يواصل المؤتمر الدولي الـ29 للوحدة الإسلامية يومه الثاني بمشاركة مئات المفكرين المسلمين من إيران و70 بلداً في العاصمة الإيرانية طهران فيما يبحث المؤتمر الذي يعقد بالتزامن مع ذكرى المولد النبوي الشريف، الأخطار المحدقة بالعالم الإسلامي، لاسيما الإرهاب والتطرف.
هذا وقد وردت أهم المشاكل الملحة للمسلمين حكومات وشعوباً على لسان أبرز المشاركين في مؤتمر الوحدة الإسلامية بالعاصمة طهران بمشاركة 600 مفكر إسلامي من 70 بلداً في العالم.. حيث تستمر أعمال المؤتمر بتشكيل لجان مختلفة ليبحث المشاركون فيها على مدى 3 أيام الأخطار التي تحدق بالعالم الإسلامي في ظل الهجمة الاستكبارية الشرسة.
وفي حديث لمراسلنا يبين الشيخ يحيى حسين الدليمي أحد علماء اليمن المشاركين في المؤتمر أن هذا المؤتمر يدعو إلى الوحدة الإسلامية والتي “أعتقد جازما أن كل فرد من الشعوب الإسلامية يريد هذه الوحدة، فهي حلم من أحلامهم وأمنية من أمانيهم، أن تكون لهم يد قوية تضرب هذا العدو الذي يسعى دوماً لتفتيت المسلمين.”
ويحصي جدول أعمال المؤتمر ولجانه التحديات الداخلية والخارجية أمام الوصول إلى اتحاد إسلامي.. فهناك 12 لجنة مختصة تم تحديدها في اليوم الثاني، من بينها اللجان الخاصة باتحاد علماء المقاومة والنساء والمثقفين وأساتذة الجامعات والطلاب الجامعيين والتجار، تتطرق إلى مواضيع مختلفة على رأسها القضية الفلسطينية والتيارات التكفيرية والمتطرفة والأعمال الإرهابية.
وقد تعمل هذه اللجان من أجل تفعيل المؤسسات العلمية في البلدان الإسلامية لمواجهة التيارات التكفيرية ومواصلة الجهود لحل الصراع المفتعل في سوريا واليمن والعراق والبحرين.
وفي حديث للمراسلين أشار نائب الأمين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم قائلاً: نحن نعتبر أن هذه الصحوة ليست مختصة بالسنة أوالشيعة فهي في كل العالم الاسلامي، وإن شاء الله ستمتد الأمور بمزيد من الوحدة، خاصة أن كل المسلمين يرغبون في عودة الإسلام الأصيل النبوي الموحد إلى ساحة الحياة.
وشدد المشاركون على ضرورة الوقوف أمام الإرهاب والعنف والتطرف وألا يتم الاكتفاء بإدانتهم وأن يجري العمل على تفعيل كافة شرائح المجتمعات الإسلامية للقيام بدورها في ترسيخ الوحدة الإسلامية ومواجهة التكفيريين.
وبحسب الحاضرين فإن المبادرة الإيرانية في احتضان مؤتمر الوحدة إلى جانب ما حققته من إنجازات بحسب نخبة من علماء المسلمين تعتبر أنموذجاً يحتذى به للتقدم والعزة أمام الشعوب المسلمة والحرة.
ويشكل المؤتمر فرصة لتدارس التحديات المستجدة التي يواجهها العالم الإسلامي، ويبحث سبل إقرار الوحدة الدبلوماسية عملياً من خلال التواصل بين الدول الإسلامية.
هذا و أختتمت اعمال الدورة الثامنة لاجتماع المجلس الاعلى لمجمع الصحوة الاسلامية العالمي اليوم الاثنين في طهران، حيث دعا البيان الختامي علماء المسلمين للتصدي لمؤمرات الاعداء الرامية لتفكيك الدول.
وبحسب وكالة “فارس” فقد أوضح أمين مجمع الصحوة الاسلامية العالمي، علي اكبر ولايتي، أن اعمال الدورة الثامنة لاجتماع المجلس الاعلى اقيمت واختتمت اليوم بمشاركة اكثر من 50 شخصية علمائية من الدول الاسلامية في طهران.
واكد أن البيان الختامي اشاد برئيس الحركة الاسلامية في نيجيريا الشيخ ابراهيم الزكزاكي، وأدان الاحداث الاخيرة التي وقعت بحق المسلمين في نيجيريا.
واشار ولايتي الى أن البيان اشاد بمكانة المقاومة الاسلامية نهجا وفكرا التي أسقطت الهيمنة الوهمية للكيان الصهيوني، معتبرا أن الاعداء وبهدف الخروج من مأزق الهزيمة عمدوا الى هندسة الحروب بالوكالة وتلهية قدرات العالم الاسلامي وقواته لتناسي قضية فلسطين القضية الجوهرية للعالم الاسلامي.
واضاف البيان أن العدو عمل على ايجاد الصراعات الاثنية والطائفية بغية اضعاف تيار المقاومة، مستنكرا هذه الاجراءات وداعما في الوقت نفسه الانتفاضة الجديدة للشعب الفلسطيني.
وبيّن ولايتي أن البيان حذر جميع الاحزاب ومكونات الشعوب الاسلامية من المخطط الخبيث الرامي لتجزئة الدول الاسلامية، مشيرا الى أن البيان دان الاعمال الوحشية التي تقوم بها المجموعات المتطرفة التي قدمت صورة مشوهة عن الاسلام بغية الحد من المد الاسلامي المتنامي نحو اميركا واوروبا.
وأضاف أن المجمع العالمي للصحوة الاسلامية ناشد في بيانه الختامي العلماء المسلمين والقادة السياسيين والمفكرين والتيارات الدينية بتبني كافة الحلول السياسية بين الامة الاسلامية لسد الطريق امام الاحقاد والنفاق والحروب الطائفية الرامية الى اضعاف دولها، مثمنا دور محور المقاومة واعضائه وخصوصا ايران وقائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي، في دعم الصحوة الاسلامية وديمومتها.