أم صلاة العيد في الجمهورية الاسلامية قائد الثورة الإسلامية في إيران آية الله السيد علي خامنئي.
وفي خطبة صلاة عيد الفطر السعيد وبشأن الاتفاق النووي أشاد قائد الثورة الإسلامية بمساعي الفريق الإيراني المفاوض مع الدول الست، وقال إن إيران لن تسمح بإساءة استغلال نص حصيلة المفاوضات النووية سواء تمت المصادقة على النص النهائي أم لم تتم.
وشدد قائد الثورة على ان هناك مسير قانوني محدد يجب أن يسير نص الاتفاق النووي من خلاله.. وهنا يجب الإشارة إلى أنه سواء تمت المصادقة عليه أم لم تتم فإنه لن نسمح بإساءة استغلاله.
وأضاف أن المفاوضات لن تتعلق بالسلاح النووي أبداً: فنحن وبناء على أحكام الشريعة الإسلامية والقرآن نحرم إنتاج وتخزين واستعمال السلاح الذري ولن نقدم عليه أبداً.. إنهم يعلمون هذا ولكنهم لايقولون الحقيقة لشعوبهم.
وأكد قائد الثورة الإسلامية أن القوى الست اضطرت للاعتراف باستمرار الصناعة النووية الإيرانية واستمرار عمل أجهزة الطرد المركزي وأن الأميركيين قالوا إن إيران ستستسلم “وهذا حلم سوف لن تراه أميركا إلا في النوم.. خمسه رؤساء أميركيون ماتوا أو ضاعوا في زوايا التاريخ ولم يصلوا إلى أمنيتهم في أن تركع إيران.”
وأشار آية الله خامنئي في خطبة صلاة العيد التي أمها صباح اليوم في مصلى الإمام الخميني في طهران إلى أن الرئيس الأميركي اعترف منذ أيام بعدد قليل من أخطاء أميركا بحق إيران في حين لم يعترف بحق عشرات الأخطاء الأخرى كمساعدتهم للشاه وصدام وجرائم الاعتداءات والقتل ومساعدة الكيان الإسرائيلي.. وأضاف “هنا اريد أن أنصح أميركا بان تستيقظ وتخرج من أخطائها المتكررة وأن تدرك أنها لاتزال ترتكب الأخطاء في المنطقة.”
وتوعد آية الله خامنئي أميركا المجرمة المعتدية بأنها ستخرج مهزومة من أية حرب قد تحصل وأن سياسة أيران القائمة على مواجهة الاستكبار في العالم لم تتغير أبدا.
وفي جانب آخر من خطبة العيد صرح سماحة القائد أن: سياستنا القائمة على الوقوف في وجه أميركا المستكبرة لن تتغير أبداً، كما أنه سواء تم التصويت على النص النهائي للاتفاق النووي أم لم تتم فإننا لن نتراجع عن مساعدة أصدقاءنا في المنطقة.. وسنواصل دعمنا للشعوب المظلومة في فلسطين والبحرين والعراق واليمن، كما أننا سوف لن نتوقف عن مساعدة الشعب والحكومة في سوريا والعراق، والمقاومة والمجاهدين في لبنان وفلسطين.
وأكد آية الله خامنئي أن السياسة الأميركية في المنطقة تختلف 180 درجة عن سياسة إيران فأميركا تتهم حزب الله الذي يدافع عن بلاده بالإرهاب وتقدم الدعم للاحتلال الإسرائيلي الذي يقتل الأطفال.
هذا ويكتمل شهر الرحمة والغفران عند المسلمين في إيران بالحمد والثناء والصلاة في اليوم الذي جعله الرحمن للمسلمين عيداً وقد رسم قائد الثورة فيه الخطوط العامة لحال ومآل العالم الإسلامي والمنطقة.
هذا و قال قائد الثورة الاسلامیة آ ية الله السيد علي خامنئي ان الوحدة والتماسك یمثلان الوصفة الناجعة للعالم الاسلامي مؤکدا ان الحروب المذهبیة والطائفیة التي تجري حالیا في المنطقة صممت وفرضت بهدف صرف انتباه الشعوب الاسلامیة عن الکیان الصهیوني مؤكدا ان سیاسات جمهوریة ايران الاسلامیة في المنطقة هي علی النقیض تماما من سیاسات الاستکبار وعلی راسها سياسة اميرکا، لان ایران لا تثق ابدا باميرکا ولان الساسة الاميرکیین یتسمون بعدم المصداقیة وعدم الانصاف.
وقدم قائد الثورة الاسلامیة لدی استقباله الیوم السبت، حشدا من کبار مسؤولي الدولة وسفراء البلدان الاسلامیة والشرائح المختلفة من ابناء الشعب، التهاني بمناسبة عید الفطر المبارك، مشیرا الی الظروف المؤسفة التي یمر بها العالم الاسلامي وغیاب الوحدة وقال ان الفرقة والخلافات الحالیة في المنطقة غیر طبیعیة ومفروضة وعلی العلماء والمثقفین ومسؤولي الدول والساسة والنخبة في العالم الاسلامي أن ینتبهوا الی ضلوع خائني الامة الاسلامیة في زرع هذه الفرقة والخلافات.
واکد انه لو كانت الامة الاسلامیة موحدة وترکز علی اوجه الاشتراك فیما بینها، لکانت قوة فریدة في الساحة السیاسة الدولیة، لکن القوی الکبری ومن اجل حمایة مصالحها وحفظ الکیان الصهیوني فرضت هذه الخلافات علی الامة الاسلامیة.
