• img

نائب الأمين العام لحزب الله: وضعنا جيد ومتماسك وتنسيقنا مع القيادة السورية

يناير 02, 2016
نائب الأمين العام لحزب الله: وضعنا جيد ومتماسك وتنسيقنا مع القيادة السورية

 

أكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن العالم الإسلامي يواجه تحديات كثيرة تندرج ضمن المشروع الإستكباري الاميركي. وشدد على أن حزب الله سيرد على اغتيال الشهيد سمير القنطار في المكان والزمان المناسبين.

قال الشيخ نعيم قاسم: توجد تحديات كثيرة تواجه العالم الإسلامي، لكن نستطيع أن نمركزها في إطار التحدي للمشروع الاستكباري الاميركي الذي يضم في طياته اميركا واسرائيل والسعودية والتكفيريين، على قاعدة ان هذه الاقسام المختلفة تدخل ضمن إطار مشروع واحد.

واضاف الشيخ قاسم: هذا المشروع يعمل من أجل الإحتلال والتفرقة والإعتراف بالكيان الإسرائيلي وضرب الاستقرار في بلدان المسلمين وإثارة النعرات المذهبية، ولذا عندما ندخل الى بعض التفاصيل المرتبطة بكل طرف من الأطراف نجد انهم جميعا يصبون في دائرة تفتيت العالم الإسلامي وإثارة المشاكل فيما بين دوله وشعوبه ومذاهبه وقومياته المختلفة، لترتاح اسرائيل وليتمكن الاستكبار من مد سلطته وسيطرته على منطقتنا، وهذا بالعنوان العام ابرز تحدي يمكن ان نواجهه.

وتابع الشيخ نعيم قاسم: اذا دخلنا في التفاصيل نأخذ المشكلة الإسرائيلية كتحد حقيقي لأنه بسببها يستمر الإحتلال وبسببها يحصل التهديد لكل منطقتنا وبسببها نرى أن الدول العربية بشكل عام تعيش حالة وهم وضعف خوفا من “إسرائيل”.

وصرح: يمكن ان نذهب ايضا الى تحد آخر ضمن هذا التحدي الكبير هو تحدي التكفيريين لأنهم يعيثون في الارض فسادا ويعطون صورة سلبية عن الإسلام والمسلمين وكذلك يحدثون الفرقة، وهم يقتلون ويرتكبون الجرائم المختلفة بحيث انهم يصرفون العالم الإسلامي الى قضايا داخلية بسببهم بعيدا عن القضايا الاصلية المرتبطة بـ”إسرائيل” وبأميركا.

واعتبر نائب الامين العام لحزب الله: ان “هذا العنوان العام هو عنوان التحدي عنوان المشروع الاميركي الإسرائيلي الذي من افرازاته التكفيريين والسعودية وغيرها”.

وأوضح الشيخ قاسم إن حزب الله موجود في سوريا لكن ليس في كل الجبهات الموجودة في سوريا، وقال: نحن موجودون في بعض الجبهات الاساسية والرئيسة والتي تعتبر مفتاح للحل في سوريا في مواجهة التكفيريين ومن وراءهم، والحمد لله وضعنا جيد ومتماسك وتنسيقنا مع القيادة السورية والجيش السوري جيد ولنا محبة كبيرة وهناك ثقة كبيرة بشبابنا، استطيع القول إننا نتصرف بشكل طبيعي وعادي وبتنسيق كامل مع الجيش السوري ومع الرئيس بشار والدولة السورية.

وأضاف: تحققت انجازات مهمة، فالإنجاز الذي تحقق مؤخرا في منطقة ريف حلب الجنوبي حيث تم تحرير اكثر من 400 كيلومتر مربع تقريبا، هذا من الانجازات التي كانت لمساهمة حزب الله الدور الأساس مع باقي الأطراف الذين يقاتلون في الساحة من جيش سوري وغير ذلك، ولذلك فنحن لنا مكان وتأثيرات مهمة.

