أدانت وزارة الخارجية الروسية، السبت، التفجير الذي استهدف ناحية خان بني سعد في ديالى وأسفر عن مقتل وإصابة عشرات المواطنين، فيما دعت دول المنطقة إلى توحيد جهودها في التصدي للإرهاب.
وقالت الوزارة في بيان، إن “روسيا تدين بشدة الجريمة الإرهابية الدموية الجديدة التي استهدفت بلدة خان بني سعد العراقية”، معربة عن “خالص تعازينا لأسر الضحايا وتمنياتنا بالشفاء العاجل للجرحى“.وأضافت أن “هذه المأساة يجب أن تكون حافزاً لدول المنطقة لتوحيد جهودها في التصدي لتهديد الإرهاب العالمي“.
هذا و أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، السبت، التفجير الذي استهدف يوم أمس ناحية خان بني سعد بمحافظة ديالى وأسفر عن مقتل وإصابة عشرات المواطنين، وفيما دعا إلى تحرك جماعي جاد للقضاء على الجماعات الإرهابية، جدد تضامن الجامعة العربية التام مع العراق في جهوده لمكافحة الإرهاب. وقال العربي في بيان له، “ندين الهجوم الانتحاري الذي وقع أمس، أول أيام عيد الفطر المبارك، في بلدة خان بني سعد بمحافظة ديالى العراقية”، مستنكراً “استهداف التجمعات المدنية وترويع الآمنين أثناء هذه الأيام المباركة ومن خلال مثل هذه الهجمات الإرهابية، التي لا تراعي حرمة النفس البشرية التي حرم الله قتلها إلا بالحق”.
وأكد العربي أن “مثل هذه الأنشطة إنما تستوجب تحركاً جماعياً جاداً عربياً وإقليمياً ودولياً من أجل القضاء على الجماعات الإرهابية واجتثاث جذورها من المجتمعات”، مجدداً “تضامن جامعة الدول العربية التام مع العراق في جهوده لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه”.
أعربت رئيس حركة إرادة النائبة حنان الفتلاوي، السبت، عن تمنيها رؤية المسؤولين وهم “يحجون” لديالى لتعزية عوائل الشهداء كما حصل في الكويت، مبينة أن ديالى أقرب ولا تحتاج لطائرة، وفيما طالبت الحكومة بتعويض عوائل الشهداء وعلاج الجرحى ومحاسبة المقصرين، انتقدت عدم استنكار الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية للتفجير رغم “علو صوتهم” من أجل مرتكبي مجزرة سبايكر.
وقالت الفتلاوي في بيان صدر عنها، “أتمنى أن أرى مسؤولا عراقياً يبكي لأجل شهداء خان بني سعد كما رأيت أمير الكويت يبكي على شهداء مسجد الإمام الصادق (ع) في الكويت”، وتابعت “أتمنى أن أرى سيارات مسؤولينا وهم يحجون لديالى لتقديم التعزية لعوائل الشهداء كما حصل مع إخواننا في الكويت، فديالى أقرب ولا تحتاج لطائرة“.
وأضافت الفتلاوي، أن “ما حصل، أمس، في خان بني سعد مجزرة مروعة وجريمة بشعة أفجعت عوائل فقيرة في يوم عيد المسلمين، وتعكس إجرام داعش بأبشع صوره، ونحتاج لوقفة جادة من الحكومة المحلية في ديالى ومن الحكومة المركزية”، مطالبة الحكومة بـ”تعويض عوائل الشهداء وتبني علاج الجرحى داخل وخارج البلد“.
وشددت الفتلاوي على “ضرورة محاسبة أي مقصر بالموضوع”، مشيرة الى أن “الموضوع مر مرور الكرام، رغم أن حصيلة المذبحة كانت أكثر من ٢٠٠ بين شهيد وجريح“.
وبينت رئيس حركة إرادة “أتمنى أن اسمع استنكار وإدانة من الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية الذين سمعنا صوتهم يعلو لأجل المجرمين الذين ارتكبوا مجزرة سبايكر”، لافتة الى أنهم “صمتوا عن مجزرة خان بني سعد وضحيتها أكثر من ٢٠٠ بريء“.
هذا و أكد النائب عن محافظة ديالى فرات التميمي، السبت، أن تنظيم “داعش” ما يزال يمتلك ورشا لتفخيخ المركبات بالمحافظة، وفيما طالب بتطبيق خطة شاملة لحماية الأسواق كونها أصبحت الهدف المقبل للتنظيم، دعا القيادات الأمنية الى حسم ملف جيوب الإرهاب قبل تفاقم الأزمة الأمنية.
وقال التميمي في حديث صحفي إن “تفجير سيارتين مفخختين في اقل من أسبوع في قضاء الخالص، (15 كم شمالي بعقوبة)، ومركز ناحية بني سعد، (20 كم جنوب غربي بعقوبة)، يدل على أن داعش ما يزال يمتلك ورشا لتفخيخ المركبات داخل ديالى“.
وأضاف التميمي، أن “الأسواق الشعبية باتت هدف داعش المقبل من اجل إيقاع اكبر قدر ممكن من الضحايا وضرب الحالة الاقتصادية”، مطالبا بـ “تطبيق خطة شاملة لحماية الأسواق لتفادي المزيد من المجازر البشرية“.
ودعا التميمي القيادات الأمنية الى “حسم ملف جيوب داعش في بعض مناطق ديالى قبل تفاقم الأزمة الأمنية”، مؤكدا أن “تلك الجيوب تصدر الموت وحان الوقت لوضع حد لها لتفادي المزيد من المآسي“.
من جانبه كشف مصدر امني رفيع في محافظة ديالى، السبت، عن احتجاز عدد من الضباط والمنتسبين على رهن التحقيق في تفجير سوق بني سعد، فيما أكدت قيادة الشرطة مقتل وإصابة عشرة من عناصرها بالحادث.
وقال المصدر ، إن “عدداً من ضباط ومنتسبي الشرطة في ناحية بني سعد (20كم جنوب غرب بعقوبة) جرى احتجازهم على رهن التحقيق في التفجير الذي استهدف سوق الناحية مساء يوم امس والذي ادى الى مقتل وإصابة العشرات“.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان “لجنة تحقيق موسعة من وزارة الداخلية وصلت الى بني سعد للتحقيق بملابسات الحادث“.
وأعلن تنظيم “داعش”، اليوم السبت، مسؤوليته عن تفجير السيارة المفخخة في ناحية بني سعد بمحافظة ديالى، فيما أكد أن هدفه كان “الرافضة والثأر لقتل سنة” في قضاء الحويجة جنوب غربي محافظة كركوك.