اعلن الجيش السوري عن اسر عدد من المسلحين الذي تسللوا الى بعض الابنية في حي جمعية الزهراء شمال غرب حلب خلال الهجوم الذي نفذته الجماعات الارهابية على الحي واحبطه الجيش.
وفي تفاصيل ما جرى، بحسب رواية ما يسمى بـ”ثوار الشام”، انهم وبينما كانوا يهاجمون بالتعاون مع جبهة النصرة مبنى جمعية الزهراء وإختراق أجزاء منه، بادرت مجموعات جبهة النصرة للانسحاب عند الفجر بعد سقوط جرحى في صفوفها وترك مجموعات “ثوار الشام” وحيدة بعد ان تم الاتفاق قبل ذلك على ان تقوم وحدات النصرة بتأمينها. إنسحاب، على ما تقول “ثوار الشام”، نتج عنه إلتفاف قوات الجيش السوري على مجموعاتها وحصارها وبالتالي إسقاطها واسر 51 عنصراً منهم، اي جميع عناصر تلك المجموعات، وفقاً لموقع سوريا تايمز.
“ثوار الشام” التي ابدت غضبها لما حصل، إتهمت عبر حسابها الرسمي على موقع تويتر، جبهة النصرة بالخيانة والخذلان بعد ترك مجموعاتها يواجهوت مصيرهم. جبهة النصرة لم ترد بعد على الاتهامات، لكن الوقائع الميدانية تثبت تأمين منطقة جمعية الزهراء من قبل الجيش السوري يوم أمس.
في هذا الوقت، تتابع ميليشيات المعارضة ضمن ما سمى “غرف فتح حلب” محاولات التقدم نحو حي “حلب الجديدة” بعد السيطرة على مبنى البحوث العلمية التي تشير الوقائع، ان وحدات الجيش بدأت محاولات لاستعادته حيث تدور معارك عنيفة في أسواره.
ويهدف الجيش من خلال مجاهمة مبنى البحوث وإستعادة السيطرة عليه، إلى منع تقدم المسلحين بإتجاه حي حلب الجديد وحماية الاحياء الغربية للمدينة منم اي إختراق كون الحي يشكل بوابته.
هذا و دخلت القوات السورية بمؤازة المقاومة اللبنانية مدينة الزبداني في ريف دمشق التي تعتبر آخر معاقل المجموعات المسلحة في المنطقة الحدودية مع لبنان. وبحسب مصادر سورية فان الوحدات العسكرية تتابع عملياتها بنجاح موقعة عشرات الارهابيين قتلى ومصابين.
انتصار آخر للجيش السوري وحلفائه في الزبداني بريف العاصمة دمشق أحد أهم معاقل تهريب السلاح والمسلحين إلى الداخل السوري والعقدة التي تشكل خطراً استراتيجياً على عدة محاور.
انتصار يثبت حقائق ومعادلات جديدة على أرض المعركة سيكون لها تداعياتها الإيجابية على الوضع العام بمجمله وعلى تأمين الخاصرة الغربية للبلاد بشكل خاص.
وفي التفاصيل تمكنت القوات السورية بمؤازة المقاومة اللبنانية من اقتحام البلدة والدخول إلى أحيائها من جهتي الشرق والغرب.
وذكر مصدر امني سوري، ان جبهة الزبداني شهدت تقدما ونجاحات، مشيرا الى ان الجيش بدأ الدخول الى اطراف المدينة.
وأحكم الجيش سيطرته على حي الجمعيات غربي الزبداني وحي السلطانة شرقها، موقعا عشرات الارهابيين قتلى ومصابين من حركة احرار الشام وجبهة النصرة.
واعترف ما يسمى بالمرصد السوري المعارض التابع لبريطانيا بمقتل 11 عنصرا من المسلحين خلال الساعات الـ24 الاخيرة فقط.
الزبداني التي تعتبر آخر معاقل المجموعات المسلحة في المنطقة الحدودية مع لبنان تكمن أهميتها الاستراتيجية من وقوعها على مسافة نحو 20 كيلومترا من دمشق.
وهي التي تشكل امتدادا لسلسلة مرتفعات القلمون وتشرف أيضا على الطريق الدولية بين دمشق وبيروت وتعتبر استراتيجية لناحية الدعم اللوجستي الذي تقدمه سوريا للمقاومة اللبنانية في صراعها مع الكيان الاسرائيلي.
ونظراً إلى وقوع الزبداني على مسافة 8 كيلمترات من الحدود اللبنانية فإن المجموعات المسلحة بذلت جهدها للسيطرة عليها في وقت مبكر من الازمة السورية، وتمكنت من ذلك في أواخر العام 2013.
ولا تنحصر تداعيات استعادة الزبداني على تأمين الحدود السورية مع لبنان وإغلاق معابر تسلل المسلحين إلى العمق السوري بل تتعداها إلى تحرير المناطق الأخرى المحيطة بالعاصمة دمشق خصوصا الغوطة الشرقية من قبضة المجموعات المسلحة وتهديداتها لدمشق بالقذائف والصواريخ.
انتصارات الزبداني تأتي ايضا عقب تمكن الجيش السوري من صد هجوم على مدينة درعا جنوبي البلاد وإيقاعه خسائر كبيرة في صفوف المهاجمين.