وحول الرد على استشهاد القيادي في حزب الله سمير القنطار، قال الشيخ نعيم قاسم: إن بروز سماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطاب متلفز بعد يوم من عملية الإغتيال وحديثه المباشر وتهديده للإسرائيليين وإستعارة الكلمات التي قيلت في الرد على الشهداء الذين سقطوا في مزرعة الأمل في بداية العام، وإضافة الى ذلك بأن هذا الرد سيكون في أي مكان من دون ان يحدد المكان، اعتقد ان هذه اللهجة وهذا التهديد هو اعلى وتيرة مما كان، خلافا لما يظنه البعض.

وتابع: ثم ان مسالة الرد مسألة تتطلب قرارا وإجراءات وتفاصيل، وهذه متروكة للمعنيين بهذا الأمر، ومن هنا أنا لا اعتبر ان اثارة مثل هذه الموضوعات (التأخر في الرد) مفيدة او يمكن ان توصل الى نتيجة، نحن في معركة مع “اسرائيل” ونعمل بكل امكاناتنا لوضع حد لغطرستها ونحن مستمرون بذلك، وعلى كل حال الشهادة واضحة من خلال ما يجري في الميدان.

وأكد الشيخ نعيم قاسم أن من حق حزب الله ان يرد على الكيان الإسرائيلي في أي مكان عندما يعتدي على حزب الله في اي مكان، وتساءل قائلا: لماذا الاستنكار من ان نرد في مكان لا يتوقعونه؟ هذا امر سنتابع فيه كما نراه مناسبا.

وأوضح الشيخ قاسم: أن “الاسرائيلي لا يريد كسر حالة الهدوء من جبهة لبنان، لأنه يخشى ان تتطور الامور الى حرب وهو الآن ليس مهيئا للحرب ويعرف تماما ان الحزب يستجيب ويرد ولا يمكن ان يقبل ان تشن عليه حربا ويتفرج ولابد ان يدافع”.

وقال: إن استعدادات حزب الله مهمة جدا فيما لو حصلت اي حرب، لكن هذا لا يعني ان نقبل مع الإسرائيلي في ان يختار مكان غير لبنان ويضرب حزب الله ثم على حزب الله ان يعتبر هذا الامر خارج دائرة الإعتداء على لبنان او خارج دائرة حدود الإشتباك، ونحن نعتبر ان ما حصل من إغتيال بصرف النظر عن المبررات الإسرائيلية هو اعتداء علينا، ونحن قرارنا أن نرد على هذا الإعتداء.. ليس لـ”إسرائيل” أن تضع لا القواعد في كيفية الرد او عدم الرد، ولا ان تفترض باننا يمكن ان نعمل في مكان ولا نعمل في مكان آخر، لذلك فعلى الإسرائيلي ان يقلق من رد فعلنا، اما كيف سيكون، الايام القادمة تدل على الرد.

وأوضح الشيخ نعيم قاسم أن حزب الله ليس شكلا وعددا وجماعة إذا اعطت نقصت، وقال: بعد حرب عام 2006 في مواجهة “اسرائيل”، نحن استقطبنا شبابا كثر ودربنا آلاف مؤلفة من الشباب واستقدمنا سلاح كثير وخزنا ورفعنا من مستوى مهاراتنا، وعندما بدأت الحرب في سوريا وعندما تدخلنا بذلنا تضحيات وصرفنا إمكانات، ولكن في المقابل هناك اضافات تحصل في صفوفنا.

وأضاف الشيخ قاسم: هناك شباب جدد يلتحقون بنا، هناك شباب في سوريا ايضا يمكن الاعتماد عليهم ايضا نتعاون معهم في الأمر ونؤهلهم ونساعدهم ونجهزهم، فالأمر ليس بأننا نعطي شيئا فينقص مما عندنا، نضحي في مكان ونستقطب ونحضر امكانات اضافية في مجال آخر.

وتابع: ولذلك نحن مطمئنون ان الخبرات التي اكتسبناها في سوريا لها قيمة ومعنوية ووصلنا الى محل نستطيع ان نوازن تماما حتى لو كنا في جبهتين، والإسرائيلي يعرف ذلك، ولو لم يكن يعرف ذلك لشن حربا على لبنان، لكنه يعرف اننا لم ننصرف عن لبنان بسبب سوريا.

 

 

شارك المقال