• img

اشتباكات بين الاكراد والأمن التركي وواشنطن تنفي وجود منطقة آمنة في سوريا

نوفمبر 11, 2015
اشتباكات بين الاكراد والأمن التركي وواشنطن تنفي وجود منطقة آمنة في سوريا

 كذبت الولايات المتحدة الاميركية ما قاله الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حول اقتراب حلفاء لتركيا من الاتفاق على تشكيل منطقة آمنة في سوريا.

وقال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك: إن “هذه المناطق ما زالت مطروحة على طاولة النقاش”، مؤكداً أن وزارة الدفاع الأميركية لم تتخذ حتى الآن أي قرار بشأن إنشاء مناطق حظر جوي أو مناطق آمنة داخل سوريا.

وكان اردوغان قد أكد أن هناك تطورات ايجابية بشأن ما أسماه إقامة منطقة حظر طيران وتنفيذ عمليات جوية، كما أكد على أن بلاده “لن تتهاون مع تقدم المسلحين الاكراد باتجاه الغرب من نهر الفرات”، الذي تخشى أنقرة أن يقود إلى إقامة ممر كردي بالقرب من حدودها الجنوبية.

هذا و تشهد مدينة سيلوان الواقعة في جنوب شرق تركيا حرب شوارع ضارية منذ ثمانية ايام من دون تغطية اعلامية واسعة، تتواجه فيها قوات الشرطة الخاصة مع الاكراد للسيطرة على ثلاثة احياء.

وقد قتل سبعة اشخاص على الاقل بينهم مدنيان وشرطي في المعارك التي تخوضها قوات الشرطة الخاصة مدعومة بدبابات لانتزاع السيطرة على ثلاثة احياء من قبضة مسلحين من حركة الشبيبة الوطنية الثورية القريبة من حزب العمال الكردستاني.

ووسط دوي الاسلحة الرشاشة وابواق سيارات الاسعاف يخضع سكان احياء تيكل وميسيت وكوناك لحظر تجول صارم فرضه الحاكم المحلي اثناء عمليات المداهمة التي تقوم بها الشرطة التركية.

وقالت النائبة عن حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للاكراد سيبل ييجيتالب “تتعرض مناطق يعيش فيها مدنيون لقصف بالدبابات” مضيفة “عندما يتم استخدام الدبابات في مناطق سكنية فهذا يعني بانك اعلنت الحرب على شعبك”.

ومنذ سقوط وقف اطلاق النار بين القوات التركية وحزب العمال الكردستاني الصيف الماضي تشهد مدينة سيلوان (90 الف نسمة) اعمال عنف متكررة.

واستؤنفت المواجهات بقوة داخل المدينة غداة الانتخابات التشريعية التي جرت في الاول من الشهر الحالي وفاز فيها حزب العدالة والتنمية باغلبية مطلقة، اذ حفر مسلحون من حركة الشبيبة الوطنية الثورية خنادق واقاموا المتاريس لمنع قوات الشرطة من الدخول الى بعض احياء المدينة.

بالمقابل تمركز قناصة تابعون للشرطة على مقربة من هذه الاحياء وباتت المواجهات شبه يومية بين الطرفين في حين ان السكان يدفعون ثمن هذه المواجهات اكثر من طرفي النزاع.

    وكانت مدينة جيزرة شهدت في ايلول/ سبتمبر الماضي مواجهات مماثلة واخضعت لمنع تجول لاكثر من اسبوع. ولقي 21 مدنيا مصرعهم حسب منظمات غير حكومية في المدينة في حين قالت السلطات ان جميع القتلى من “الارهابيين”.

وتكشف المعارك في سيلوان وجيزرة الوجه الجديد للحرب بين انقرة وحزب العمال الكردستاني.

ويبدو ان الاكراد يحاولون الدخول في حرب شوارع في بعض المدن ذات الغالبية الكردية على امل اندلاع انتفاضة ضد السلطات التركية. الا ان المدنيين هم الذين يدفعون ثمن هذه السياسية بشكل اساسي.

 

ولا يبدي الرئيس رجب طيب اردوغان اي مرونة تجاه حزب العمال الكردستاني. وقال الاسبوع الماضي “نواصل معركتنا حتى تلقي هذه المنظمة الارهابية السلاح ويستسلم عناصرها او يغادرون الاراضي التركية”.

شارك المقال