قال مسؤولون أميركيون إنه تم توجيه الدعوة لإيران للاشتراك في المحادثات الدولية التي يجريها عدد من رؤساء الدول في باريس مساء الثلاثاء، ولم ترد إيران على الدعوة بعد، حسبما نقلت وكالة “اسوشيتدبرس” للأنباء.
وبحسب “فارس”، من المقرر أن تنعقد الجولة المقبلة من المحادثات الخميس المقبل في العاصمة النمساوية فيينا، بحضور وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وعدد من نظرائهم العرب.
وكانت الخارجية الاميركية قد أعلنت في وقت سابق ان وزيرها جون كيري لن يحضر اجتماع باريس حول الازمة السورية حيث سيتم ايفاد دبلوماسي آخر لهذا الاجتماع.
من جانبها قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجیة الایرانیة مرضیة افخم: ان علی امیرکا متابعة الحلول السیاسیة في سوریا، كما یجب ان توقف توجهاتها العسکریة بدعم سیاسة صناعة الارهاب.
وبحسب وكالة “ارنا”، اشارت افخم في تصریح لها الثلاثاء، الی وضوح وجدیة الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة وحزمها في مکافحة الارهاب، وقالت: “ان ایران ومن اجل القیام بدورها في المنطقة تعمل وفقا لمسؤولیاتها والمصالح الاقلیمیة، ولن تسمح لاي طرف بان یقوم بتحدید مسؤولیاتها”.
ورفضت افخم بشدة تصریحات المتحدث باسم وزارة الخارجیة الامیرکیة، الداعیة الی ضرورة قیام ایران “بدور مفید”، ومساعدتها لتسویة الازمة السوریة، و”وقف دعمها لحلفائها”، وقالت: “ان مثل هذه التصریحات المکررة تخالف الحقائق الواقعية وهي تاتي في اطار القاء المسؤولیة علی الاخرین بشان المشاکل الاقلیمیة”.
واضافت افخم: “ان المشاکل الجادة والحقیقیة للازمة السوریة ناجمة عن التدخل العسکري، والسیاسات المزدوجة التي تتخذها امیرکا وحلفائها، واستخدام المجموعات الارهابیة کاداة”.
وتابعت: “ان امیرکا ومن اجل متابعة واعتماد الحلول السیاسیة في سوریا یجب ان توقف توجهاتها العسکریة، بدعم سیاسة صناعة الارهاب”، مؤکدة: ان ایران هي ضحیة الارهاب وقد دفعت تکالیف باهضة جدا في مکافحة هذه الظاهرة غیر الانسانیة.
وصرحت: “ان امیرکا ومن خلال مساندة الدول المختلفة، بما فیها السعودیة ودول اخری، هي التی خلقت “القاعدة” و”طالبان” و”جبهة النصرة” و”داعش” ومجموعات ارهابیة اخری، ولها اعلی درجات ومستویات الدعم للارهاب في ملفها”.
وانتقدت افخم مواصلة امیرکا وحلفائها الاقلیمیین دعمهم المالي للمجموعات الارهابیة، وقالت: “ان اجراءات مثل تقسیم الارهابیین وتغییر اسمائهم، وابداع عناوین جدیدة للارهابیین، وتقدیم اموال لهم وتدریبهم العسکري، تعد تحرکات مدمرة، حيث عرضت منطقتنا لمشاکل عدیدة وظروف متازمة ومعقدة”.
واکدت افخم: “ان وقف هذا التوجه الخطر وانهاء التصرفات الغامضة والانتهازیة، یعتبر احدی الخطوات اللازمة والجادة في المساعدة علی تسویة الازمة السوریة”.