يعتقد أكثر من نصف الألمان (53 في المئة) أن حكومة الولايات المتحدة لا تحترم الحريات الشخصية لمواطنيها، كما أظهر استطلاع جديد أجراه مركز بيو للأبحاث. وقال 42 في المئة من الألمان: إن الحكومة الأميركية تحترم حريات مواطنيها، فيما بدا الأميركيون أنفسهم منقسمين في هذا الشأن. إذ قال 51 في المئة: إن حكومتهم تحترم الحريات الشخصية ولكن 47 في المئة قالوا عكس ذلك. ومن نتائج الإستطلاع ايضا، أن لدى 45 في المئة من الألمان رأياً سلبيا بالولايات المتحدة. وهي أعلى نسبة من النظرة السلبية إلى الولايات المتحدة بين سائر بلدان أوربا الغربية، التي شملها استطلاع مركز بيو للأبحاث. ولاحظ التقرير: “أن صورة أميركا أصبحت أكثر سلبية في ألمانيا خلال السنوات القليلة الماضية”. وتراجع الرأي الإيجابي بالولايات المتحدة بين الألمان بحدة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، وبدأ هذا التراجع في السنوات التي أعقبت انتخاب جورج بوش وغزو افغانستان ثم العراق، حتى إن نسبة الألمان الذين ينظرون نظرة إيجابية إلى الولايات المتحدة هبطت إلى 30 في المئة فقط في عام 2007، بحسب تقرير مركز بيو. وعادت نسبة الآراء الايجابية بالولايات المتحدة إلى الارتفاع بعد انتخاب باراك اوباما، لكنها انخفضت مجددا في عام 2012. وأسهم في النيل من صورة الولايات المتحدة بنظر الألمان ما كشف عن الرقابة الواسعة التي تمارسها وكالة الأمن القومي الأميركية، على الاتصالات في جميع انحاء العالم، بما في ذلك التنصت على هاتف المستشارة الألمانية انغيلا ميركل. وفي حين إن ثلثي الألمان تقريبا يتخذون موقفا إيجابيا من العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، فإن غالبية الألمان أبدوا معارضتهم لأساليب التحقيق المكثفة، التي أقرتها الحكومة الأميركية مع المشتبه بتورطهم في أعمال إرهابية. وأظهر استطلاع مركز بيو: أن نحو 70 في المئة من الألمان، يرون أن هذه الأساليب ليست مبررة مقابل 21 في المئة فقط قالوا إنها مبررة. كما قال غالبية الألمان: إنهم يعتقدون أن الصين ستصبح، أو أصبحت بالفعل، قوة عظمى أكبر من الولايات المتحدة، فيما رأى 37 في المئة أن الصين لن تحل أبداً محل الولايات المتحدة بوصفها القوى العظمى الأولى في العالم.