• img

الاركان الايرانية تشيد بالتدخل الروسي في سوريا

نوفمبر 22, 2015
الاركان الايرانية تشيد بالتدخل الروسي في سوريا

 

اشاد رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء حسن فيروزابادي بالحضور الروسي في سوريا مؤكدا على ضرورة “اكتساب الدروس من هذا الحضور الشجاع والشفاف وعلى القوى الاخرى المشاركة بشفافية في مكافحة داعش ايضا”.

وقال فيروزابادي بحسب وكالة “فارس”، في تصريح ادلى به في جامعة الدفاع الوطنية العليا يوم السبت: ان احدى الشؤون المهمة على الصعيد العالمي تتمثل في مجال الامن وسياسة مكافحة الارهابيين التكفيريين كداعش في سوريا.

واضاف: ان اميركا والكيان الاسرائيلي، وبمشاركة وزيرة الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون، عملا على تشكيل اجتماع مايسمى بـ”اصدقاء سوريا”، حيث تم تجميع الارهابيين في بلدين بالمنطقة في بداية الامر، ومن ثم في اوروبا ونقلوهم من افغانستان والعراق الى سوريا ودربوهم هناك.

وتابع: انه قد تم تسليح الارهابيين وتمويلهم ومدهم بالكوادر البشرية، حتى تحولوا الى جماعات ارهابية تكفيرية حالية تعادي شعوب العالم برمتها.

ولفت الى ان التحذيرات التي وجهت خلال الاعوام الاولى الى بلدان العالم والمنطقة، والتي تقوم على ان الارهابيين لن يتقيدوا بالمنطقة وسيهددوا المنطقة والعالم برمته، لم تسمع، الا ان سمومهم الاخيرة التي نفثوها في فرنسا واعمالهم المناهضة للاوروبيين والاميركيين ادت الى “الصحوة” في العالم الغربي لمكافحة الارهاب.

وحذر رئيس هيئة الاركان العامة من اي استهداف اميركي للدولة السورية ورئيسها بشار الاسد وزعزعة استقرارها، وقال: “لان هذا العمل يعد دعما لداعش وهو مايجسد ازدواجية في المعايير والاستراتيجية، وان اعلان الحرب على داعش ومهاجمة رئيس بلد يتبنى مكافحة هذا التنظيم الارهابي في ذات الوقت هو امر مرفوض”.

واشار فيروزآبادي الى اتفاق مؤتمر فيينا الاخير حول سوريا، وقال: ان الاتفاق يقوم على اساس القضاء على الارهابيين اولا، ومن ثم فسح المجال امام الشعب السوري ليقرر مصير حكومته بنفسه، وان شن الهجمات على بشار الاسد لايعني سوى تقديم الدعم لداعش.

ووصف رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية الاحداث المؤسفة الاخيرة للارهابيين التكفيريين في فرنسا بانها منحتهم المزيد من التجرؤ بين صفوفهم، وحين تهاجم اميركا بشار الاسد فان تجرؤ الارهابيين سيزداد ايضا.

واكد اللواء فيروزابادي على ضرورة ان يتخلى الاميركيون عن ازدواجيتهم السياسية لكي يتمكنوا من دفع عملية مكافحة الارهابيين في سوريا باتجاه السلام والامن العالميين.

من جهة اخرى اکد رئیس مجلس الشوری الاسلامي علي لاریجاني ان هناك حاجة ماسة الی طمأنة شعوب المنطقة بأن الغرب قد غیر من سیاساته حیال المنطقة؛ لان هذه الثقه غائبة الیوم بسبب المواقف والتعاطي الازدواجي الذي کان سائدا لحد الان.

وافادت وكالة “ارنا”، ان لاریجاني قال خلال استقباله رئیس لجنة العلاقات الدولیة کریسبین بلانت وعددا من النواب في البرلمان البریطاني: ان زیارتکم الی ایران الاسلامیة تعد خطوة ایجابیة في مجال تحسین العلاقات الثنائیة؛ مضیفا انه اذا نظر الشعب الایراني الی هذه العلاقات من منطلق الریبة والشك فان ذلك یعود الی السیاسات التي مارستها بریطانیا خلال الفترة الماضیة ضد شعبنا.

واضاف لاریجاني: ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تسعی دوما الی تعزیز علاقات ودّیة وسلمیة مع دول لا تبني سیاساتها علی الهیمنة وبسط السلطة، وانما تکون مبنیة علی علاقات تحقق مصالحها المشترکة مع تلك البلدان.

وتابع رئیس مجلس الشوری الاسلامي: نحن نتطلع الی علاقات جیدة وبناءة خاصة في مجال الاقتصاد والنفط والبتروکیمیاویات؛ فضلا عن التحسن الملحوظ حالیا في العلاقات البرلمانیة .

الی ذلك، اکد لاریجاني علی ضرورة ارساء الامن والسلام في منطقة الشرق الاوسط؛ قائلا: ان المنطقة بحاجة الی الامن والسلام الشامل والدائم، لاسیما وان الصراع الراهن حالیا في کل من افغانستان وباکستان والعراق وعدد من البلدان الاخری ادی الی زعزعة الاستقرار في المنطقة؛ مبینا ان التدخل الاميرکي لم یساعد في حل الازمات فحسب، بل تسبب بتصاعد وتیرة الصراعات الداخلیة في دول المنطقة.

وفي سیاق متصل قال لاریجاني متوجها الی الوفد البریطاني: ان عوامل اقلیمیة واسلحة الدمار الشامل التي توفر من قبل اصدقائکم في المنطقة والارهابیون الذين یتلقون الدعم من هؤلاء والتدخلات الدولیة بما في ذلك اعتراف الاميرکیین انفسهم بانهم ارسلوا قوات عسکریة الی المنطقة ومنها سوریا وانضمت هذه القوات الی “داعش” بدلا من محاربتها، ساهمت في قتل الناس.

واشار رئیس مجلس الشوری الاسلامي الی الوضع الراهن في کل من الیمن والبحرین و…؛ مبدیا الدعم لکافة الجهود التي تسعی الی تاسیس حکومة وحدة وطنیة تشمل جمیع شرائح المجتمع في هذه الدول؛ لافتا الى ان ذلك من شانه ان ینهي الصراعات الراهنة في هذه البلدان.

من جانبه اکد ‘کریسبین بلانت’ رئیس لجنة العلاقات الدولیة في البرلمان البریطاني خلال اللقاء، ان الهدف من زیارته الی ایران هو تفعیل الطاقات الکامنة لتعزیز اواصر التعاون بین البلدین، وقال: اننا سنجري فی هذا السیاق محادثات مع 9 دول اخری.

واضاف: اننا نسعی بمساعدة الدول الکبیرة في المنطقة بما فیها ایران للحد من تنامي المجموعات التخریبیة التي نشرت اللاامن في هذه المنطقة والعالم برمته.

 

واوضح ان النواب الجدد والشبان في البرلمان البریطاني یکنون احتراما کبیرا لایران ویعملون علی اقامة علاقات ودیة معها.

شارك المقال