الموقع الرسمي لـ/كتائب سيد الشهداء/
تواصلت ردود الأفعال العراقية الغاضبة والمنددة بجرائم الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي وصلت إلى الاستهداف الغادر لقائد الثورة الإسلامية وولي أمر المسلمين، آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، وعدد من كبار القيادات السياسية والعسكرية الإيرانية.
وعبرت زعامات وشخصيات وقوى سياسية عراقية مختلفة عن رفضها واستهجانها للمنهج العدواني الذي تتبعه واشنطن وربيبتها “تل أبيب” ضد طهران، فيما اتسع نطاق الفعاليات الجماهيرية المنددة بجريمة اغتيال الإمام الخامنئي في مختلف المحافظات والمدن العراقية.
رئاسة الجمهورية
وفي هذا السياق، أعربت رئاسة جمهورية العراق، عن تعازيها للقيادة الإيرانية وللشعب الإيراني بإستشهاد الإمام الخامنئي، وأكدت تضامنها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهي تواجه العدوان.
وقالت الرئاسة العراقية في بيان لها: “ببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ استشهاد سماحة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، السيد علي الخامنئي وعدد من القادة الإيرانيين، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والنضال في خدمة بلده وشعبه.. لقد كان الفقيد شخصية محورية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، وارتبط اسمه بمحطات مفصلية في مسار الدولة الإيرانية المعاصرة، حيث اضطلع بدور بارز في ترسيخ مؤسساتها، والدفاع عن سيادتها، وتبنّي قضايا أمته وفق ما آمن به من مبادئ ورؤى”.
ولفتت إلى “تضامن العراق مع الشعب الإيراني في هذا المصاب الجلل”، مجددة التأكيد على “موقف العراق الثابت الداعي إلى وقف الحرب على إيران، وضرورة تغليب لغة الحوار والتهدئة، ومنع التصعيد الذي من شأنه أن يفاقم الأزمات ويهدد أمن واستقرار شعوب المنطقة”.
رئاسة مجلس القضاء الأعلى
من جانبه، قال رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان: “ببالغ الحزن والأسى تلقّينا نبأ استشهاد سماحة السيد علي الخامنئي، تغمّده الله بواسع رحمته، الذي ارتقى إلى جوار ربّه شهيدًا والتحق بركب أجداده أهل البيت عليهم السلام ورفاقه الشهداء رحمهم الله جميعًا”.
وأكد زيدان أنه برحيل الإمام الخامنئي “فقدت ساحة الحق، فارسًا من فرسانها البارزين وقائدًا من قادتها الكبار، وإذ نستشعر فداحة هذا المصاب، فإننا نتقدّم بأحرّ التعازي إلى الأمة الإسلامية والشعب الإيراني الشقيق، سائلين الله تعالى أن يتغمّده برحمته الواسعة ويلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان”.
رئاسة البرلمان
إلى ذلك، قدم النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، عدنان فيحان، تعازيه بإستشهاد الإمام السيد علي الخامنئي، وأكد تضامن بلاده مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية برحيل قائد الثورة ومجموعة من القادة العسكريين والشخصيات السياسية.
وقال فيحان في بيان له: “نتقدَّم بأسمى آيات الحزن والعزاء إلى مولانا صاحب العصر والزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، وإلى مراجعنا العظام (دام ظلهم الوارف)، وإلى الشعب الإيراني المؤمن، وأمتنا الإسلامية، وكل أحرار العالم، باستشهاد قائد الثورة الإسلامية، آية الله العظمى، السيد علي الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه)، إثر عدوانٍ أميركي – صهيوني غادر وجبان استهدف مقر عمله في طهران، في جريمةٍ تمثّل ذروة الإمعان في استهداف الأمة ورموزها وقياداتها التاريخية”.
