بعث الرئيس السوري بشار الأسد برقيتي تهنئة إلى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية في إيران والرئيس الإيراني حسن روحاني بمناسبة التوصل إلى الاتفاق النهائي حول الملف النووي الإيراني بين إيران ومجموعة “5+1”.
وجاء في البرقية الموجهة إلى آيى الله السيد الخامنئي: يسرني وقد حققت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الانتصار العظيم بالتوصل إلى الاتفاق النهائي مع مجموعة “5+1” بشأن الملف النووي الإيراني أن أعرب باسم الشعب العربي السوري وباسمي لسماحتكم وللشعب الإيراني الشقيق عن أحر تهاني القلبية وخالص مباركتي لكم بهذا الإنجاز التاريخي.
وأضاف الأسد: لا شك أن هذا الاتفاق هو تتويج لصمود الشعب الإيراني بكل أطيافه وتوجهاته في وجه العقوبات الظالمة التي فرضت على الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي ورغم قساوتها حولها الشعب الإيراني العريق إلى فرصة لتعزيز مقدراته الذاتية والارتقاء بأبحاثه وجامعاته وإنجازاته إلى أن وصل مرحلة يعترف له العالم برمته بما حققه وأنجزه.
وأشار بشار الأسد في البرقية إلى أن: توقيع هذا الاتفاق يعتبر نقطة تحول كبرى في تاريخ إيران والمنطقة والعالم واعترافاً لا لبس فيه من دول العالم بسلمية البرنامج النووي الإيراني الذي يضمن الحفاظ على الحقوق الوطنية لشعبكم ويؤكد سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية واستقلال قرارها السياسي.
وقال الأسد: نحن مطمئنون إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتابع وبزخم أكبر دعم قضايا الشعوب العادلة والعمل من أجل إحلال السلم والاستقرار في المنطقة والعالم.
وتابع: أجدد لسماحتكم تهاني الحارة ومن خلالكم للوفد الإيراني المفاوض واتمنى لسماحتكم الصحة والتوفيق ولشعبكم مزيدا من العزة والرفعة.
وجاء في البرقية التي وجهها الرئيس السوري بشار الأسد إلى الرئيس حسن روحاني: يسرني وقد تم الإعلان عن توقيع الاتفاق النهائي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة “5+1″ بشأن الملف النووي الإيراني أن أتقدم باسم الشعب العربي السوري وباسمي من فخامتكم ومن الشعب الإيراني الشقيق بتهاني القلبية متمنياً لكم المزيد من النجاح وللشعب الإيراني المزيد من الرفعة والعزة.
وقال الأسد في البرقية: إن التوصل إلى توقيع اتفاق نهائي بشأن الملف النووي الإيراني قد حقق للشعب الإيراني حقوقه في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية، بل وعزز دائماً إمكانية ضمان الحقوق الوطنية لشعبكم بعد أن شهد العالم مصداقية الجمهورية الإسلامية ومنعة شعبها ومفاوضيها وحكومتها.
وأضاف الرئيس الأسد: إن التوقيع على هذا الاتفاق يعتبر منعطفاً جوهرياً في تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتاريخ علاقاتها مع دول المنطقة والعالم ولا شك لدينا أن القادم من الأيام سيشهد زخما في الدور البناء الذي لعبته الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدعم حقوق الشعوب وإرساء أسس السلام والعلاقات الودية بين الدول لما فيه خير البشرية جمعاء.
وتابع الأسد في البرقية: أكرر تهنئتي الحارة لفخامتكم ومن خلالكم للشعب الإيراني الشقيق بهذا الإنجاز التاريخي والذي هو نصر لكل محبي السلام والعدالة في العالم وتقبلوا مني فخامة الرئيس أسمى آيات المودة والاحترام.
من جهة اخرى اعتبر رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء الاتفاق الذي تم بين ايران والقوى الكبرى حول الملف النووي الايراني “خطأ تاريخيا”، فيما وصف نائب وزير خارجيته تسيبي هوتفلي، إن الاتفاق النووي بأن استسلام تاريخي للغرب أمام ايران.
