• img

العراق يرحب بالتوصل الى الاتفاق النووي بين ايران والاتحاد الاوروبي

يوليو 14, 2015
العراق يرحب بالتوصل الى الاتفاق النووي بين ايران والاتحاد الاوروبي

اعتبر وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، الثلاثاء، التوصل للاتفاق النووي الإيراني وتنفيذه ضروري لتحقيق الاستقرار في المنطقة، فيما أشار وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إلى أن رفع العقوبات عن كاهل إيران سيعود بالنفع على الاقتصاد الإقليمي.

ونقلت وكالة “رويترز” عن الجعفري قوله خلال مؤتمر صحافي في العاصمة التركية أنقرة، إن “التوصل للاتفاق النووي الإيراني وتنفيذه ضروري لإرساء الاستقرار في المنطقة”.

من جهته، أكد أوغلو في نفس المؤتمر، أن “رفع العقوبات عن كاهل إيران بعد الاتفاق سيعود بالنفع على الاقتصاد الإقليمي وسيكون له أثره المباشر على تركيا”.

واعتبر عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية عباس البياتي، الثلاثاء، الاتفاق النووي الإيراني بأنه سيزيد من دائرة التعاون بين العراق وأميركا وإيران، داعياً الدبلوماسية العراقية إلى استثمار أجواء الاتفاق لصالح البلاد.

وقال البياتي في حديث صحفي، إن “اتفاق إيران والدول الست الكبرى يعد صفقة العصر الكبرى ويمثل اتفاق سلام وإيصال رسالة سلام للمنطقة والشرق الأوسط”.

وأضاف البياتي أن “الاتفاق له عدة انعكاسات على العراق أولها انه سيزيد من دائرة التعاون بين بغداد وواشنطن وطهران وسينعكس ايجابياً على الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد”، داعياً الدبلوماسية العراقية إلى “استثمار أجواء الاتفاق لصالح البلاد”.

وأوضح البياتي أن “المنطقة ستتجه إلى بناء اقتصاد سلمي بعد أن كانت مشحونة ببناء الاقتصاد الحربي”، مشدداً بالقول “هناك دول انزعجت من الاتفاق النووي الذي جرى كونها تعتاش على الأزمات والتوترات بين دول المنطقة”.

من جانب آخر رحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، بالاتفاق النووي الذي توصلت إليه القوى الكبرى الست وإيران في فيينا، مؤكدا أن روسيا ستبذل كل ما في وسعها لتفعيل “طاقات” هذا الاتفاق.

وقال بوتين في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للكرملين إن “روسيا ترحب بالحل الذي تم التوصل إليه اليوم في فيينا لتسوية الوضع حول البرنامج النووي الإيراني وبخطة الأعمال الشاملة التي وافقت عليها السداسية وإيران”، مشيرا الى “أننا واثقون من أن العالم تنفس اليوم الصعداء”.

وأبدى بوتين ارتياحه “لكون الاتفاق يعتمد على مبدأ العمل على مراحل والمعاملة بالمثل الذي كان الجانب الروسي يدافع عنه في جميع مراحل المفاوضات الصعبة التي استمرت سنوات طويلة”.

وأضاف أن “الاتفاق الشامل يعتمد على قاعدة القانون الدولي، وبالدرجة الأولى على معاهدة منع الانتشار النووي واتفاقية ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما في ذلك البروتوكول الإضافي”.

وتابع “على الرغم من محاولات تبرير سيناريوهات استخدام القوة، اختار المشاركون في المفاوضات بصورة حازمة الاستقرار والتعاون، وسيتم تكريس هذا الخيار بقرار سيصدر عن مجلس الأمن الدولي”.

وأكد الرئيس الروسي أن “موسكو بدورها ستبذل كل ما بوسعها من أجل تفعيل كامل طاقات اتفاقات فيينا، ولكي تساهم تلك الاتفاقات في تعزيز الأمن الدولي والإقليمي، والنظام العالمي لعدم الانتشار النووي، وإقامة منطقة خالية من سلاح الدمار الشامل ووسائل إيصاله في الشرق الأوسط، وتشكيل تحالف واسع النطاق في المنطقة لمواجهة الخطر الإرهابي”.

 

وأعرب بوتين عن أمله في أن “تفي كافة الأطراف المعنية، وبالدرجة الأولى دول السداسية، بصورة شاملة بالحلول التي تم العثور عليها”.

من جانبه أكد الرئيس الامريكي باراك اوباما، الثلاثاء، أن الاتفاق النووي مع ايران الذي اعلن اليوم سيضمن عدم امتلاك ايران السلاح النووي، مشيرا الى أن ايران ستعمل على التخلص من 98% من مخازن اليورانيوم المنضب، فيما أوضح أن المفتشين الدوليين سيتمكنون من الدخول الى المواقع المشتبه بها في ايران.

وقال اوباما في كملة له عقب توقيع الاتفاق النووي وتابعتها السومرية نيوز، إن “الاتفاق سيضمن أن ايران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي”، مؤكدا أن “ايران خلال السنوات الـ15 الأخيرة لن تبني أي مفاعل نووي”.

وأضاف، أن “الاتفاق سيلزم ايران بتغيير سلوكها وعدم انتاج أسلحة نووية، وستتخلص من 98% من مخزون اليورانيوم المخصب لديها”، مشددا على أن “ايران منعت من امتلاك السلاح النووي”.

وأوضح اوباما، أن “الاتفاق مع ايران ليس مبينا على الثقة بل على التحقق، وما زالت توجد إمكانية لإعادة فرض العقوبات إن لم تلتزم ايران ببنود الاتفاق”، لافتا بالقول “لن أتردد في اتخاذ القرار باللجوء الى القوة عند الضرورة إذا لم تلزم إيران”.

وتابع، أن “الاتفاق لا يعني انتهاء الخلافات مع ايران، وسنبقى على العقوبات المتعلقة بدعم ايران للإرهاب”.

و أعلنت ايران والاتحاد الاوربي، الثلاثاء، رسمياً خلال مؤتمر صحافي التوصل الى الاتفاق النووي بين ايران من جهة والدول الست الكبرى ضمن خطة عمل شاملة وضعت حداً لخلاف دام اكثر من 10 سنوات بشأن البرنامج النووي الايراني.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فدريكا موغريني في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الايراني محمد جواد ظريف في فينا، “تمكنا، اليوم، من ايجاد حل لقضية ظلت عالقة لاكثر من عشر سنوات، واتفقنا على رفع كافة العقوبات الاقتصادية والمالية والتجارية عن ايران”، مبينة “اتفقنا على خطة عمل تضمن سلمية البرنامج النووي الايراني”.

وأضافت موغريني أن “ايران اكدت انها لن تسعى للحصول على السلاح النووي، ولا يمكن تلخيص الاتفاق الووي الان وسنقوم بنشر بنوده للعلن قريبا”.

واعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أن الاتفاق النووي الذي توصلت اليه بلاده مع الغرب ليس متكاملا او مثاليا، مؤكدا في ذات الوقت انها لحظة تاريخية.

 

يشار الى ان ايران والقوى الست كانت تجري مفاوضات دبلوماسية على المستوى الوزاري منذ أكثر من اسبوعين لحسم الخلاف النووي المستمر منذ 12 عاماً.

شارك المقال