رد المستشار الإعلامي بمكتب رئيس إقليم كردستان كفاح محمود، السبت، على التصريحات الروسية التي أفادت بأن الإقليم يبيع نفط “داعش”، واعتبرها اتهامات “ظالمة ومشوهة للحقائق”، فيما أكد أن هناك أسطول من الشاحنات التي تنقل نفط كردستان الى المصافي التركية من خلال معبر إبراهيم الخليل لتكريرها أو بيعها بعدما قطعت الحكومة الاتحادية حصة الإقليم من الموازنة منذ عامين.
وقال محمود في حديث لـ السومرية نيوز وتابعه موقعنا ، إن “آلاف الشاحنات تستخدم معبر إبراهيم الخليل الى ومن تركيا لنقل البضائع الى العراق وإقليم كردستان، فضلا عن اسطول شاحنات تنقل نفط كردستان إلى المصافي التركية لتكريرها أو بيعها”، لافتا إلى أن “هذه العملية جاءت بعد أن قطعت الحكومة الاتحادية العراقية حصة الإقليم من الموازنة منذ سنتين، فضلا عن إيقاف صرف رواتب الموظفين في الإقليم”.
وأضاف محمود، أن “الروس يعلمون جيدا أن كردستان وشعبه وقواته المسلحة تقاتل منظمة داعش الإرهابية على حدود تمتد لأكثر من ألف كيلو متر وحررت أكثر من 95% من الأراضي التي احتلها التنظيم في الإقليم وأطرافه”، متسائلا “كيف ستسمح إقليم كردستان باستخدام أراضيها لنقل نفط مزعوم”.
وتابع محمود، “إذا كانت هناك أزمة سياسية بين روسيا وتركيا فليس من العدل التجني على كردستان وشعبها بمثل هكذا إدعاءات، وإيقاف الطيران المدني في مطارات الإقليم وتعريض أمنه وسلامة واقتصاد شعبه للخطر بمرور صواريخهم التي يدعون بأنها تقصف مقرات داعش ومعارضي النظام السوري”، معتبرا إتهامات روسيا بأنها “ظالمة ومشوهة للحقائق على الأرض”.
وكانت هيئة الأركان الروسية العامة نشرت صورا فضائية لمناطق في محيط مدينة زاخو الحدودية الواقعة بأقصى شمال العراق تظهر وجود قرابة 12 ألف ناقلة نفط في الشريط الحدودي بين العراق وتركيا، قيل أنها تنقل نفط “داعش” الى تركيا لغرض بيعه.
من جهة اخرى اتهم عضو لجنة الامن والدفاع النائب هوشيار عبد الله، السبت، الحكومة التركية بارتكاب ممارسات “لا انسانية” ضد الكرد في تركيا، داعيا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان الى وضع حد لهذه الممارسات.
وقال عبد الله في بيان حصل موقعنا على نسخة منه ان “التطورات الخطيرة على الصعيد الداخلي في تركيا والمتمثلة بسلسلة الانتهاكات ضد أبناء المناطق الكردية من قتل على الهوية وخطف وتعذيب وتمييز عنصري تتطلب تدخلاً عاجلاً للضغط على الحكومة التركية وإلزامها باحترام حقوق الكرد وإيقاف حملتها الشرسة ضدهم”، متهما حكومة انقرة بـ”ارتكاب ممارسات لا انسانية ضد الكرد هناك”.
واضاف عبد الله ان “الحكومة التركية منذ الانتخابات الأخيرة تحصد ما زرعته جراء سياساتها الفاشلة على الصعيدين الداخلي والخارجي، فداخلياً هي حكومة منبوذة من قبل الجماهير، وخارجياً فشلت في إقامة علاقات ودية مع محيطها بسبب تدخلاتها السلبية في شؤون جيرانها”، مشيرا الى انها “تعوض فشلها من خلال تصعيد حملاتها القمعية الإجرامية ضد أبناء المناطق الكردية وتكشف عن وجهها الحقيقي العنصري البغيض المشحون بالكراهية والعنف”.
ودعا الى “ضرورة تدخل المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الانسان بشكل عاجل ووضع حد لهذه السياسات التركية الإجرامية ضد الكرد”، مشددا على اهمية “إلزام حكومة أنقرة بالتمسك بمعايير حقوق الإنسان والإعتراف بالحقوق القومية للكرد الذين ذاقوا كل أنواع الظلم والاضطهاد والتمييز العنصري طيلة عقود من الزمن”.
من جهة اخرى
ردت وزارة الخارجية التركية، على بيان الجامعة العربية الذي طالب أنقرة بسحب القوات التركية من العراق “فوراً”، مشيرةً الى أن بيان الجامعة يكشف عن عدم ادراك حجم التهديد الذي يشكله تنظيم “داعش” على المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية تانجو بيلغيج في مؤتمر صحافي تناقلته وسائل اعلامية وتابعه موقعنا، “للأسف بيان الجامعة العربية يكشف عدم إدراك حجم التهديد الذي يشكله تنظيم داعش على المنطقة، وفي مقدمتها العراق”.
وأضاف بيلغيج، أن “بيان الجامعة العربية ينم عن عدم فهم جهود تركيا الحثيثة، والمخلصة ضد هذا التهديد”، متابعاً بالقول “لا تغيير لدينا فيما يتعلق بإجراء مشاورات متبادلة مع العراق، لتعميق وتطوير التعاون ضد داعش”.
يذكر أن جامعة الدول العربية طالبت، أمس الأول الخميس (24 كانون الأول 2015)، تركيا بسحب قواتها “فورا” من الأراضي العراقية، مؤكدة دعمها للجهود الدبلوماسية للحكومة العراقية بهذا الصدد.