وقال نتانياهو في بداية اجتماعه مع وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز،”تم تقديم تنازلات كبرى في جميع القضايا التي كان من المفترض ان تمنع ايران فيها من امتلاك قدرة على التزود باسلحة نووية”.
واكد نتانياهو “لا يمكنك منع التوصل الى اتفاق عندما تكون الاطراف التي تفاوض مستعدة لتقديم المزيد من التنازلات لهؤلاء الذين يرددون مقولة +الموت لاميركا+ حتى اثناء المحادثات”.
من جهته قال نائب وزير الخارجية الاسرائيلية تسيبي هوتفلي في تغريدة على تويتر، “هذا الاتفاق استسلام تاريخي بين بين الغرب وقوى الشر بقيادة طهران.”
وتابع قائلا: “(إسرائيل) ستقوم بكل الإجراءات للمحاولة لمنع الموافقة ومرور هذا الاتفاق.”
وتعد “اسرائيل” القوة النووية الوحيدة لكن غير المعلنة في الشرق الاوسط.
وقد توصلت ايران والقوى الكبرى الى اتفاق تاريخي حول الملف النووي الايراني في ختام مفاوضات ماراتونية في فيينا كما افاد مصدر دبلوماسي الثلاثاء.
هذا و أتهمت المعارضة “الاسرائيلية” رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالفشل في التعامل مع القضية النووية الايرانية على الصعيد العالمي، مطالبة اياه بالاستقالة اليوم الثلاثاء.
وافاد موقع “المنار” ان دعوة المعارضة “الاسرائيلية” هذه تاتي بعد ساعة من اعلان توصل ايران والقوى الكبرى الى حصيلة نهائية للمفاوضات الجارية حول القضية النووية لطهران.
وكان نتنياهو قد وصف هذه المحصلة “بالخطأ التاريخي”، مجددا تصريحاته الرافضة لرفع الحظرعن ايران لما تشكله من خطرا على امن كيانه على حد قوله.
من جهته أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن المجتمع الدولي يدعم الاتفاقية النووية التي وقعتها الدول الست مع إيران، مشدداً على أن الأمور قد تغيرت بعد الاتفاق ولم تعد إيران تتحرك وفق الضغوط السابقة.
وفي كلمة له بشأن حصيلة المفاوضات النووية بين إيران والدول الست، وصف أوباما المحادثات بأنها كانت واضحة وشفافة لتحقيق الأهداف التي رسمت من قبل، مشيراً إلى أن مجلس الأمن الدولي سيصادق على الاتفاق مع إيران.
وأوضح أن المجتمع الدولي يدعم الاتفاقية مع إيران، مبيناً أنه على الكونغرس دراسة بنودها، وقال: إن الاتفاقية النووية مدعومة من قبل المجتمع الدولي وهي جيدة بالنسبة للجميع.
وأوضح أن الاتفاق النووي سيسمح للمفتشين الدوليين الوصول إلى بعض المواقع الإيرانية، وقال: إذا التزمت إيران بالاتفاق فسيرفع الحظر عنها.
وأشار إلى أن الأمور ليست كما كانت في السابق بعد الاتفاق النووي بين إيران والسداسية، وأضاف: لقد تغيرت الأمور بعد الاتفاق ولم تعد إيران تتحرك وفق الضغوط السابقة.
وصرح الرئيس الأميركي أن استخدام القوة العسكرية يتعارض مع المصلحة القومية الأميركية “كما أنني أرفض ذلك”، وقال: ليس من المسؤولية أن يتراجع الآخرون عن الاتفاقية بين إيران والسداسية.
وقال أوباما: كان لدينا عداء مع إيران طيلة الـ35 عاماً الماضية ولكن اليوم تغيرت الأمور.. لا ينبغي علينا الدخول في نزاعات، كما أن الوقت غير مناسب لذلك.
وأضاف أن البرنامج النووي الإيراني “شفاف وسوف ننتظر النتائج.” مؤكداً أن الاتفاقيات السلمية هي التي جعلت العالم أكثر أمناً “ونحن لا نبحث عن الأزمات.”
من جانبه قال الرئيس الايراني حسن روحاني في اول تعليق له على الاتفاق النووي بين ايران والسداسية الدولية، ان صفحة جديدة في تاريخ المنطقة جرى فتحهها.
