أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية ان 10 مقاتلات – قاذفات فرنسية القت الاحد 20 قنبلة على الرقة في شرق سوريا دمرت خلالها مركز قيادة ومعسكر تدريب في هذه المدينة التي تعتبر معقل تنظيم “داعش”.
وقالت الوزارة في بيان ان “الهدف الاول الذي تم تدميره كان يستخدمه داعش كموقع قيادة ومركز للتجنيد وكمستودع اسلحة وذخائر. وكان الهدف الثاني يضم معسكر تدريب ارهابيا”.
واوضح البيان ان الغارات نفذتها 12 طائرة فرنسية، بينها 10 مقاتلات-قاذفات، انطلقت من الامارات والاردن ونفذت في آن واحد هذه الغارات.
ولدى فرنسا ست طائرات رافال في الامارات وست طائرات ميراج 2000 في الاردن.
وبحسب الوزارة فان “هذه العملية تمت بالتنسيق مع القوات الاميركية وجرى التخطيط لها بناء على مواقع حددت مسبقا خلال عمليات استطلاع قامت بها فرنسا”.
وكان تنظيم “داعش” تبنى تفجيرات نفذها ثمانية انتحاريين في باريس الجمعة وحصدت في حصيلة غير نهائية 129 قتيلا و352 جريحا، بينهم 99 اصاباتهم خطرة.
واعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند هذه التفجيرات الاكثر دموية في تاريخ بلاده “عملا حربيا”، معلنا حالة الطوارئ للمرة الاولى منذ خمسين عاما والحداد الوطني لثلاثة ايام.
والغارات التي شنتها فرنسا الاحد لا تقارن من حيث الحجم والنطاق بالغارات الفرنسية الاربع السابقة، ذلك ان تلك الغارات شنها عدد اقل بكثير من الطائرات واستهدفت مواقع في دير الزور اي الى الجنوب من الرقة.
وكان البنتاغون اعلن الاحد ان وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان ونظيره الاميركي اشتون كارتر توافقا على اتخاذ “اجراءات ملموسة” بهدف “تكثيف” العمليات العسكرية ضد تنظيم “داعش”.
وقال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك في بيان ان وزيري الدفاع “توافقا على الخطوات الملموسة التي على العسكريين الاميركيين والفرنسيين اتخاذها لتكثيف التعاون” في الحملة على تنظيم “داعش”، من دون ان يحدد طبيعة هذه الخطوات.
وفي وقت سابق الاحد، اعلن نائب مستشار الامن القومي الاميركي بين رودس ان الولايات المتحدة ستكثف التنسيق مع فرنسا بشان الرد العسكري في سوريا على هجمات باريس، كما ستكثفان تبادل المعلومات الاستخباراتية.
من جانب آخر اعلن وزير خارجية الدنمارك كريستيان يانسن إنه ينبغي السماح للطائرات الدنماركية المقاتلة التي كانت تنفذ طلعات في العراق هذا العام بقصف مواقع تنظيم “داعش” في سوريا.
وافاد موقع “روسيا اليوم” ان تصريحات الوزير هذه جاءت في مقالة نشرتها صحيفة “بيرلنجسكه” المحلية الأحد 15 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد الهجمات المنسقة، التي شهدتها باريس مساء الجمعة وأدت إلى مقتل 129 شخصا على الأقل.
وساهمت الدنمارك بسبع طائرات من نوع (إف-16) عام 2014 في الضربات الجوية، التي ينفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد التنظيم الارهابي، ولكن سحبتها في سبتمبر/أيلول للصيانة ولإتاحة الفرصة لأطقمها للراحة.
وقال يانسن: “يجب أن نعيد مقاتلات إف-16 الدنماركية بأسرع ما يمكن. تريد الحكومة عودتها بتفويض أوسع نطاقا يسمح لها بقصف أهداف تابعة لداعش، أينما كانت سواء على هذا الجانب أو الآخر من الحدود مع سوريا”.
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية هذه التصريحات، وقال “إن قرار توسيع التفويض ليشمل سوريا سيحتاج إلى موافقة البرلمان”.
وكانت وزارة الدفاع الكندية قد اعلنت في وقت سابق، ان مقاتلات كندية شنت غارة جوية على مواقع تنظيم “داعش” الارهابي في العراق.
وقالت الوزارة: ان طائرتين كنديتين من طراز “اف 18” شنتا غارة على موقع قتالي لداعش في جنوب غرب مدينة حديثة في محافظة الانبار بواسطة ذخائر دقيقة التوجيه.
وتأتي هذه الغارات بعد الجدل الذي نشأ في البلاد بسبب تعهد رئيس الحكومة الجديد جاستن ترودو مشاركة بلاده في الضربات الجوية في العراق وسوريا والاصوات التي تعالت في أوساط المعارضة المحافظة مطالبة اياه بالتراجع عن هذا القرار بعد هجمات باريس.