• img

تركيا تسحب بعض قواتها من الموصل وروسيا تحذر من استفزازاتها المتكررة

ديسمبر 14, 2015
تركيا تسحب بعض قواتها من الموصل وروسيا تحذر من استفزازاتها المتكررة

 

نقلت وكالة الاناضول للانباء التابعة للحكومة التركية عن مصادر عسكرية ان قسما من القوات التركية المتمركزة في معسكر بعشيقة على اطراف مدينة الموصل شمالي العراق انسحبت الى شمال العراق.

وقالت المصادر: ان قافلة مؤلفة من 10 الى 12 آلية بينها دبابات تحركت من معسكر بعشيقة باتجاه الشمال، من غير ان توضح ما اذا كانت هذه القوات ستبقى في العراق او تعود الى تركيا.

وكان مكتب رئيس الوزراء التركي قد أعلن سابقا قراره إعادة تنظيم قواته العسكرية في معسكر بعشيقة بعد محادثات مع مسؤولين عراقيين.

ونقلت روسيا اليوم عن نائب محافظة نينوى سالم محمد قوله إنه “في السادسة من صباح الاثنين، انسحبت القوات التركية من معسكر زلكان بناحية بعشيقة، وقد وصلت حاليا إلى دهوك في إطار إعادة نشر قواتها في شمال العراق.

وكان العراق، قدم شكوى رسمية ضد تركيا أمام مجلس الأمن بدعوى انتهاك أحكام ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة على خلفية دخول قوات تركية إلى شمالي البلاد.

ووصفت الحكومة العراقية نشر القوات التركية على أراضيها “بالعمل العدائي”، واعتبرته “انتهاكا لسيادة العراق”، داعية تركيا الى سحب قواتها فورا.

من جانب آخر التوتر الروسي التركي من الجو الى البحر، فبعد اسابيع من اسقاط طائرتها الحربية اعلنت وزارة الدفاع الروسية ان مدمرة تابعة لاسطولها البحري اضطرت لاطلاق النار تجنبا للتصادم مع سفينة تركية اقتربت منها في بحر ايجة.

وزارة الدفاع قالت ان المدمرة سمتليفي التابعة لها كانت متواجدة شمال بحر ايجة بالقرب من جزيرة ليمنوس اليونانية، حيث لاحظت اقتراب سفينة صيد تركية منها على مسافة نحو الف متر. واضافت ان المدمرة سمتليفي انذرت السفينة التركية التي لم يرد طاقمها على النداءات من خلال اللاسلكي والاشارات البصرية. وبعد اقترابها الى مسافة ستمئة متر من سمتليفي قامت الاخيرة باطلاق النار في المنطقة الفاصلة بينهما تحذيرا لها لتقوم السفينة التركية بتغيير مسارها والعودة.

مساعد وزير الدفاع الروسي اناتولي انطونوف استدعى الملحق العسكري التركي احتجاجا على الحادث، فيما لم يصدر تعليق رسمي تركي حول ما جرى حتى اعداد هذا التقرير. خاصة وان الحادث يضاف الى سجل العلاقة المتوترة اصلا بين موسكو وانقرة بعد اسقاط الاخيرة للطائرة الروسية ورفضها الاعتذار مرارا وتكرارا. لكن الملفت في التطور الاخير عدم اطلاق المدمرة الروسية النار على السفينة التركية رغم اقترابها الى مسافة تعرضها لاطلاق النار بشكل مباشر.

تصرف روسي يراه المراقبون بانه رسالة تريد موسكو من الاتراك فهمها ومفادها ان الروس قادرون على الرد باي نقطة واي شكل من الاشكال. وان حادث السفينة كانت فرصة ربما لن تتكرر للرد على اسقاط السوخوي. غير ان ربما الرد الروسي لن يكون وفق الاطر التركية التي وقفت وراء حادث السوخوي. بل سيكون وفقا للاطر الروسية التي بدأت باجراءات اقتصادية وسياسية والتي قد تكون خارج ميدان العلاقة بين البلدين والمقصود هنا سوريا. كل ذلك بعيدا عن التهور العسكري او رد فعل غير محسوب.

 

ويضيف المراقبون انه بغض النظر عما اذا كان تصرف السفينة التركية مقصودا او انه اتى بطريقة عفوية، وفي ظل كر سبحة التوترات التي تفتعلها انقرة مع دول المنطقة من سوريا الى العراق، فان اخر ما تحتاجه الان هو فتح باب جديد للتصادم مع روسيا وتوفير جرعة جديدة للخلافات بينهما خاصة وان حلفاءها لا يبدون على اتم الاستعداد لاستعداء روسيا من اجل سياساتها الاخيرة غير المحسوبة. سياسات ايقظت الدب الروسي في البر وقد تستفز القرش الروسي في البحر.

شارك المقال