اعتبرت المقاومة الاسلامية “عصائب اهل الحق”، الاثنين، مصادقة السلطات السعودية على اعدام رجل الدين والمعارض الشيخ نمر باقر النمر رسالة واضحة بـ”استهتار” النظام الحاكم في السعودية بحقوق الانسان ومصادرة الرأي الاخر، داعية الامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى اتخاذ موقف من “جرائم آل سعود”.
وقالت الحركة في بيان لها : إن “المقاومة الاسلامية عصائب اهل الحق تعلن رفضها واستنكارها لقرار آل سعود القاضي بالمصادقة على الحكم غير الشرعي باعدام الشيخ النمر”، محذرة السلطات السعودية من “مغبة تلك الممارسات المملوءة بالحقد الطائفي الدفين ضد المسلمين وانها لن تجلب لهم الا زوال ملكهم ونهاية حكمهم”.
وأضاف البيان، أن “مثل هكذا خطوة تعطي رسالة واضحة للعالم باستهتار النظام بحقوق الانسان في المملكة ومصادرة الرأي الاخر المطالب في الحقوق والحريات”، داعيا الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى أن “يكون لهم موقف تجاه جرائم آل سعود”.
وشددت الحركة في بيانها، “أننا على ثقة ويقين بأن الاٍرهاب والقمع الوهابي سينتهي قريبا مادام عزم المقاومين المطالبين بالحقوق المغتصبة قوي ويستلهم العزم من ثورة كربلاء ونهضة سيد الشهداء للوقوف امام استهتار الحكم السعودي الديكتاتوري”.
من جانبه حذر رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي، من التداعيات المحتملة لقيام السلطات السعودية باعدام الشيخ نمر باقر النمر ، وقال إنّ ذلك سيؤدي الى أزماتٍ واضطراباتٍ شرقي المملكة.
واضافَ بروجردي في تصريح له اليوم أنه اذا تأكدت صحة مصادقة القضاء السعودي على اعدام الشيخ النمر فانّ هذا لن يصبَ في مصلحة السعودية، مشيراً الى أنّ هذا القرار يمكن قراءته في ظل ما يجري في المنطقة.
وأشار بروجردي إلى أن الشيخ النمر لم يرتكب أي جريمة حتى يحاكم بالاعدام وكان يتحدث الى ابناء الشعب فقط، مؤكدا أن إعدامه سيترك تداعيات على مناطق كبيرة في العالم الإسلامي.
وجدد بروجردي التأكيد على أن مملكة آل سعود ارتكبت خطأ كبيرا وتاريخيا للغاية في شن عدوانها على اليمن مشيرا إلى فشلها في تحقيق ماتصبو إليه من وراء هذا العدوان.
وكانت محكمتان تابعتان لنظام آل سعود صدقتا أمس على حكم الإعدام الصادر بحق عالم الدين السعودي النمر بتهم جاهزة مسبقا في تأكيد جديد على ضرب هذا النظام عرض الحائط بالتحذيرات والدعوات التي وجهت إليه بوقف قرار الإعدام.
وحذر المرجع الديني آية الله الشيخ ناصر مكارم شيرازي المسؤولين السعوديين من مغبة الاقدام على اعدام رجل الدين الشيخ نمر باقر النمر.
وقال آية الله الشيخ مكارم شيرازي: ان اعدام الشيخ النمر سيؤدي الى اضطراب الاوضاع في السعودية وعدم الاستقرار في البلاد، مضيفاً ان التعرض للعلماء البارزين والمنادين بالحرية سيحمل في طياته كلفة ثقيلة.
ودعا آية الله الشيخ مكارم شيرازي، الاحرار في العالم الى عدم الصمت ازاء الافعال غير المدروسة للمسؤولين السعوديين والحيلولة دون تنفيذ حكم الاعدام بحق الشيخ النمر.
من جانبه، انتقد المرجع الديني آية الله الشيخ حسين نوري همداني، تصديق محكمة سعودية على حكم اعدام الشيخ نمر باقر النمر، وقال: ان هذه الخطوة هي خدمة يسديها آل سعود لأقطاب الاستعمار.
واضاف آية الله الشيخ نوري همداني، ان الحكام السعوديين هم ألدّ الاعداء وعلى الرغم من انهم يضفون على انفسهم طابعاً دينياً الا انهم يخدمون اميركا والصهاينة.
من جهة اخرى اعتبر السيد مقتدى الصدر، الثلاثاء، ان المصادقة على اعدام الشيخ نمر النمر فيها “تأجيج طائفي”، فيما دعا السعودية الى الغاء قرار الاعدام وغلق المساجد التي تفتي بـ”قتل الشيعة”.
وقال الصدر في رد ورد له بشأن موقفه من مصادقة السعودية على حكم الاعدام بحق آية الله الشيخ نمر النمر، وتلقت السومرية نيوز، نسخة منه ان “هذه المصادقة فيها تاجيج طائفي، بل وفيها دعم معتد به للافكار التشددية لشذاذ الافاق والافكار الارهابية المتطرفة التي تعادي اتباع اهل البيت وتجيز قتلهم وتفخيخهم”.
واضاف الصدر ان “ما حدث بالامس في نجران السعودية ضد الشيعة الاسماعيلية ليس عن ذلك ببعيد”، داعيا الحكومة السعودية الى الغاء قرار اعدام آية الله الشيخ النمر، وغلق المساجد التي تصدر فيها فتاوى قتل الشيعة والامر بتفخيخهم”.
وطالب الصدر الملك السعودي بـ”ان يتأسى بامير الكويت فيقول للشيعة انتم عيالي”، متسائلا “متى تكون السعودية اللاعب الاهم لدور الوحدة الاسلامية؟”.
واكد الصدر ان “التأجيج ليس في صالح احد على الاطلاق الا الاستعمار الغاشم”.
وصادقت المحكمة العليا ومحكمة الإستئناف في السعودية، في (25 تشرين الاول 2015)، على حكم الإعدام الصادر بحق رجل الدين المعارض آية الله الشيخ نمر باقر النمر، بعد ثلاثة اعوام على اعتقاله ومحاكمته.
يذكر ان محكمة سعودية أصدرت، العام الماضي، حكما بإعدام النمر بتهمة “الخروج على طاعة ولي الأمر (ملك السعودية)”، وأثار الحكم موجة من السخط والتنديد في أنحاء مختلفة من العالم.
واعتقل النمر في تموز 2012، وكان بين التهم الموجهة اليه، “إثارة الفتنة الطائفية والخروج على ولي الأمر، بالإضافة إلى تشكيل خلية إرهابية!” هدفها قتل رجال الأمن ببلدة العوامية في محافظة القطيف (شرق السعودية).
وكانت المقاومة الاسلامية كتائب سيد الشهداء قد اصدرت بيانا تدين فيه اصدار حكم الاعدام بحق الشيخ نمر النمر وهددت المصالح السعودية وجعلت منها هدفا مستباحا اذا ما ارتكبت هذا الفعل الآثم.