هجوم كبير على ثلاث محاور شنته الجماعات التكفيرية وميليشيات هادي على القاعدة العسكرية من الجهة الجنوبية الغربية والجنوبية الشرقية. مترافقا مع غارات مكثفة شنها الطيران السعودي فيما شارك في الهجوم مرتزقة اجانب فاق عددهم الالف.
لكن ما روج له الاعلام السعودي قبل الهجوم حتى، كذبته المشاهد الاتية من المنطقة حيث قتل العشرات في صفوف هذه الجماعات ومن جنسيات مختلفة بينهم احد قادة المرتزقة أحمد ناصر السيلي والمدعو انيس حسين الجابري احد قادة ما يسمى بكتيبة المغتربين القادمة من السعودية، اضافة الى اسر اكثر من احد عشر منهم وتدمير عشرات الاليات العسكرية التابعة لهم.
وعليه فان التغطية الجوية المكثفة والتعزيزات الميدانية الضخمة لم تفلح في السيطرة على قاعدة العند. حيث تمكن الجيش اليمني واللجان الثورية من حصر المعارك في محيط القاعدة وليس في داخلها.
هو ليس الهجوم الاول على القاعدة من قبل مرتزقة الرياض. فقد حاول هؤلاء اكثر من مرة في الفترة السابقة السيطرة عليها. خاصة وانها ذات اهمية استراتيجية. فالسيطرة عليها تعني وضع اليد عسكريا على محافظات الجنوب.
وبالتالي فان فشل الهجوم الذي يعود اولا لاعتماده على المرتزقة، يعني انتكاسة جديدة تضاف لمسلسل الفشل الذي رافق العدوان السعودي منذ بدايته. وهو ما كان واضحا في تضارب المواقف بحيث اتى اعلان السيطرة على قاعدة العند في وقت كان يشن الطيران السعودي عشرات الغارات عليها.
اذا الانتصارات المصطنعة التي تحاول الرياض ترويجها في الاعلام ليست الا انتكاسات متتالية. خاصة وان ما عاشته جماعات مرتزقتها في العند تكرر في تعز حيث لا زال الجيش واللجان الثورية يسيطران على الوضع هناك.
يضاف لذلك استمرار استهداف الاراضي السعودية بالصواريخ والتي كان اخرها قصف مواقع الجهاد والرديف ونهوقة والعمود في كل من نجران وجيزان بعشرات القذائف والصواريخ التي استخدمت فيها منظومة صرخة ثلاثة لاول مرة.
صد الجيش اليمني واللجان الثورية هجمات جديدة لمرتزقة السعودية على قاعدة العند في محافظة لحج جنوبي اليمن. وأسفرت المواجهات في محيط القاعدة العسكرية عن مقتل عشرات المرتزقة بينهم القيادي أحمد ناصر السيلي والمدعو أنيس حسين الجابري أحد قادة ما يسمى كتيبة المغتربين القادمة من السعودية.
وكانت القوات اليمنية المشتركة قد سحقت هجوما كبيرا لمرتزقة السعودية على القاعدة وألحقت خسائر فادحة بالمسلحين ودمرت عدداً كبيراً من دباباتهم وآلياتهم، فيما انتشرت جثث مسلحين من جنسيات مختلفة في محيط القاعدة.
كما أدى كمين استهدف عربتين للجماعات التكفيرية في منطقة صبر إلى مقتل أكثر من 8 مسلحين.
وبينما أعلنت مصادر يمنية استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين بينهم نساء وأطفال في غارات للعدوان السعودي على محافظة الجوف، رد الجيش اليمني واللجان الشعبية بالصواريخ على مواقع سعودية في نجران وجيزان، ما أدى إلى مقتل وإصابة جنود سعوديين وفرار آخرين.
وقصفت القوات اليمنية موقعي الرديف ونهوقة في نجران بستة صواريخ ومركز الجهاد العسكري السعودي وموقع العمود في جيزان بستة صواريخ و12 قذيفة مدفعية. فيما تم إدخال صواريخ الصرخة ثلاثة إلى ساحة المعركة والتي يصل مداها إلى 17 كيلومترا.
هذا وقال مصدر قبلي إن القوات السعودية في منطقة نجران ونظام الرياض يعيشون حالة من القلق والتذمر بعد استهداف المحافظة من قبل الجيش اليمني واللجان الشعبية.
وأضاف المصدر أن النظام السعودي استقدم مرتزقة أجانب للسيطرة على الأوضاع في محافظة نجران مع التخوف من اتساع رقعة اضطراب الأوضاع خارجها.
أما وسائل الأعلام السعودية فقد أشارت إلى إغلاق مطار نجران بشكل كامل بحجة الحفاظ على سلامة المسافرين.