واشار آیة الله خامنئي الی کراهیة المسلمین للکیان الصهیوني رغم میلان بعض الاشخاص في الحکومات الاسلامیة الی هذا الکیان غیر المشروع قائلا ان القوی الاستکباریة وبالتعاون مع الاشخاص السیئین في بعض الحکومات الاسلامیة ومن اجل صرف أذهان الشعوب الاسلامیة عن الکیان الصهیوني، قامت بتصمیم الحروب المذهبیة والطائفیة واسست تنظیمات اجرامیة مثل القاعدة و”داعش“.
واشار قائد الثورة الاسلامية الی اقرار بعض المسؤولین الاميرکیین بدور ادارة بلادهم في تأسیس وتوسیع “داعش” وقال ان تأسیس تحالف ضد “داعش” لا یمکن تصدیقه مؤکدا ان سیاسة القوی الاستکباریة في المنطقة هي خیانیة بوضوح وعلی الجمیع الانتباه الی هذا الامر.
واکد ان سياسة جمهوریة ايران الاسلامیة في المنطقة هي علی النقیض تماما من سیاسة الاستکبار مشیرا الی موضوع العراق وتابع ان سیاسة الاستکبار في العراق تتمثل في الاطاحة بالحکومة النابعة من صوت الشعب واثارة الصراعات بین الشیعة والسنة وبالتالي تقسیم العراق، لکن سیاسة الجمهورية الاسلامية تجاه العراق تتمثل في دعم وتعزیز الحکومة المنبثقة من الانتخابات والصمود امام عوامل الحرب الداخلیة والخلاف وصيانة وحدة الاراضي العراقیة.
وفیما یخص سوریا قال القائد ان سیاسة الاستکبار في سوریا تتمثل في فرض ارادة خارج نطاق ارادة الشعب والاطاحة بالحکومة التي تقف بحزم وصراحة بوجه الکیان الصهیوني لکن الجمهوریة الاسلامیة في ایران تری ان الحکومة التي شعارها وهدفها ونیتها الوقوف بوجه الصهاینة تعتبر فرصة مغتنمة للعالم الاسلامي.
واکد ان ایران لا تبحث عن مصالحها الشخصیة في قضایا المنطقة بما فیها العراق وسوریا والیمن ولبنان والبحرین، بل تری ان صاحب القرار الرئیسي في هذه البلدان هي الشعوب ولا یحق للاخرین التدخل واتخاذ القرار.
واشار آية الله خامنئي الی التقابل بین سیاسة الاستکبار وسیاسة النظام الاسلامي تجاه لبنان وقال، ان الاستکبار وعلی رأسه اميرکا التزم لسنوات الصمت المتلازم بالرضا ازاء احتلال الکیان الصهیوني الغاصب جزءا رئیسیا من الاراضي اللبنانیة، لکن بمجرد ان نهضت مجموعة مقاومة ومؤمنة ومضحیة والتي تعتبر من اشرف مجموعات الدفاع الوطني علی صعید العالم، في مواجهة الغزاة الصهاینة، وطردتهم من الأراضي اللبنانیة، اعتبر هذه المجموعة بانها ارهابیة وهو بصدد القضاء علیها.
وتابع ان سبب دعم الجمهوریة الاسلامیة في ایران للمقاومة اللبنانیة یعود الی شجاعتها وتضحیاتها وصمودها الحقیقي في مواجهة المعتدین واضاف، ان الاميرکیین یعتبرون المقاومة اللبنانیة ارهابیة، ویعتبرون ایران داعمة للارهاب بسبب دعمها لحزب الله في لبنان، في حین ان الارهابي الحقیقي هم الاميرکان الذین اوجدوا “داعش” ویدعمون الصهاینة الخبثاء ویجب محاکمتهم لدعمهم الارهاب.
وتطرق قائد الثورة الاسلامیة الی موضوع الیمن والتقابل بین سیاسات الاستکبار وسیاسات النظام الاسلامي في ایران قائلا ان اميرکا تدعم في الیمن رئیسا استقال لایجاد الفراغ السیاسي في احلك الظروف وفر من بلاده وطلب من دولة اخری مهاجمة شعبه ودعم قتل الناس الابریاء والاطفال في الیمن ومد ید الصداقة الی اکثر الانظمة استبدادا والتي لا تسمح لشعوبها ان تسمع اسم الانتخابات لکنها تصف جمهوریة ايران الاسلامیة التي جبلت علی الانتخابات من البدایة وحتی النهایة، بانها نظام مستبد! .
واکد القائد ان الساسة الاميرکیین یتحدثون بمنتهى عدم الانصاف وینکرون الحقائق الجلیة بصلافة تامة واضاف، ان یقال انه لا یمکن الوثوق بالاميرکیین یعود الی هذه الاسباب لانهم لا یملکون اي مصداقیة.
وفي مستهل اللقاء القی رئیس الجمهوریة حسن روحاني کلمة قدم فیها التهاني لمسلمي العالم بعید الفطر السعید وقال ان رمضان هذا العام کان شهر التکاتف والتعاضد وشهر العودة الی الفطرة الانسانیة السلیمة.
واکد الرئیس روحاني ان جمهوریة ايران الاسلامیة عرضت قوة جدیدة اخری بعنوان القوة الدبلوماسیة وقدرة المفاوضات، مشیرا الی احداث المنطقة وقال ان رمضان هذا العام کان عصیبا علی الجیران وبلدان المنطقة بدء من العراق وسوریا والیمن وصولا الی فلسطین ولبنان وافغانستان وباکستان قائلا ان ارادة الجمهوریة الاسلامیة في ایران مبنية علی دعم جمیع المظلومین والوقوف بوجه جمیع المستکبرین.