واضاف: أنا سعيد للغاية بهذه المباحثات وتوصلنا لمرحلة جديدة مع الغرب .
وقال الرئيس روحاني في كلمة متلفزة وجهها عصر اليوم الثلاثاء الى الشعب الايراني بعد ابرام اتفاق بين ايران ومجموعة 5+1 حول البرنامج النووي الايراني في فيينا ان الصفحة الجديدة التي فتحت في تاريخ المنطقة مبنية على أساس الحوار مؤكدا ان طريق حل الأزمات في العالم يأتي عبر الحوار.
وتطرق الرئيس روحاني الى مسيرة المفاوضات النووية مع مجموعة 5+1 وقال: كان يتعين علينا تمهيد الأرضية السياسية للمفاوضات النووية وكنا نتابع حوارا جادا للتوصل إلى اتفاق وفقا لمصالحنا الوطنية.
وتابع: تم طرح فكرة “الإيرانوفوبيا” في العالم عبر الترويج لرغبة إيران بامتلاك السلاح النووي وهذا غير صحيح، مؤكدا: أعلنت منذ أداء القسم الرئاسي بأن الغرب يستطيع التعامل معنا اذا نبذ اسلوب الاذلال .
وصرح الرئيس روحاني: لم ترتكز المفاوضات على اساس أن هناك رابحا وآخر خاسرا وانما الجميع رابح.
وتابع: كان هدفنا من المفاوضات الابقاء على البرنامج النووي الإيراني وإخراج الملف النووي من الفصل السابع والغاء كافة أنواع الحظر على ايران.
واشار الرئيس روحاني الى ان الغرب كان يريد اقتصار العمل على 4 آلاف جهاز طرد مركزي في إيران، وقال: اليوم مع توقيع الاتفاق النووي لدينا اكثر من 6 آلاف جهاز طرد مركزي.
واشار الى ان القضية الاهم كانت صمود الشعب الايراني، وقال: ان الشعب حصل على النتيجة المرجوة من المفاوضات.. واشار الرئيس روحاني الى انجازات حكومته الاقتصادية، وقال: ان حكومته وخلال العامين الاخيرين استطاعت ضبط التضخم ورفع مستوى النمو الاقتصادي مضيفا : قمنا بادارة اقتصاد البلاد رغم الحظر المفروض علينا.
وتتطرق الرئيس روحاني الى المواقف التي اعلنها للشعب الايراني خلال الانتخابات الرئاسية، وقال: ان الشعب الايراني أعلن بصراحة أنه يختار حكومة تحفظ المنجزات النووية عبر سبل سلمية ودبلوماسية، مؤكدا ان الإيرانيين موحدون فيما يخص القضايا الوطنية وعلى رأسها التقنية النووية.
كما تطرق الرئيس روحاني الى حصيلة المفاوضات النووية، وقال: ان جميع العقوبات ستزول في اليوم الذي يدخل فيه الاتفاق حيز التنفيذ.
واضاف: ان نص الاتفاق يعرض على مجلس الأمن الدولي للمصادقة عليه والاتحاد الأوروبي سيلغي كافة أنواع الحظر على إيران بعد شهرين من مصادقة مجلس الأمن كما ستلغى القيود على استيراد أنواع من الأسلحة في غضون 5 سنوات.
وتابع الرئيس روحاني: كانوا يرفضون التحدث بتاتا بِشأن بقاء منشآة فوردو، بينما الاتفاق ينص على استمرار العمل في المنشأة بألف جهاز للطرد المركزي، كما ان الاتفاق النووي يسمح لمفاعل أراك بمواصلة العمل بالماء الثقيل، في حين كان الغربيون يرفضون استمرار نشاطه مطلقا.
واضاف ان الدول الكبرى ستقدم يد العون لإيران في مجال التكنولوجيا النووية، وان اليوم هو بداية لآلية جديدة من التعاون بين ايران والعالم.
وصرح ان الشعب الايراني معروف عنه الالتزام بوعوده وإيران ستلتزم بالاتفاق النووي إذا التزم به الطرف الآخر.. مؤكدا انه يمكن للاتفاق أن يشكل أرضية لبناء جدار الثقة بين الطرفين.
