• img

الاسد يشارك في حياء المولد النبوي وسط تفاؤل بعودة السياحة الى سوريا

ديسمبر 23, 2015
الاسد يشارك في حياء المولد النبوي وسط تفاؤل بعودة السياحة الى سوريا

شارك الرئيس السوري، بشار الأسد، مساء اليوم، في إحياء «ذكرى المولد النبوي الشريف» في جامع الأكرم في حي المزة بدمشق.

وذكرت وكالة «سانا»، أن «الرئيس الأسد شارك في الاحتفال الديني الذي تقيمه وزارة الأوقاف في ذكرى مولد الرسول (ص)… في جامع الأكرم في دمشق».

وبث التلفزيون السوري مشاهد مباشرة لوقائع إحياء الذكرى، وظهر فيها الرئيس الأسد متوسطاً وزير الأوقاف السوري، محمد عبد الستار السيد، ومفتي سوريا الشيخ أحمد بدر الدين حسون.

وكان الرئيس السوري قد زار برفقة زوجته كنيسة سيدة دمشق في حي القصّاع، منذ ثلاثة أيام، للاطلاع على الاستعدادات للاحتفال بعيد الميلاد.

من جهة اخرى اشار وزير السياحة السورية ان الجماعات الإرهابية استهدفت بشكل ممنهج الإقتصاد السوري والقطاع السياحي، حيث ان القطاع السياحي في سوريا كان يشكل رافدا جيدا في عام 2010 للإقتصاد السوري، ووصل اسهامه في الناتج المحلي إلى 14 بالمئة، وكانت سوريا احد أمن الدول حول العالم حسب التصنيف الدولي واحتلت المرتبة الأولى في كلفة الإرهاب المنظم عام 2009.

واكد وزير السياحة السورية بشر رياض يازجي في حديث خاص لقناة “العالم” انه تم استهداف القطاع السياحي وكانت الاضرار بالغة جدا، واضاف: “ان هذا الاستهداف كان ممنهجا خصوصا في المدن القديمة والمواقع الأثرية سواء كان بهدف النهب والسرقة مثل معلولا وكيف دمر الارهابيون حلب القديمة”.

وشدد الوزير على ان ما يجري في سوريا اليوم هو “جريمة العصر” سواء ما يجري في حلب او تدمر او قلعة سمعان او ما يجري من تدمير للاضرحة والمقامات في سوريا.

وجزم يازجي ان هناك اضرار كثيرة لا يمكن حصرها وذلك بسبب سيطرة الارهابيين على مواقع اثرية مثل ماري وايبلا، ولازال التهريب مستمرا عبر التواصل ما بين تجار الآثار الموجودين في تركيا، وبعض العصابات الموجودة في الدول المجاورة والتي تقوم بشراء هذه الآثار، حيث يعتمد بعض الإرهابيين على هذه الآثار من اجل تمويل عملياتهم الإرهابية ومنهم من يبيعها من اجل تكوين الثروات.

واشار وزير السياحة السورية انه كون سوريا بلد غني يوجد فيها اكثر من 13 الف موقع اثري، فقد استهدف بشكل كبير، واضاف: “تم توجيه رسائل إلى المنظمات العالمية لحماية الآثار ولكن للاسف المبادرات كانت خجولة، حيث كنا نتمنى ان يكون هناك ضغط على الدول الممولة لهذه الجماعات الإرهابية من اجل ايقاف هذه العمليات”.

وتابع يازجي: “الدول التي تدعم الإرهابيين تدعمهم حتى في مجال بيع وتهريب القطع الأثرية، لذلك الدول اليوم لم تقوم بالدور اللازم من اجل ايقاف هذه السرقات”.

وكشف الوزير ان هناك بعض الآثار تكون وجهتها النهائية “اسرائيل” من اجل امور تتعلق بالتاريخ لذلك فالموضوع خطير جدا وممنهج وهناك عصابات مرتبطة بشكل وبآخر مع الكيان الإسرائيلي.

 

هذا و اكدت المستشارة الرئاسية السورية بثينة شعبان في مقابلة مع “الميادين” أن دمشق لن تكون أقل صلابة في المفاوضات السياسية مما كانت عليه في الميدان، معتبرة أن صدور القرارين الدوليين الأخيرين في مجلس الأمن دليل على فشل الغرب في سوريا.

