• img

رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله مخاطبًا الشهيد الإمام الخامنئي: لا حياد عن الولاية

مارس 07, 2026

الموقع الرسمي ل/كتائب سيد الشهداء/
بيان صادر عن رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك تعزية باستشهاد الإمام السيد علي الخامنئي (قدس سره):

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: “والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم”.

أسمى آيات العزاء والتبريك بشهادة ولي الأمر الإمام المعظم سليل النبوة المرجع آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (قده) لمولانا الإمام الذي أفنى شهيدنا عمره تمهيداً للطلعة البهية صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه).

وعزاؤنا لأمة الإسلام والمستضعفين وأحرار العالم والمقاومين وإلى الشعب الإيراني الصابر الصامد الوفي الملتزم، وقياداته الشجاعة وأبطال المواجهة وإلى الأسرة الطاهرة.

يا مولانا أيها الأب الرحيم العطوف الغيور المعلم المؤدب الرباني الداعي بفعله قبل قوله، أُصبنا في الأعماق فتفطرت قلوبنا بالمصاب الجلل، نبأ الاستشهاد صاعقة نزلت على الإسلام والمسلمين والإنسانية.

سيدنا المعظم لولا أمر النبي صلى الله عليه وآله بالصبر عند المصيبة ونهيه عن الجزع لأنفذت عليك ماء الشؤون، ولكن الداء مماطلاً، والكمد مخالفاً وقلّاً لك، ولكنه ما لا يُملك ردّه ولا يُستطاع دفعه، يا ولي الله اذكرنا عند ربك، قد مضيت مجاهداً عالماً فقيهاً ومرجعاً وملاذاً وداعياً إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والله إنها لثلمة في الإسلام لا يسدها شيء.

سيدي لم أجد كلاماً يليق بمقامك العالي وأنت كما في قوله تعالى:
“في جناتٍ ونهرٍ في مقعد صدق عند مليك مقتدر” القمر / 54-55.

والذي يليق بمقامك كلام جدك أمير المؤمنين عليه السلام الذي قاله لما أُنبئ بشهادة مالك الأشتر (رض) وكأنه يقول فيك: عليّ وما علي، والله لو كان جبلاً لكان فِنداً، ولو كان حجراً لكان صلداً، لا يرتقيه الحافر، ولا يُوفي عليه الطائر.

كنت القدوة والأسوة في مسيرتك التي جسدت الإسلام المحمدي الأصيل، وكنت وفياً للإمام الخميني (قده)، حافظاً للثورة والجمهورية الإسلامية، ورعاية المقاومة والمقاومين، وعلى رأسهم شهيد الأمة الأنبل السيد حسن نصرالله (رضوان الله عليه).

أنت حاضر في قلوب أبنائك ومحبيك الذين عرفوك واتبعوا نهجك، كما أنك ستكون بعد شهادتك حاضراً في عقول وتفكير من لم يعرفك في حياتك.

سيبقى صراطنا بأدائك وتفكيرك وعلمك وإخلاصك وروحك وجهادك جهاد العاشق المتفاني في معشوقه الواحد الأحد، حاملاً الأمانة وديعة أجدادك الطاهرين الهداة الميامين في نصرة المستضعفين في مواجهة المستكبرين، لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى.

قضيت وارتقيت يا سيدنا شهيداً وأنت في محراب جهادك كما قضى حبيبك وجدك أمير المؤمنين عليه السلام في محراب صلاته وهو يقول: (فزت ورب الكعبة)، ولا أخالك إلا أنك تردد: فزت ورب الكعبة.

رفع الله شأنك بلقاء محبوبك في شهر الرحمة والصيام شهر رمضان
كجدك أمير المؤمنين عليه السلام، والرسول صلى الله عليه وآله يقول له: (أبكي لما يُستحل منك في هذا الشهر، كأني بك وأنت تصلي لربك وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود، فضربك ضربة على فرقك فخضب منها لحيتك)، وأخاله يبكيك كما بكاه.

هنيئاً لك هذا الارتقاء بوسام الشهادة ووسام أجدادك، ما منّا إلا شهيد.

عهدنا أن لا نحيد عن خط الولاية وسنكمل ما وجّهتنا إليه مقاومين بكل ما أوتينا من قوة وإرادة وعزيمة، في كل ساحات المقاومة تمهيداً لدولة الحق التي نشدتها.

جرحنا بك لا يبلسمه إلا اللقاء معك ونيل شفاعتك، طبت حياً وشهيداً.
والسلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً.

اللهم تمم نعمتك علينا بالتمهيد لدولة صاحب العصر والزمان وعجل فرجه، إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً، وإننا على موعد النصر بإذن الله كما بشرتنا وحزننا أبدي حتى لقائك وما أشوقنا إليك.

السبت 07-03-2026
17 رمضان 1447 هـ

شارك المقال