قالت سلطات مطار بيروت الدولي، الجمعة ، إنها تلقت برقية من البحرية الروسية تفيد بأنها بصدد إجراء تمارين ومناورات بحرية لمدة 3 أيام في المتوسط.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن البحرية الروسية بصدد إجراء تمارين ومناورات بحرية وذلك لمدة ثلاثة أيام، ابتداء من منتصف ليلة الجمعة.
وأضافت الوكالة اللبنانية أن المناورات من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر على المجال الجوي اللبناني وعلى حركة الطيران من وإلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وفي الأجواء اللبنانية ما سيؤدي إلى إعاقة الحركة الجوية بشكل شبه كامل.
هذا وأشارت الوكالة إلى أن لبنان يتفاوض مع السلطات القبرصية المختصة لتأمين خط جوي مؤقت، علما أنه إذا وافقت السلطات القبرصية على هذا الأمر، فإن معظم شركات الطيران ستوقف رحلاتها الجوية من وإلى لبنان بسبب بعد المسافة ولأسباب لوجستية أخرى تتعلق بحركة الطيران.
من جانب آخر، أعلنت بريطانيا أن مرور مقاتلتين روسيتين قرب مجال أجواء بريطانيا في المحيط الأطلسي اضطر لندن إلى إرسال مقاتلات “تايفون” لمرافقة الطائرتين عبر الأجواء الدولية.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر في وزارة الدفاع البريطانية لم تسمه، الجمعة 20 نوفمبر/ تشرين الثاني، أن لندن رصدت المقاتلتين الروسيتين من طراز “تو- 160” في هذا المجال مساء الخميس الماضي، فأرسلت مقاتلات “تايفون” المرابطة في قاعدة لوسيموث الجوية.
وأشار المصدر إلى أن الطائرات البريطانية استمرت في مرافقة المقاتلتين الروسيتين حتى مغادرتهما المجال الذي تعتبره بريطانيا
هذا و دعا البرلمان الروسي الجمعة الى تعزيز التصدي للارهاب من خلال توسيع صلاحيات الاجهزة الامنية وتشديد العقوبات على الجرائم المتصلة بالارهاب.
وقالت فالنتينا ماتفينكو رئيسة مجلس الاتحاد للجمعية الفيدرالية الروسية، خلال اجتماع استثنائي لاعضاء مجلس الشيوخ والنواب الروس، “نقترح توسيع صلاحيات الاجهزة الامنية وقوات الامن وتشديد العقوبات، على الا يقتصر ذلك على الانشطة الارهابية، بل يشمل ايضا تمويل الارهاب والترويج لايديولوجيته”.
وقد عقد هذا الاجتماع بعد ايام من تأكيد روسيا ان تحطم طائرة ركاب روسية اسفر عن 224 قتيلا، في 31 تشرين الاول/ اكتوبر في سيناء المصرية، ناجم عن اعتداء اعلن مسؤوليته عنه منذ الساعات الاولى تنظيم “داعش”.
ودعت ماتفينكو ايضا روسيا و”شركاءها” الى العمل من اجل “انشاء محكمة دولية لفرض عقوبات قاسية على الارهابيين وشركائهم الذين ارتكبوا جرائم فظيعة ضد الانسانية”.
وتدعو روسيا منذ اشهر الى انشاء تحالف دولي موسع ضد الارهاب، يضم خصوصا ايران وتركيا والبلدان العربية لقتال تنظيم “داعش” في سوريا. لكن هذا الاقتراح اصطدم هذا الصيف بتحفظ دول غربية وعربية حيال التحالف مع الدولة السورية.
الى ذلك كثف الجيشان الروسي والفرنسي اللذان يشنان غارات جوية في سوريا ضد تنظيم “داعش”، غاراتهما في الايام الاخيرة.
وقصفت روسيا مواقع جماعة “داعش” الارهابي في سوريا بقنابل كتب عليها “من اجل شعبنا” و “من اجل باريس”، بعد ان توعدت موسكو بالانتقام لاسقاط طائرة الركاب الروسية فوق سيناء.
وبحسب موقع “ميدل ايست اونلاين” فقد عرض التلفزيون الروسي تسجيل فيديو شوهد فيه رجل يكتب عبارتي “من اجل شعبنا” و”من اجل باريس” بقلم اسود على قنابل قبل دقائق من موعد اقلاع طائرة عسكرية من قاعدة جوية في سوريا”.
وكتبت وزارة الدفاع الروسية على موقعها على تويتر “من اجل شعبنا، من اجل باريس! الطيارون والفنيون في قاعدة الحميميم الجوية بعثوا برسالة الى الارهابيين بالبريد الجوي العاجل”.
وفي وقت سابق من هذا الاسبوع توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بملاحقة “ومعاقبة” المسؤولين عن تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء الشهر الماضي ما ادى الى مقتل جميع ركابها الـ224، ومعظمهم من المصطافين الروس.
وبعد اعتداءات باريس التي اودت بحياة 130 شخصا، اتفق بوتين ونظيره الفرنسي فرانسوا هولاند على “الاتصال الوثيق والتنسيق” في العمليات التي تشنها بلديهما في سوريا.