واعتبرت بثينة شعبان تطبيق القرارين الدوليين الأخيرين رهن توفر الإرادة لدى الأطراف المعنية بمحاربة الإرهاب وبقناعة الدول التي دأبت على دعم وتمويل المجموعات الإرهابية.

ورأت أن “الأسوأ مرّ على سوريا وأن الوضع الحالي أفضل بكثير مما مضى” معربة عن تفاؤلها بأن “يحمل العام 2016 جهوداً إيجابية ناجحة من أجل مكافحة الإرهاب وإحلال السلام في سوريا”.

وفي أول مقابلة لمسؤول سوري بعد صدور القرارين المرتبطين بعملية الانتقال السياسي في سوريا وتجفيف منابع الإرهاب، قالت شعبان في برنامج “حديث 2015” عبر الميادين “إن اعتراف القرار 2254 بحق الشعب السوري في تقرير المصير ووحدة سوريا أمر في غاية الأهمية” معتبرة أن “ما أدى إلى صدور القرارين فشل الغرب وصمود الشعب والجيش السوريين”.

وإذ استبعدت انعقاد المفاوضات في الوقت المحدد لها مطلع العام نظراً لارتباط الأمر بمحاولات تحديد وفد المعارضة التي ستتولاها الأمم المتحدة مع مجموعة العمل الدولية، أكدت أن الحكومة السورية “لن تكون أقل صلابة في الحوار مما كان عليه الشعب والجيش السوري في الميدان وأنها لن تقبل بأن يفرض عليها أي شيء يمس بكرامتها وسيادتها” مشيرة إلى أنه “لن يكون هناك طرف رابح مئة بالمئة لكن لا تراجع عن الخطوط الحمراء”.

ومن جملة الخطوط الحمراء ذكرت المسؤولة السورية “وحدة الأراضي السورية والشعب السوري” لافتة إلى “أن الأراضي التي يتقدم فيها الكرد اليوم على حساب داعش تبقى مناطق سورية تنطبق عليها كما المناطق الأخرى أي تسوية يتم التوصل إليها”.

من جهة ثانية شددت على أن “رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا سيكون جزءاً من أي تسوية مستقبلية” وقالت في هذا السياق “إن الهدف واحد سواء في الميدان أو في الحوار السياسي وهو عودة الأمن والاستقرار إلى سوريا”، مشيرة إلى أن “وقف إطلاق النار يمكن أن يتم بعد محاربة الإرهاب”.

واعتبرت المستشارة الرئاسية السورية “أن الزمن تجاوز اللجان التي تشكلت في مؤتمر الرياض لا سيما بعد لقاء نيويورك وصدور القرارين الدوليين” قائلة إن “لقاء نيويورك وضع السعودية في موقف محرج”.

شعبان التي رأت في التطورات الأخيرة تراجعاً للغرب و”انكساراً لكلمته على الأرض السورية للمرة الأولى” قالت “إن الحكومة التركية الحالية ستجلب البلاء لتركيا وشعبها وإن مستقبلها لن يكون مشرقاً”، متوقعة انحسار الدورين التركي والسعودي في المنطقة.

ورفضت شعبان محاولات التشكيك بصلابة التحالف الروسي السوري مؤكدة أن موسكو حليف صديق ومصدر ثقة ولا نوايا استعمارية له، كما عبّرت عن الموقف الإيجابي نفسه إزاء التحالف السوري الروسي الإيراني واصفة إياه بـ”التحالف الحقيقي”. وقالت “إن الدور الروسي في سوريا وتقارب موسكو مع دول المنطقة جزء من استراتيجية روسية ناجعة وذكية ستؤتي ثمارها”.

وحول الاعتداء الإسرائيلي في بلدة جرمانا السورية واغتيال الشهيد سمير القنطار، قالت شعبان “إن إسرائيل لن تستطيع أن تغتال المقاومة باغتيالها القنطار” قائلة إن الأخير “تجاوز حدود الجغرافيا فهو شهيد العروبة والحق من فلسطين إلى لبنان إلى سوريا”.

 

وشددت شعبان على أن “سياسة إسرائيل طوال تاريخها قائمة على الاغتيالات” معتبرة أن هذه الاغتيالات “لا تختلف عما تقوم به المجموعات الإرهابية المسلحة سواء في سوريا أو العراق أو أي مكان آخر، فالإرهاب هو ذاته بالأهداف ذاتها”. وأردفت أن المقاومة رغم كل شيء مستمرة ودماء الشهداء لا تزيدها إلا زخماً.

شارك المقال