية خلال هجوم شنته على منزل زعيم الحركة الاسلامية الشيخ ابراهيم الزكزاكي وحسينية بقية الله الخاصة بأتباع اهل البيت (سلام الله عليهم)، وقامت بتدميرهما بشكل كامل، واعتقلت زعيم الحركة الشيخ الزكزاكي، وكان من بين الضحايا مساعد الشيخ الزكزاكي وطبيبه الخاص.
الجيش تذرع بمحاولة اغتيال رئيس الاركان في منطقة زاريا، إلا أن الشيخ الزكزاكي والاهالي كذبوا الادعاء، واتهموا الاسرائيليين والامريكيين بتدبير المجرزة.
من جانبها اعربت طهران عن أسفها الشديد للأحداث الدامية التي وقعت في نيجيريا وأدت الى سقوط عدد كبير من الضحايا المسلمين والمصلين في مدينة زاريا شمالي البلاد.
ودعا المتحدث باسم الخارجية الايرانية حسين جابر انصاري الى التضامن مع المسلمين في نيجيريا، مشدداً على ضرورة احترام الشعائر الدينية والشخصيات العلمائية.
وقال جابر أنصاري: إن نيجيريا كدولة مهمة وعضوة في منظمة التعاون الاسلامي تواجه اليوم مشاكل ناجمة عن التطرف والارهاب التكفيري، معرباً عن امله في اعطاء الاولوية للحفاظ على الهدوء والتلاحم الوطني لمكافحة الارهاب وتجنّب الاجراءات المتسرعة وغير البناءة.
وكان سقط مئات الضحايا والجرحى في مجزرة ارتكبتها القوات النيجيرية خلال هجوم شنته على منزل زعيم الحركة الاسلامية الشيخ ابراهيم الزكزاكي وحسينية بقية الله الخاصة بأتباع اهل البيت (سلام الله عليهم)، وقامت بتدميرهما بشكل كامل، فيما اعتقلت زعيم الحركة الشيخ الزكزاكي، وكان من بين الضحايا مساعد الشيخ الزكزاكي وطبيبه الخاص.
الجيش النيجيري تذرع بمحاولة اغتيال رئيس الاركان في منطقة زاريا، إلا أن الشيخ الزكزاكي والاهالي كذبوا الادعاء، واتهموا الاسرائيليين والامريكيين بتدبير المجرزة.
و اعرب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اليوم الاثنين في اتصال هاتفي مع نظيره النيجيري “جفري اوني ايتا” عن اسفه حيال الاحداث المريرة التي شهدتها البلاد.
واكد ظريف خلال الاتصال الهاتفي الذي جاء في اعقاب الاحداث المريرة التي شهدتها نيجيريا وراح ضحيتها العشرات من المسلمين ما بين قتيل وجريح في مسجد بمدينة زاريا، اكد على العلاقات المتينة بين البلدين معربا عن قلقه حيال الاحداث الاخيرة التي ادت الى مقتل وجرح العشرات من المسلمين في منطقة زاريا.
وتابع وزير الخارجية الايراني قائلا: نتوقع من الحكومة النيجيرية ان تتخذ اجراءات سريعة وجادة لاعادة الهدوء والاستقرار والحفاظ على ارواح المسلمين في هذا البلد ووقف العنف.
من جانبه، اعرب وزير الخارجية النيجيري عن امله باستعادة الهدوء والاستقرار الى البلاد باسرع ما يمكن والحيلولة دون تصاعد وتيرة العنف عبر التشاور مع كبار المسؤولين في الحكومة.
من جهة اخرى اعتبرت عصائب اهل الحق، ان ما يحدث في نيجيريا تطهير عرقي وابادة لجزء كبير ومهم من سكان هذا البلد الافريقي، فيما طالبت المجتمع الدولي بالقيام بواجبها في الحفاظ على الحقوق والحريات.
وبحسب “السومرية نيوز”، فقد قالت الامانة العامة للمقاومة الاسلامية عصائب أهل الحق في بيانها “في الاونة الاخيرة تكررت وبشكل لافت الاعتداءات الإجرامية على اتباع اهل البيت (عليهم السلام ) في نيجيريا حتى وصل الحد بالقوات الحكومية هناك الى تنفيذ مجزرة راح ضحيتها العشرات بين شهيد وجريح”.
واضافت الامانة ان ” مصير زعيم الحركة الاسلامية الشيخ ابراهيم الزكزاكي لايزال مجهولا”، مستنكرة هذه الافعال المشينة، التي هي في حقيقتها تطهير عرقي وابادة لجزء كبير ومهم من سكان هذا البلد الافريقي.
وتابعت الامانة ان “عددا كبيرا من الآمنين صاروا اليوم يواجهون خطر الموت والاعتقال والتنكيل في ظل انحياز القوات الحكومية الى الجماعات التكفيرية ضدهم”، معتبرة ان مايجري في نيجريا منافي لكل قيم الانسانية ومبدأ احترام العقائد وشرعنة رسمية للقتل على اساس الدين والهوية.
واكدت الامانة ان “استمرار الصمت الدولي الواضح و المؤسف ازاء مايجري هناك، فهو ليس الا تأكيد على غياب العدالة وازدواج المعايير الذي يتبعه النظام الغربي في التعامل مع احداث العالم”، مطالبة المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بـ”القيام بواجبها في الحفاظ على الحقوق والحريات لشريحة مهمة من شرائح المجتمع الاسلامي في نيجريا وإيقاف الإعتداءات التي تمارسها السلطات الظالمة وترتيب الأثر القانوني والجنائي ومحاسبة المتورطين”.