واشار الرئيس روحاني الى العلاقات الايرانية مع دول الجوار، وقال: ان على دول الجوار أن لاتخضع للدعاية الصهيونية وأمننا مشترك دائما، مؤكدا ان اليوم هو بداية لصفحة جديدة في العلاقات مع دول المنطقة.
واضاف: اننا نريد الاستقرار والأمن والتقدم لشعوب ودول المنطقة وعلى هذه الشعوب والدول أن لا تكون أسرى لدعايات الكيان الصهيوني.. وتابع: الكل فرحون بما وصلنا اليه برغم الجهود الحثيثة لـ”اسرائيل” لافشال هذه المساعي السلمية.
وصرح الرئيس روحاني: اليوم هو يوم نهاية كل الاتهامات التي وجهت للشعب الإيراني، وان ايران لم ولن تكن تسعى إلى صنع قنبلة نووية، مؤكدا انه فشلت كل المحاولات التي بذلها الكيان الاسرائيلي لإحباط المفاوضات والتوصل الى الاتفاق.
واضاف ان كل الشعوب بما فيها أهالي غزة وعموم الفلسطينيين فرحوا بهذا الاتفاق، واليوم يوم تاريخي باعتراف القوى الدولية بالبرنامج النووي الايراني.
واشار الرئيس روحاني الى انه لن تكون اي قيود على توجيه انتقادات الى اداء الفريق النووي الايراني، وقال: لا مانع من توجيه الانتقادات البناءة، الا انه لن نسمح بقتل الأمل الذي ولد بين أبناء الشعب الإيراني.. مؤكدا ان “قائد الثورة الإسلامية كان لنا مشعلا ومنارا خلال المفاوضات..
كما اقدم شكري لكل الذين ساهموا في إنجاح هذا الاتفاق وخاصة قائد الثورة.
من جانبها أكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فدريكا موغريني بأن “الإلتزام المشترك بين الأطراف مكننا من التوصل إلى هذا الإنجاز”، مشيرة الى أن “الاتفاق النووي يهدف الى تعزيز السلام العالمي”.
وأوضحت موغريني، خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن الإتفاق النووي بين إيران والدول الست، بأننا تمكنا من تجاوز الصعوبات وانهينا خلافا دام اكثر من 10 سنوات.
وأشارت موغريني الى أن إيران تؤكد عدم سعيها لإنتاج أي سلاح نووي مهما كانت الظروف، معتبرة أن “خطة العمل المشتركة صفقة متوازنة ومعقدة تحترم مصالح كل الأطراف”.
وتابعت موغريني قائلة: “المفاوضون أظهروا الشجاعة والإرادة السياسية والاحترام للتوصل لاتفاق يجعل عالمنا مكانا أكثر أمانا.”
وأشار موغريني إلى أن الاتفاق وكامل ملاحقه سيتم تقديمها إلى مجلس الأمن في سبيل المصادقة عليه، مؤكدة في الوقت ذاته على اعتبار هذا اليوم تاريخي في عالم الدبلوماسية الدولية.
هذا و اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عقب انتهاء الاجتماع الوزاري الاخير بين ايران والدول الست انه يتوقع ان يصدر مجلس الامن الدولي خلال الايام المقبلة قرارا بشان التفاهم النووي.
وقال فابيوس انه سيجري خلال الايام القادمة اصدار قرار مجلس الامن حول التفاهم النووي مع ايران.
وانتهت المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة 5+1 في فيينا اليوم الثلاثاء بعقد اجتماع ختامي بين وزراء خارجية الجانبين اعقبه مؤتمر صحفي لظريف وموغريني حول حصيلة المفاوضات النووية.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني اعلنت رسميا عقب انتهاء اجتماع السداسية الدولية من ايران اليوم الثلاثاء التوصل لاتفاق نووي بين إيران والدول الست.
وأضافت “يشرفنا أن نعلن أننا توصلنا لاتفاق بشأن القضية النووية الإيرانية.. هذا يوم تاريخي لأننا أوجدنا الظروف لبناء الثقة وفتح فصل جديد في علاقتنا.