من جانب آخر انتقد رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني بشدة الجرائم التي يرتكبها كيان الاحتلال الاسرائيلي واصفا المجازر التي ترتكب في فلسطين بانها تثير الدهشة والذهول.
واشار لاريجاني في كلمته اليوم الاربعاء بملتقى “يوم حقوق الانسان الاسلامي والكرامة الانسانية” الذي يقام في العاصمة طهران، الى ضرورة صياغة مبادئ تحول دون اندلاع اي حرب بعد الحرب العالمية الثانية، مشددا على ضرورة تقييم الاعلان العالمي لحقوق الانسان بعد مضي 60 عاما وقال: اليوم لا يمكننا القول بان اعمال العنف والحروب هي اقل من السابق، وذلك لاننا شاهدنا خلال العقد الاخير اعمال عنف وهجمات عسكرية في العراق ومصر وليبيا وافغانستان وسوريا لم تراعي اي مباديء ينص عليها الاعلان العالمي لحقوق الانسان .
واستند الى المادة الثالثة لاعلان حقوق الانسان العالمي والتي تنص على تحييد النساء والاطفال من الحروب والعنف منوها بالقول : هل تم رعاية هذه المادة في اليمن التي تتعرض اليوم لعدوان من قبل دولة اسلامية؟ لقد سمعنا بان الطائرات السعودية شنت 1400 غارة على المساجد والاسواق والمجمعات السكنية. فالذين شاركوا في صياغة اعلان حقوق الانسان الاسلامي لم يلتزموا به.
واشار الى مأساة حرق الطفل الفلسطيني من قبل الصهاينة واضاف: الاميركان يفتخرون بانهم يدعمون الكيان الصهيوني ويعتبرون أمنه من أمنهم ؛ ذلك الكيان الذي قام بعمليات اغتيال عديدة وبنيانه يتعارض مع حقوق الانسان.
ونوه الى موضوع تنصت الادارة الاميركية على المسؤولين الاوروبيين وقال: حين يتم التنصت على المستشارة الالمانية فهل سيرحمون الناس العاديين.
واشار الى قصور بيان الاعلان العالمي لحقوق الانسان على صعيد استيعاب جميع المجالات الانسانية ومنها الاخلاقية والاقتصادية والسياسية وغيرها وقال : على الصعيد السياسي ايضا حيث الحقائق تشير الى ان الاصل هو القوة، نرى ان حقوق الانسان لا تلعب اي دور في الساحة السياسية.
وتطرق الى الموضوع النووي الايراني وقال : ما هي الذرائع الموجودة حول الملف النووي الايراني والذي استمر النقاش حولها 12 عاما؟ أليس من حق ايران ان تستفيد من التقنية النووية السلمية؟ حين اصبحنا عضوا في معاهدة حظر الانتشار النووي ( ان بي تي ) بات من حقنا امتلاك هذه التقنية وهذا ما جرى اقراره في المفاوضات. ولكن ومنذ مفاوضات سعد اباد ولحد الان نرى انهم يحرضون ايران ويعرقلون مسيرتها لان مبدأهم المعتمد هو القوة، وكانوا يقولون بانهم يشعرون بالقلق ولذلك على ايران ان تتنازل عن حقوقها النووية. ما هي الصلة بين هذا الكلام وحقوق الانسان؟.
واشار الى الغزو الاميركي للعراق على اساس التقارير التي زعمت بان هناك اسلحة دمار شامل في هذا البلد وقال: ان اميركا وبدون ان تحصل على موافقة مجلس الامن الدولي قامت بغزو العراق وواكبتها بعض الدول الاخرى التي اثارت الضجيح في هذا الخصوص.
وشدد على ان الجمهورية الاسلامية في ايران كانت الدولة الوحيدة التي دعمت الشعب العراقي وتابع قائلا: خلال احدى لقاءاتي مع الرئيس العراقي السابق جلال طالباني سألته هل قمتم بالتحقق من المناطق التي زعم وزير الخارجية الاميركي السابق كولين باول في تقاريره بانها تحتوي على اسلحة دمار شامل؟ فقال لقد تحققنا، احدها كان اسطبلا في منطقة كردستان وبمثل هذه الذرائع شنوا عدوانهم علينا.
وتحدث لاريجاني عن ضرورة بلورة وفاق بين الامم الاسلامية منوها الى ان النضج الفكري لعب دورا في الثورات الاخيرة التي شهدتها الدول الاسلامية وقال: يجب ان تتحول فكرة عمل الشعوب الاسلامية في اطار حقوق الانسان الى مطلب عام؛ لا نرى هذه الارادة بين الدول الاسلامية ولكننا ان ركزنا على موضوعات حقوق الانسان بناء على نتائج هذه الثورات فاننا سنشهد تغييرات جذرية.