وأضاف النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي: “إننا إذ نُعلن مواساتنا وتضامننا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشريفة برحيل قائد الثورة وكوكبةٍ من الشهداء الأبرار، نؤكد ثقتنا بقدرة الحكومة والشعب الإيراني على تجاوز هذه المحنة العصيبة بتلاحمٍ وثبات، وهذا المصاب لن يزيدهم إلا قوةً ووحدةً وتماسكًا، وسيغدو محطةً مفصليةً في ترسيخ نهج الصمود وتعزيز الإرادة الوطنية، والمضيّ بثباتٍ ومسؤوليةٍ عالية في مواجهة التحديات، وفاءً لدماء الشهداء وتضحياتهم، وتمسكًا بالمبادئ التي ارتقوا دفاعًا عنها”.
المجلس الأعلى الإسلامي العراقي
في السياق نفسه، اعتبر المجلس الأعلى الإسلامي العراقي أن شهادة هذا العالم الرباني، الفقيه، الحكيم، الشجاع، المقاوم لهو ثلمة في الإسلام لا تسد، فقد كان شرف الأمة، ونصير مستضعفيها، وعنوان كرامتها، ومصدر عزتها وكبريائها وثباتها بوجه أعتى أعدائها حتى آخر أنفاسه التي ستبقى مدرسة لكل الأجيال، تستلهم منها قوة الإيمان، وشجاعة الموقف، وإرادة التحدي على طريق الحسين عليه السلام، وعزيمة النصر بإذن الله، وكلنا ثقة أن الجمهورية الإسلامية ستزداد صلابة وصمودًا وتحديًا، ولن تضيع دماء الشهداء سدى”.
وقال المجلس الأعلى في بيان له: “نرفع اسمى آيات التعازي والمواساة لصاحب العصر والزمان ومراجعنا العظام، وامتنا الإسلامية، والشعب الإيراني المجاهد، الصامد، الصابر، الأبي باستشهاد قائد الثورة الإسلامية المرجع آية الله السيد علي الخامنئي “قدس سره”، الذي أبى الله إلا أن يرتقي بروحه الطاهرة بشهره الفضيل، شهيدًا على أيدي ألد أعداء الله والدين، أخبث المستكبرين، والارهابيين الصهاينة”.
حزب الدعوة الإسلامية
كما قال حزب الدعوة الإسلامية في نعيه الشهيد الإمام القائد السيد علي الخامنئي أنه “في لحظةٍ تاريخيةٍ مثقلةٍ بالأسى والحزن، ترجّل عن صهوة المجد اليوم، قائدٌ فذٌّ قلّما يجود الزمان بمثله، وفقيهٌ ضليعٌ أضاء للملايين دروب الأمل والإقدام، إنه آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي -قدس سره- شهيدًا شامخًا، مخضبًا بدماء العزة كجدّه الحسين (عليه السلام) في كربلاء المقدسة؛ ومَضى عزيزًا غير ذليل، مقبلًا غير مدبر، قائمًا بالأمر في ميادين الجهاد، ليورث أمته مجدًا تليدًا خطّه بتضحياته وتضحيات أسرته الكريمة في سبيل الله وآلاف الشهداء الذين ساروا على دربه”.
وأضاف الحزب في بيانه: “إننا إذ نرفع آيات التعازي والمواساة إلى مقام صاحب العصر والزمان (عج)، ومراجع الدين العظام، والحوزات العلمية، والشعب الإيراني المسلم، نؤكد أن هذه الخسارة الفادحة والمصيبة الراتبة لن تزيد هذا الخط إلا صلابة، فدماء الشهداء الطاهرة هي الوقود الذي يمنح الأمة قوة الثبات والوحدة الراسخة”، واصفًا جريمة استهداف الإمام القائد بأنها “اغتيال سياسي غادر، ناهيك عن أنه اعتداءٌ سافرٌ على الإسلام ورموزه، وعلى الجناة الآثمين تحمل التبعات السياسية والأخلاقية لهذا الجرم، وفوران الغضب الشعبي الذي لن يهدأ، فالموالون لن يمرروا هذه الجريمة الكبرى بحق الدين والإنسانية دون ردٍّ يزلزل عروش الظالمين”.